رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الدماء تسرق فرحة العيد في ليبيا.. «الأضحى» لم يمر من هنا

الدماء تسرق فرحة العيد في ليبيا.. «الأضحى» لم يمر من هنا

العرب والعالم

قتال في ليبيا

الدماء تسرق فرحة العيد في ليبيا.. «الأضحى» لم يمر من هنا

أيمن الأمين 07 أغسطس 2019 10:27

مع تزايد القتال واشتداد المعارك، وإصرار الجنرال الليبي خليفة حفتر على اقتحام العاصمة الليبية طرابلس، غابت فرحة عيد الأضحى في ليبيا هذا العام.

 

الانقسام والتصعيد العسكري على الأراضي الليبية وكذلك تزايد أعداد القتلى في معارك طرابلس والذي وصل لأكثر من 100 قتيل في 120 يوما، دفع الليبيون للاحتفال بعيد أضحاهم وسط المقابر.

 

ليبيا والتي لم يتوقف فيها القتال طيلة السنوات الأخيرة، ها هي تستقبل عيد الأضحى وسط فرحة ممزوجة بالدماء والانقسام.

 

الليبيون كانت لهم عادات خاصة تميزهم في عيد الأضحى المبارك، فكانوا يحرصون على ممارسة طقوس وعادات اجتماعية تميزهم عن باقي الدول منذ لحظة شراء الأضحية مرورا بذبحها ثم طهيها بطرق مختلفة.

ومنها، قبل ذبح الخروف تقوم سيدة المنزل بتكحيل عينيه بالقلم الأسود أو الكحل العربي ثم تشعل النيران والبخور ليبدؤوا بعدها بالتهليل والتكبير، حيث يسود الاعتقاد بين الليبيين بأن كبش الأضحية سيمتطيه الشخص المسمى عليه (الذي سيطلق اسمه على الكبش) إلى الجنة يوم القيامة، وهو هدية إلى الله -جل جلاله- فينبغي أن يكون صحيحا معافى، ويجب أن يكون كبشا جميلا قويا أقرن لا عيب فيه إطلاقا.

 

ويوم عيد الأضحى المبارك، لا يكاد بيت ليبي يخلو من أكلة "القلاية"، ذلك الطبق الشعبي القديم الذي تشتهر به البلاد منذ مر الزمان، وهو عبارة عن مرق باللحم يكون اللحم فيها مُقطعًا أجزاء صغيرة.

 

ويتم تحضير أكلة القلاية بوضع مكعبات اللحم والقلب في قدر على النار وتغطى، وعندما يستوي اللحم وتجف عصارته تضاف له مكعبات الكبد والكليتين، ثم يضاف لها الملح ويحرك جيدًا ويترك لدقائق حتى تستوي مكعبات الكبدة والكلية.

 

وأيضاً من أشهر الأكلات الشعبية التي تشتهر بها ليبيا خاصة المناطق الغربية منها، أكلة "البازين".

فضلاً عن البازين والقلاية، تشتهر ليبيا أيضًا بأكلة "المبكبكة"، وهي وصفة المكرونة الأشهر في ليبيا، وتعود هذه التسمية إلى صوت المكرونة في أثناء غليانها على النار، ويأكلها الليبيون في وجبة الغداء والعشاء خاصة في الأيام الباردة.

 

لكن في الأيام الأخيرة ومع اشتداد المعارك في محيط العاصمة، انشغل الليبيون بالحرب الدائرة في بلادهم.

 

أيضا حالة الانقسام الحاد التي عليها حكومة الوفاق الليبي وقوات الجنرال خليفة حفتر، كل ذلك غيب فرحة العيد عند الأسر الليبية.

 

ومنذ 4 أشهر، لم تتوقف العمليات العسكرية للجنرال الليبي خليفة حفتر، على ضواحي العاصمة الليبية طرابلس.

 

كما أن القتال الدائر في تلك المناطق أسفر بحسب تقارير أممية عن مقتل أكثر من 1000 شخص، وإصابة آلاف الجرحى.

 

وتشهد العاصمة الليبية طرابلس اشتباكات عسكرية، منذ إعلان قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عن إطلاق عملية عسكرية لاستعادة طرابلس من ما وصفها بـ"الميليشيات الإرهابية".

 

ويشار إلى أن ليبيا الغنية بالموارد النفطية تعاني منذ 2011 من صراع على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة الوفاق الوطني (غرب) والحكومة المنبثقة عن مجلس النواب بطبرق (شرق) الداعمة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان