رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الحشد العسكري يتزايد في هرمز.. ماذا تخبئ أمريكا للمياه الدولية؟

الحشد العسكري يتزايد في هرمز.. ماذا تخبئ أمريكا للمياه الدولية؟

العرب والعالم

مدمرة أمريكية

وسط تحذيرات إيرانية..

الحشد العسكري يتزايد في هرمز.. ماذا تخبئ أمريكا للمياه الدولية؟

أيمن الأمين- ووكالات 29 يوليو 2019 13:17

تتسارع الأحداث واحدة تلو الأخرى، على خلفية التوترات التي ضربت المنطقة، تحديدا بعد احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، وما أعقبه من وعيد أمريكي وبريطاني.

 

وبعد دعوات أمريكية بشأن تشكل تحالف لحماية مياه هرمز، أعلن عدد من حلفاء واشنطن إرسال قوات عسكرية لضمان أمن الملاحة في المضيق، في حين حذرت إيران من أن عسكرة المنطقة استفزاز خطير.

 

فبعد المدمرتين البريطانيتين، ذكرت تقارير إعلامية أن كوريا الجنوبية تعتزم الانضمام إلى قوة بحرية تقودها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بوحدة بحرية تضم مدمرة للمساعدة في حماية ناقلات النفط أثناء عبورها مضيق هرمز.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الحكومة تبحث سبل حماية سفنها في المنطقة، ولكن لم يتم اتخاذ قرار، في حين صرح رو جاي تشيون نائب المتحدث باسم الوزارة بأنه "من الواضح أن علينا حماية سفننا أثناء عبور مضيق هرمز، أليس كذلك؟ ولذلك ندرس الاحتمالات المختلفة".

 

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس أن المدمرة البحرية "أتش أم أس دانكن" وصلت إلى مياه الخليج لتأمين السفن البريطانية التي تمر عبر مضيق هرمز، وستنضم إلى فرقاطة أخرى موجودة بالخليج، لدعم سلامة عبور السفن.

 

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس إن حرية التنقل في مضيق هرمز أمر حيوي، ليس فقط لبلاده، ولكن لشركاء وحلفاء بريطانيا الدوليين أيضا، مضيفا أن لندن ستواصل الضغط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي، كما تواصل البحرية البريطانية توفير الحماية لسفن المملكة المتحدة.

تزامن ذلك مع كشف تقارير إخبارية عن اعتزام حكومة المملكة المتحدة إرسال "عدد صغير" من الجنود الإضافيين إلى قاعدة في البحرين الأسبوع الجاري لتعزيز الحماية البحرية للسفن التي تمر عبر الخليج بعد التوترات المتزايدة مع إيران.

 

وتزايدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني العام الماضي وإعادة فرض عقوبات على طهران.

 

وأدى تعرض ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز قبالة ساحل إيران في الأشهر الأخيرة إلى تدهور العلاقات بشكل أكبر، مما دفع المسؤولين الأميركيين إلى دعوة الحلفاء إلى الانضمام إلى مهمة مزمعة لحماية الأمن البحري.

وكان مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي قال الأسبوع الماضي إن واشنطن طلبت من كوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وألمانيا وأستراليا ودول أخرى المشاركة.

 

تواصل الحشد العسكري بمضيق هرمز دفع الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس لتأكيد أن بلاده ستواجه بكل قوة أي محاولة لانتهاك قوانين الملاحة وأمن مضيق هرمز والمنطقة الخليجية وبحر عمان، معتبرا أن وجود القوات الأجنبية في المنطقة سيزيد حدة التوتر ولن يكون في صالح المنطقة.

 

وأضاف روحاني -خلال استقباله وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي- أن طهران لم تبدأ التوتر مع باقي الدول، وأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي هو السبب الرئيسي لتأجيج الوضع في المنطقة.

 

من جانبه، وصف المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي قرار الدول الأوروبية إرسال أسطول عسكري للمنطقة بأنه إجراء مستفز ويزيد حدة التوتر ويحمل رسائل عدوانية.

أما الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي فقال إن بلاده وإيران تنسقان الملاحة عبر مضيق هرمز. وأضاف خلال زيارته لطهران أن هناك اتصالات مع جميع الأطراف الدولية للحفاظ على استقرار الملاحة.

 

ويعد مضيق هرمز، المعبر المائي الوحيد الذي يصل بين الخليج العربي والمحيط الهندي، وهو معبر يكتسي أهمية إستراتيجية كبيرة. ووفقا لإحصاءات الهيئة الأمريكية لمعلومات الطاقة، فإن مضيق هرمز يؤمن عبور قرابة 40% من صادرات الطاقة العالمية، بمعدل مرور ناقلة نفط واحدة في كل 5 دقائق.

 

وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية  (EIA)، فإن مضيق هرمز يعد المضيق الأول حول العالم من حيث كمية النفط التي تمر عبره، إذ بلغ معدل مرور النفط اليومي منه عام 2016، حوالي 18.5 مليون برميل، ما يشكل نحو 40% من تجارة النفط عبر البحار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان