رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

غزة على أعتاب حرب جديدة.. نتنياهو: نريد التهدئة ونستعد لمعركة «غيرمسبوقة»

غزة على أعتاب حرب جديدة.. نتنياهو: نريد التهدئة ونستعد لمعركة «غيرمسبوقة»

العرب والعالم

بنيامين نتنياهو

غزة على أعتاب حرب جديدة.. نتنياهو: نريد التهدئة ونستعد لمعركة «غيرمسبوقة»

إنجي الخولي 24 يوليو 2019 00:40

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، التلويح بشن عملية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة في حال عدم نجاح التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في القطاع ، وهدد بشن عملية عسكرية "غير مسبوقة" إذا استمر تهديد الأمن الإسرائيلي من القطاع، بعد انتقادات واسعة له بسبب التعامل مع "حماس".

 

وقال رئيس حكومة تسيير الأعمال إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى التوصل إلى تهدئة مع قطاع غزة لكنها في الوقت ذاته تستعد لحملة عسكرية واسعة النطاق بحيث تنزل بحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، ضربة قوية لم يسبق لها مثيل على حد وصفه.

وجاءت تصريحات نتنياهو في إطار كلمة ألقاها في المراسم الرسمية لإحياء ذكرى قتلى الحرب الإسرائيلية مع قطاع غزة في صيف عام 2014 "الجرف الصامد".

وقال نتنياهو "نعمل على تحقيق التهدئة ولكننا نستعد لشن معركة، وأي عملية عسكرية واسعة النطاق ستسدد ضربة لحماس وللجهاد الإسلامي"، مضيفا: "هذه ستكون ضربة عسكرية لم تتلق حماس والجهاد مثلها".

                   

وتابع "لا أستطيع الدخول في التفاصيل ولكن الشركاء لهذه الاستعدادات، الذين يجلسون هنا يعلمون يقينا أن هذا ليس كلاما فارغا. نريد التهدئة ونستعد للمعركة".

 

وقال نتنياهو في تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، الأحد: "‏قد نضطر إلى شن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.. وما يرشدني هو شيء واحد فقط هو أمن دولة إسرائيل"، على حد تعبيره.

 

وأضاف في تغريدة ثانية: "أما غزة، فنفهم تماما المعاناة التي يعيشها سكان البلدات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة ونعمل على تخفيفها بقدر الإمكان".
 

وتابع قائلا إن السلطات الإسرائلية فرضت الأسبوع الماضي عقوبات صارمة على "حماس"، بما في ذلك وقف تزويد القطاع بالوقود، مؤكدا أن تل أبيب ستتخذ خطوات أشد صرامة بكثير.
 

وجاءت تهديدات نتنياهو بعد تحذيرات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية عن مسؤول في مكتبه، يوم السبت، باللجوء للخيار العسكري لمواجهة البالونات الحارقة.

 

وقال المسؤول الإسرائيلي، إنه "في حال استمرار إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، فإن إسرائيل ستتخذ عقوبات ضد حركة حماس ومن بينها الخيار العسكري".

 

من جانبه، حذر عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، إيلي كوهين، "حركة حماس" من أن سياسة ضبط النفس الإسرائيلية قد نفدت، وأن الرد الإسرائيلي على استمرار إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة سيكون قاسيا ومؤلما.

 

من جهته، اتهم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، الحكومة الإسرائيلية بالاستسلام لـ "حركة حماس"، واصفا الوزراء في الحكومة الإسرائيلية بالـ "حمقى"، لأنهم برأيه رضخوا لـ "حماس" في اتفاق التهدئة الأخير.

 

ملف المفقودين والتهدئة

 

وفيما يتعلق بالمفقودين الإسرائيليين الأربعة، وبينهم جنديان بحوزة حركة "حماس" في القطاع منذ عام 2014، قال رئيس وزارء إسرائيل "إننا ملتزمون بإعادة كل من أورون شاؤول وهدار غولدين وأفيرا منغيستو وهشام السيد إلى أحضان عائلاتهم، ولا أستطيع أن أعطي التفاصيل عن كل ما نقوم به ولكننا نقوم بأشياء كثيرة للغاية".


وأضاف " الحكومة مستمرة في جهودها لإعادة رفات الجنود والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.. لا يمكنني تفصيل كل ما نقوم به، لكننا نفعل الكثير، الكثير. أنا ألتزم بواجبي فيما يتسق مع رؤية شاملة لجميع الاعتبارات ".

 

وأضاف نتنياهو: "لا يمكنني التوضيح أكثر من ذلك، لكن الشركاء في هذه الاستعدادات الذين يجلسون هنا، يعرفون جيدًا أن هذا ليس مجرد كلام فارغ".

واختتم نتنياهو بالقول "ما نقوم به يسري على جميع جنودنا المفقودين وقد أثبتنا بأننا نفي بعهدنا عندما استرجعنا رفاة الجندي زيخاريا باومل من سوريا".

 

في إشارة إلى إعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاريا باومل، المفقود في معركة السلطان يعقوب عام 1982، من سوريا إلى البلاد عشية الانتخابات الإسرائيلية الي أجريت في أبريل الماضي.

 

وعقب تصريح نتنياهو، قال الناطق باسم القسام، أبو عبيدة، خلال خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة لعدوان على غزة صيف 2014،  بخصوص الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في قطاع غزة: "حكومة الاحتلال تمارس عملية تضليل وكذب في قضية الجنود الأسرى والمفقودين بغزة" .

 

وأضاف: "حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو تتهرب من إنجاز صفقة تبادل أسرى مع المقاومة"، وتابع " حكومة الاحتلال بقيادة نتنياهو تتهرب من إنجاز صفقة تبادل أسرى مع المقاومة".

 

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد قال يوم الجمعة المنصرم، إنه دعا جميع الزعماء الدينيين إلى الضغط على حركة "حماس" من أجل إعادة 4 إسرائيليين تقول تل أبيب إن الحركة احتجزتهم أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014.

 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية قد توصلا إلى اتفاق لإعادة الهدوء في قطاع غزة بوساطة مصرية وأممية، ويقضي باستئناف ضخ الوقود القطري لمحطة توليد الكهرباء في القطاع، وإعادة توسيع مسافة الصيد في غزة حتى 15 ميلا بحريا وإرجاع إسرائيل 60 مركبا للصيادين محتجزة لديها.

 

كما ينص الاتفاق حسب المصدر على التزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بعدم إطلاق النار على المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة وإطلاق الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر عليهم، بالإضافة إلى رفع الحصار عن حدود القطاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان