رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

صحفيو العراق.. حاضر مؤلم ومستقبل مظلم

صحفيو العراق.. حاضر مؤلم ومستقبل مظلم

العرب والعالم

انتهاكات ضد الصحافة في العراق

صحفيو العراق.. حاضر مؤلم ومستقبل مظلم

أحمد جدوع 24 يوليو 2019 19:27

بعد16عاما من الغزو الأمريكي على العراق لاتزال الصحافة العراقية تدفع ثمنا باهظاً لواقع سياسي مليء بالأخطاء حيث يعيش الصحفيين حاضر مؤلم ومستقبل مظلم ويتعرضون لكافة أشكال القمع والانتهاكات من الدولة والمليشيات المسلحة.

 

وتوثق العديد من التقارير الحقوقية والدولية انتهاكات صارخة تطال الصحفيين في العراق؛ بمختلف الأشكال والوسائل بدءاً بالانتهاكات اللفظية وصولاً إلى التصفية الجسدية.

 

وجاء العراق في المرتبة الـ156، في القائمة المكونة من 180 دولة، لمؤشر حرية الصحافة لعام 2019 التي تصدرها منظمة "مراسلون بلا حدود".

 

الصحافة في الدستور

 

وتأسست العملية السياسية في العراق بعد احتلاله عام 2003، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على أسس الديمقراطية الحديثة، التي أعان لأجلها طيف سياسي لا يستهان به واشنطن على احتلال بلادهم بهدف تغيير نظام الحكم وإقامة نظام ديمقراطي.

 

وكفل الدستور العراقي الذي أقر عام 2005 "حرية التعبير" في البلاد، كما أن العراق عضو في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يشدد في المادة الـ19 منه على هذا الحق.

 

ورغم حرية التعبير التي كفلها الدستور العراقي إلا أن ذلك لم يشفع للصحفيين ولم يثني الكثير من السياسيين والمسؤولين وكذلك المليشيات المسلحة عن إلحاق الأذي بكل العاملين في الصحافة والإعلام في العراق.

 

انتهاكات مستمرة

 

ومنذ بداية الاحتجاجات في محافظة البصرة ومدن جنوبي العراق في يوليو 2018، وثقت منظمات صحافية محلية عراقية منها مرصد الحريات الصحافية ما لا يقل عن 15 حالة لصحفيين تعرضوا للاعتداء أو الاحتجاز، أو منعهم من تغطية الاحتجاجات من قبل قوات الأمن والجماعات المسلحة.

ولم يقف الاعتداء على الصحفيين عند هذا الحد وإنما وصل لحد تهديديهم من قبل بعض السياسيين مثل النائب في البرلمان العراقي كاظم فنجان الحمامي الذي هدد أحد الصحفيين بمقاضاته عشائرياً والطلب بمنعه من مزاولة عمله ودخوله مجلس النواب مستقبلاً لمجرد أنه وجه له الصحفي سؤال حول استجواب عدد من الوزراء.

 

 قوانين ضد الصحفيين

 

وعلى الرغم من توجيهات الحكومة العراقية بشأن توفير الحماية والتسهيلات للصحفيين لم تجد الكثير من الاستجابة لدى الأجهزة الأمنية وقد تعرضوا للصحفيين بالتهديد والضرب ومنعهم من مزاولة العمل والاعتداء على المقرات الإعلامية.

 

 فيما يعمل النظام القضائي وفق قوانين سابقة تحد من حرية العمل الصحفي وتعرض الصحفيين للتهديد بالإجراءات القضائية والاعتقال او الغرامات الباهظة لاسيما فيما يخص المواد الموجودة في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لعام 1969 والمعروفة بمواد التشهير والقذف.

 

لم تبادر السلطة التشريعية إلى ترجمة الكفالات الدستورية لحرية الرأي وحرية الصحافة وحرية الإعلام والطباعة والنشر (المادة 38) الأمر الذي يفسح المجال للسلطة لتحجيم وتكبيل تلك الحريات في أي وقت أو مناسبة تراه مناسبا لها في ظل عدم وجود قوانين حامية لتلك الحريات الدستورية.

 

كبت الحريات

 

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن حرية الإعلام في العراق عدمت في ميادين كثيرة منذ بداية الغزو الأمريكي للعراق وحتى هذا اليوم وهى تتعرض لانتهاكات خطيرة .

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن من البيئة العراقية منذ 16 عاما غير مناسبة للعمل الإعلامي على الإطلاق وتشكل خطورة بالغة على الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام عموما، فمن لم ينجو من القتل لن ينجو من الدعوات القضائية التي تنتهى بتقييد صوته في السجون.

 

وأوضحت أن قانون حماية الصحفيين نصوصه مطاطه وتساعد على انتهاك حرية الصحفيين وللأسف بالقانون، وأكدت أن حرية الشعوب تقاس بمدى حرية الإعلام ولابد للحكومة وللقوى السياسية في العراق أن يعملوا على النهوض بالمجال الإعلامي لأنه أحد الأدوات التي تساعد على التوعية الجماهرية والتنمية المستدامة في بلد عانى كثيرا طوال الفترة الماضية من التغييب.

 

  الجدير بالذكر أن نحو (500) صحفي وعامل في الوسائل الإعلامية قتلوا كما تعرض المئات منهم الى الاعتقال والاخفاء القسري منذ عام غزو واحتلال العراق عام 2003.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان