رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 صباحاً | الاثنين 14 أكتوبر 2019 م | 14 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد اجتماع فيينا.. ما هي أبرز بنود الاتفاق النووي؟ وكيف خرقته طهران؟

بعد اجتماع فيينا.. ما هي أبرز بنود الاتفاق النووي؟ وكيف خرقته طهران؟

العرب والعالم

اجتماع فيينا لبحث الاتفاق النووي

بعد اجتماع فيينا.. ما هي أبرز بنود الاتفاق النووي؟ وكيف خرقته طهران؟

إنجي الخولي 29 يوليو 2019 01:38

اجتمعت أطراف الاتفاق النووي الذي وقعته إيران في 2015 في فيينا لإجراء محادثات استثنائية لبحث تصاعد التوترات بين إيران والغرب في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فما هو رد طهران على الاجتماع ؟ .. وما هي أبرز بنود هذا الاتفاق الذي خرقته طهران؟.

 

وقال رئيس الوفد الصيني المشارك في مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي مع إيران إن كل الأطراف الموقعة على الاتفاق ترغب في الحفاظ عليه وتعارض بشدة قرار واشنطن بإعادة فرض العقوبات على طهران من جانب واحد.

 

واجتمعت الأطراف المتبقية في الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران لإجراء محادثات طارئة في فيينا وسط تصاعد حدة التوتر بين إيران والغرب في الشهر الماضي بما شمل مواجهات بحرية وانتهاك طهران للاتفاق.

 

وقال فو تسونغ، رئيس إدارة ضبط التسلح بوزارة الخارجية الصينية، للصحفيين بعد الاجتماع "عبرت كل الأطراف عن التزامها بالحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) والاستمرار في تنفيذها بطريقة متوازنة".

 

وأضاف "عبرت كل الأطراف عن معارضتها القوية لقيام الولايات المتحدة من جانب واحد بفرض العقوبات".

 

ما هو تعليق طهران على المفاوضات؟

 

قال كبير المفاوضين النوويين في إيران عباس عراقجي الأحد إن اجتماعا طارئا مع أطراف موقعة على الاتفاق النووي عام 2015 كان "بناء" لكنه أشار إلى أن طهران ستواصل تقليص التزاماتها النووية إذا أخفق الأوروبيون في إنقاذ الاتفاق.

 

وأضاف عراقجي "كانت الأجواء بناءة. والمناقشات جيدة. لا يمكنني القول إننا سوينا كل الأمور لكن يمكنني القول إن هناك الكثير من التعهدات".

 

وقال عراقجي بعد الاجتماع "كما قلنا.. سنواصل تقليص التزاماتنا بالاتفاق لحين تأمين الأوروبيين لمصالح إيران بموجبه".

وتحاول بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وإيران إنقاذ الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو أيار 2018 وإعادتها للعقوبات المفروضة على طهران وتشديدها بما كبل الاقتصاد الإيراني الذي يعاني أصلا من الضعف.

 

ويقول الأوروبيون إن أي انتهاك إيراني للاتفاق سيصعد من المواجهة في وقت تخاطر فيه واشنطن وطهران بالانزلاق إلى الحرب بسبب أي خطأ صغير في الحسابات.

 

لكن جهودهم لحماية التجارة مع إيران من العقوبات الأمريكية لم تسفر عن شيء ملموس حتى الآن. ونفذت طهران هذا الشهر تهديدها بزيادة أنشطتها النووية بما يخالف الاتفاق النووي.

 

ودعت إيران أوروبا إلى تسريع جهودها.

 

وقال دبلوماسي إيراني قبل بدء الاجتماع "كل الخطوات التي اتخذناها حتى الآن يمكن التراجع عنها إذا أوفت الأطراف الأخرى بالتزاماتها في الاتفاق".

 

وردا على العقوبات، قالت إيران في مايو إنها ستحد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. وقضى الاتفاق برفع معظم العقوبات الدولية على طهران مقابل وضع قيود على أنشطتها النووية.
 

وحتى الآن، تجاوزت إيران حد مخزونها من اليورانيوم المخصب وكذلك حد التخصيب بنسبة نقاء تصل إلى 3.67 في المئة بموجب الاتفاق مع القوى العالمية في تحد لتحذير الأوروبيين لها بالالتزام بالاتفاق رغم العقوبات الأمريكية.

 

 ويفرض الاتفاق النووي، المسمى بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، عددا من القيود الرئيسية على إيران، تتضمن:

 

مستوى تخصيب اليورانيوم

 

يعد العائق الأكبر أمام تصنيع السلاح النووي، الحصول على مواد انشطارية كافية تتمثل في اليورانيوم عال التخصيب، أو البلوتونيوم الصالح لصنع الأسلحة النووية.

 

ويفرض الاتفاق حدا أعلى من النقاء على ما يمكن لإيران تخصيبه من سادس فلوريد اليورانيوم، الذي يتم تغذية أجهزة الطرد المركزي به عند مستوى 3.67 في المئة، بالمقارنة مع مستوى التخصيب اللازم لصنع السلاح النووي والبالغ 90 في المئة.

كما أن هذا الحد يقل كثيرا عن مستوى التخصيب بنسبة 20 في المئة، الذي وصلت إليه إيران قبل الاتفاق.

 

ويسري هذا الحد في الاتفاق لمدة 15 عاما، حسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

 

قدرة التخصيب

 

تملك إيران موقعين كبيرين للتخصيب في نطنز وفوردو. ويقع جزء كبير من نطنز تحت الأرض، كما أن فوردو يقع في بطن جبل، وهو ما يعتقد على نطاق واسع أنه يحمي الموقعين من القصف الجوي.

 

ويتيح الاتفاق لإيران مواصلة عمليات التخصيب في نطنز بقيود، فيما يحول الاتفاق موقع فوردو إلى "مركز للتكنولوجيا النووية والفيزيائية" تستخدم فيه أجهزة الطرد المركزي لأغراض أخرى غير التخصيب" مثل إنتاج النظائر المشعة المستقرة".

 

كما يقضي الاتفاق، في هذا الشق، بما يلي:

 

- خفض عدد أجهزة الطرد المركزي المنصوبة في إيران إلى نحو 6 آلاف، من حوالي 19 ألفا قبل الاتفاق.

 

- السماح لإيران بإنتاج اليورانيوم المخصب فقط بأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول، طراز "آي.آر-1".

 

- الموافقة لإيران باستخدام أعداد صغيرة من أجهزة الطرد الأكثر تطورا دون تراكم اليورانيوم المخصب، وذلك لمدة عشر سنوات.

 

مخزون اليورانيوم

 

ويحدد الاتفاق سقفا على مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب عند 300 كيلوغرام من سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة 3.67 في المئة، أو ما يعادله لمدة 15 عاما.

 

ويعادل ذلك وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تشرف على الالتزام بقيود الاتفاق 202.8 كيلوغرام من اليورانيوم.

 

ويقضي الاتفاق بمزج أي كميات تزيد على ذلك من اليورانيوم المخصب بمواد أخرى، بحيث تتعادل مع اليورانيوم الطبيعي أو يتم شحنها إلى خارج البلاد مقابل اليورانيوم الطبيعي.

 

وقالت الولايات المتحدة في 2015 إن الاتفاق قلل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 98 في المئة، لتصبح أقل من الكمية الكافية لصنع سلاح نووي واحد، بدلا مما كان يكفي لصنع عشرة أسلحة تقريبا.

 

وابتعدت إيران عن القدرة على إنتاج سلاح بالبلوتونيوم بدرجة أكبر مقارنة باليورانيوم، إذ كانت تبني مفاعلا يعمل بالماء الثقيل في آراك، كان من الممكن أن ينتج في نهاية الأمر وقودا مستنفدا يمكن فصل البلوتونيوم عنه.

 

وبمقتضى الاتفاق:

 

- تمت إزالة قلب هذا المفاعل وصب الخرسانة فيه لجعله غير قابل للاستخدام.

 

- تجري إعادة تصميم المفاعل "لتقليل إنتاج البلوتونيوم لأدنى حد ممكن، وحتى لا يمكنه إنتاج البلوتونيوم الصالح لصنع السلاح في إطار تشغيله العادي".

 

- يتم شحن الوقود المستنفد كله من مفاعل آراك إلى خارج إيران طوال فترة عمل المفاعل.

 

- تلتزم إيران بعدم القيام بعمليات إعادة المعالجة أو أبحاث إعادة المعالجة لمدة 15 عاما.

 

- يمكن لإيران مواصلة إنتاج الماء الثقيل المستخدم كمادة مبردة في المفاعلات المماثلة لمفاعل آراك، على ألا يزيد المخزون منه على نحو 130 طنا.

 

ويقضي الاتفاق أيضا بما يلي:

 

- إلزام إيران بتطبيق بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإضافي، الذي يمنح الوكالة سلطات تفتيش واسعة، "والسعي فيما بعد للحصول على المصادقة وبدء السريان".

 

- منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطة الدخول اليومي إلى نطنز وفوردو لمدة 15 عاما.

 

- تحقق الأطراف الموقعة على الاتفاق من مشتريات إيران من المعدات النووية أو المعدات ذات الاستخدام المزدوج.

 

- حظر تنفيذ سلسلة من الأنشطة في إيران، التي يمكن أن تسهم في تصنيع القنبلة النووية مثل محاكيات الكمبيوتر للتفجير النووي، أو تصميم نظم تفجير معينة متعددة النقاط.

 

خروقات إيران 

 

وبالرغم من وضوح قيود وآليات الاتفاق، فإن إيران بدأت تتمادى في خرقه، في إطار محاولاتها، غير المحسوبة، لتحدي الولايات المتحدة.

 

فصحيح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحب في مايو 2018 من الاتفاق، الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما مع إيران، إلا أنه من المفترض أن تظل طهران ملزمة بالاتفاق مع القوى العالمية الأخرى التي وقعت عليه.

 

ومع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بدأت الأخيرة في خرق الاتفاق بكل بقوة، وذلك من خلال عدم التقيد بكمية اليورانيوم المخصب التي يحق لها امتلاكها وهي 300 كيلوغرام.

 

وزادت طهران من تخصيب اليورانيوم في منشآتها لتتجاوز نسبة 3,76 في المئة، الواردة في الاتفاق.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، أن طهران تنوي استئناف العمل في مفاعل أراك النووي، فيما يبدو أنه تنفيذ لتهديدها بهذا الشأن خلال الآونة الأخيرة.

 

وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء إن رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي أبلغ نوابا بأن إيران ستستأنف العمل في المفاعل النووي للماء الثقيل، ونسبت الوكالة تقريرها إلى نائب في البرلمان حضر الاجتماع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان