رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في «كواليس» لقاء ترامب وخان..ما هو دور بن سلمان «السري» لتقارب أمريكا وباكستان؟

في «كواليس» لقاء ترامب وخان..ما هو دور بن سلمان «السري» لتقارب أمريكا وباكستان؟

العرب والعالم

دونالد ترامب وعمر خان

في «كواليس» لقاء ترامب وخان..ما هو دور بن سلمان «السري» لتقارب أمريكا وباكستان؟

إنجي الخولي 24 يوليو 2019 01:38

تصدرت صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال استقباله رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في البيت الأبيض، وسائل الإعلام العربية والغربية ، مذيلة بخبر أشادته بالمساعدة التي تقدمها إسلام أباد في محادثات السلام الأفغانية، وذلك في تغير لافت في لهجة الرئيس الأمريكي بينما تسعى الولايات المتحدة إلى اتفاق مع طالبان لإنهاء قرابة 18 عامًا من النزاع.

 

واللقاء بين الرجلين - والاثنان كانا من المشاهير قبل أن يتحولا إلى العمل السياسي - كان محور الكثير من التكهنات.

 

واعتبرت العبارات الحارة والابتسامات مؤشرا على تغير واضح في مواقف الرئيس الجمهوري الذي اتهم في الماضي باكستان بالنفاق وألغى العام الماضي مساعدة أمنية بقيمة 300 مليون دولار.

 

وتضغط الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاقية مع طالبان قبل الانتخابات الرئاسية في أفغانستان في أواخر سبتمبر. ومن شأن ذلك أن يمهد الطريق أمام انسحاب غالبية الجنود الأميركيين من أفغانستان وطي صفحة أطول حرب للولايات المتحدة.

 

وتريد إسلام أباد تعزيز العلاقات مع واشنطن بعد سنوات من الخلاف في أعقاب اكتشاف وجود أسامة بن لادن على أراضيها حيث قتل في عملية أمريكية عام 2011.

 

ووافق صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة ستة مليارات دولار لدعم اقتصاد باكستان المتداعي، والحفاظ على الدعم الأمريكي ضروري لمواصلة الدعم الغربي بحسب رضا رومي الباحث الباكستاني لدى جامعة إيثاكا.

ونشرت صحيفة "ذا إكسبريس تربيون" الباكستانية تقريرا عن كواليس الزيارة ، التي وصفتها بأنها تتويجا لما تم من "وراء الكواليس" خلال الأشهر الماضية.

 

 

الدور السري لـ "بن سلمان"

 

وكشفت تقرير الصحفية ، عما أطلقت عليه "دور سري" لعبه ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان داخل البيت الأبيض.

 

وقالت صحيفة "ذا إكسبريس تربيون" الباكستانية إن عمران خان، ينبغي أن يشكر ولي العهد السعودي، على جهوده، التي أسفرت عن الاجتماع الذي جرى بينه وبين ترامب.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الجهود الدبلوماسية التي بذلك من أجل الترتيب لتلك الزيارة، قولهم "لعب ولي العهد السعودي، دورا كبيرا من أجل إصلاح العلاقات المتوترة بين الجانبين الأمريكي والباكستاني".

 

وتابع المصدر "كما كان ذلك اللقاء تتويجا للجهود الدبلوماسية المحمومة من وراء الكواليس على مدى الأشهر العدة الماضية".

واستمر المصدر، الذي وصفته الصحيفة بالمسئول في الحكومة الباكستانية، ولكنه رفض الكشف عن هويته لأنه ليس مخولا له الحديث إلى الإعلام، بقوله "استغل الأمير محمد بن سلمان صلاته الشخصية مع صهر ترامب، جاريد كوشنر، من أجل الترتيب لدعوة عمران خان إلى البيت الأبيض".

 

وأوضحت الصحيفة أن تلك الجهود المبذولة بدأت منذ ديسمبر الماضي، عندما طلب ترامب من عمران خان، مساعدته في تسهيل مفاوضات السلام الأفغانية.

 

وكانت باكستان الداعم الرئيسي لطالبان أثناء حكمها لأفغانستان المجاورة خلال تسعينيات القرن الماضي.
 

ويعتبر نفوذ باكستان على الحركة التي شنت تمردًا منذ الإطاحة بها في غزو أميركي عام 2001، رئيسيًا في التوصل لتسوية سياسية مع حكومة الرئيس أشرف غني.

 

وتابع المسئول المطلع "عمران خان سعى إلى التفاعل المباشر مع ترامب، لتبديد المفاهيم الخاطئة، التي كانت لدى الرئيس الأمريكي عن باكستان ودورها في المنطقة".

 

ومضى المسئول الباكستاني قائلا: "سعى عمران خان، لاستخدام قناة غير تقليدية للتواصل مع الإدارة الأمريكية، وكانت تلك القناة عن طريق ولي العهد السعودي، واستغلال اتصالاته الوثيقة مع كوشنر".

 

كما أشارت المصادر إلى أن شخصية أخرى، استكملت تلك الجهود الدبلوماسية، وهو السناتور الأمريكي، ليندسي غراهام، الذي وصفته الصحيفة بأنه "مقرب من ترامب".

 

ولفتت الصحيفة الباكستانية الانتباه إلى أن غراهام، زار إسلام أباد، في يناير الماضي، وأعرب عن "إعجابه" برؤية عمران خان لمفاوضات السلام في أفغانستان وما يجري في المنطقة.

 

وكان عمران خان، قد التقى ترامب في البيت الأبيض، السبت الماضي، وقال ترامب إن الولايات المتحدة تعمل مع إسلام أباد، لإيجاد سبيل للخروج من الحرب في أفغانستان.

 

وأوضح عمران خان، أنه لا يوجد سوى حل وحيد بشأن أفغانستان، مشيرا إلى أن إبرام اتفاق للسلام مع حركة "طالبان" صار أقرب من أي وقت مضى.

 

وأضاف "نأمل في أن يستطيع خلال الأيام المقبلة أن يحث طالبان على استئناف المحادثات".

 

وتعتبر أمريكا أن التعاون مع باكستان يجب أن يفضي لاتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ 17 عاما، ويريد ترامب إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان، ويرى أن تعاون باكستان ضروري في سبيل التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في أفغانستان وضمان ألا تكون باكستان قاعدة لجماعات متشددة مثل تنظيم "داعش".

وتقول واشنطن، إنه يجب على باكستان أن تضغط على حركة "طالبان" الأفغانية من أجل التوصل لوقف دائم لإطلاق النار والمشاركة في محادثات تشمل ممثلين للحكومة الأفغانية.

 

واتهم ترامب، العام الماضي، باكستان بتوفير ملاذ آمن للمتشددين، وهو ما تنفيه باكستان، وتسبب ذلك في قطع مساعدات أمنية أمريكية لباكستان بمئات الملايين من الدولارات.

 

ونوهت "رويترز" إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أعلنت أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا سيجتمع مع جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية.

 

يشار إلى أن باكستان تتمتع بعلاقات جيدة مع السعودية ، حيث كانت قد استقبلت في فبراير الماضي، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بحفاوة بالغة تضمنت إرسال طائرات مقاتلة لمرافقة طائرته لدى دخوله المجال الجوي الباكستاني.
 

وأقام رئيس الوزراء عمران خان وقائد الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوا استقبالاً رسمياً لولي العهد في مطار عسكري في روالبندي القريبة من العاصمة إسلام أباد، وذلك قبل أن يصطحب خان الأمير محمد في سيارة يقودها بنفسه إلى العاصمة إسلام أباد حيث أقيم له حفل استقبال ومأدبة.

 

وقال خان أثناء جلوسه بجوار الأمير محمد إن "السعودية كانت دائماً صديقاً وقت الحاجة، وهذا هو سبب تقديرنا لها بشكل كبير.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان