رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

هبوط «طائرة حفتر».. بين تمسّك الجنرال وتدخل الوفاق وإقحامٌ لتونس

هبوط «طائرة حفتر».. بين تمسّك الجنرال وتدخل الوفاق وإقحامٌ لتونس

العرب والعالم

طائرة ليبية

هبوط «طائرة حفتر».. بين تمسّك الجنرال وتدخل الوفاق وإقحامٌ لتونس

متابعات 24 يوليو 2019 23:00
فجّر هبوط اضطراري لطائرة تابعة لقوات اللواء الليبي خليفة حفتر في تونس، عاصفةً من الجدل، لا سيّما بالنظر إلى موقف "الأخيرة" من الصراع الدائر في البلد المحاذي لها.
 
الطائرة من نوع L39 دخلت المجال الجوي التونسي بمنطقة بني غزال جنوب مدنين، وهبطت بمنطقة الجرف الأحمر بمدنين، وأظهرت التحقيقات الأولية أنّ الطيار الذي كان يقودها (ضابط برتبة عقيد) اضطر للهبوط على الأراضي التونسية جراء عطب في الطائرة.
 
وعلى عكس ما تداولته بعض الصفحات الليبية من أنَّ الطيار عاد الى ليبيا، أكدت وزارة الدفاع التونسية، في بيان لها مساء أمس الثلاثاء، أنَّ قاضي التحقيق العسكري، يواصل مباشرة التحقيقات مع قائد الطائرة العسكرية الليبية.
 
وأضافت أنَّ التنسيق مستمرٌ مع وزارة الشؤون الخارجية بخصوص الطائرة والطيار، مشيرة إلى أنَّ الوزارتين ستتوليان تسوية القضية حسب الأعراف الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية. 
 
وكثيرًا ما أكَّدت وزارة الخارجية التونسية أنَّها تتواصل مع كافة أطراف النزاع في ليبيا وتسعى لإقناع الجميع بضرورة العودة الى طاولة الحوار، مشدِّدةً على تعاملها مع حكومة الوفاق باعتبارها الحكومة المعترف بها دوليًّا.
 
وفيما تطالب قوات حفتر بإعادة الطائرة والطيار إليها، مؤكدة أنها تتواصل مع السلطات التونسية، تقول حكومة الوفاق إنها شكلت لجنة للتواصل مع السلطات التونسية بشأن الطائرة.
 
وفي خطوة مفاجئة، وصل رئيس حكومة الوفاق فائز السراج مساء أمس الثلاثاء إلى تونس، والتقى السفير الألماني لدى ليبيا، أوليفر اوفتشا، وتطرّق اللقاء إلى الهجوم على طرابلس وضرورة العودة إلى المسار السياسي.
 
السلطات التونسية لم توضح طبيعة هذه الزيارة، لكن مصادر إعلامية قالت إنَّ السراج التقى مسؤولين تونسيين في وزارتي الدفاع والعدل حول حادثة هبوط الطائرة.
 
قبل ذلك، كانت حكومة الوفاق قد طالبت السلطات التونسية بالتنسيق معها قبل اتخاذ أي قرار بشان الطائرة الحربية الليبية وقائدها.
 
وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أنّها تتواصل مع نظيرتها التونسية لضمان استرجاع الطائرة والطيار، في وقتٍ أكّدت فيه مصادر قريبة من الخارجية التونسية أنَّ السلطات ستتخذ قرارها بشان مصير الطيار الليبي بعد انتهاء التحقيق معه ومعرفة ظروف هبوطه الاضطراري بتونس.  
 
وقالت تقارير تونسية إنّ تونس وجدت نفسها في موقف محرج بخصوص الطائرة والجهة التي ستعيدها لها، حيث أنّ الأعراف الدبلوماسية والاتفاقيات الدولية تقتضي بالتعامل مع الحكومات الشرعية المعترف بها دوليًّا، بالاضافة إلى أنَّ الطائرة بصدد إقحام تونس في الصراع الليبي - الليبي الذي تحاول أن تتجنبه قدر الإمكان حتى تحافظ على مسافة تمكنها من القيام بدور الوسيط في النزاع.
 
المعلومات الفنية بشأن الطائرة والطيار تشير إلى أنَّ منطقة النزاع قريبة جدًا من الحدود التونسية (70 كيلو مترًا فقط)، وإذا تمكَّن هذا الطيار من دخول تونس اضطراريًّا فبإمكان آخرين دخولها بشكل مختلف ولأسباب أخرى، إذا تخشى الحكومة التونسية من تسلل عناصر إرهابية تونسية مقيمة في ليبيا إلى أراضيها، خصوصا في هذه الفترة الانتخابية الحساسة التي تعتريها خلافات واضحة بين مؤسساتها وهشاشة في أدائها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان