رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 مساءً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

روسيا والنظام يحرقان إدلب.. كل ما تريد معرفته عن ضحايا ساعات الدم

روسيا والنظام يحرقان إدلب.. كل ما تريد معرفته عن ضحايا ساعات الدم

أيمن الأمين 23 يوليو 2019 12:19

قصف وحشي ممنهج، استهدف قرى مدينة إدلب السورية حولها لكومة من الركام، روائح البارود تفوح في الشوارع بعد أن امتزجت بدماء المدنيين، ساعات من الدماء كانت كفيلة بإسقاط العشرات وإصابة المئات.

 

وقبل ساعات، نفذ الطيران الروسي والأسدي مجزرة بحق المدنيين في مناطق متفرقة بإدلب، حيث قتل في الـ 48 ساعة الأولى أكثر من 50 مدنيًا في عموم إدلب، جراء  استهداف طيران النظام الحربي والطائرات الروسية بعشرات الغارات الجوية لعدة مدن وقرى في ريف المحافظة.

 

وأكدت مصادر في إدلب، بأن 39 مدنيًا قتلوا في مدنية معرة النعمان جنوب إدلب بينهم نساء وأطفال، في مجزرة مروعة ارتكبتها الطائرات الروسية بعد استهدافها سوق المدينة الشعبي بعدة غارات جوية.

 

وأكد المصادر أن القصف على معرة النعمان كان بصواريخ فراغية شديدة الإنفجار مع ساعات الظهيرة الأولى، حيث تركز على أحد الأسواق الشعبية داخل المدينة، الأمر الذي يفسر كثرة عدد الشهداء والجرحى، فضلًا عن دمار واسع بممتلكات المدنيين.

في حين ارتقى 8 مدنيين بينهم نساء وأطفال وأصيب آخرون بجروح جراء استهداف طيران النظام الحربي بالصواريخ الفراغية السوق الشعبي داخل مدينة سراقب في ريف إدلب الشرقي.

 

في الأثناء ارتقى 4 مدنيين جراء استهداف طيران النظام بالصواريخ والبراميل المتفجرة وقذائف المدفعية بلدة بداما غرب إدلب،  وبلدة كفرومة ومدينة كفرنبل جنوب إدلب.

 

من جانبها ردت الفصائل الثورية على قصف محافظة ادلب، عبر شن حملة قصف صاروخية مكثفة طالت عدة مواقع عسكرية لقوات النظام في حماة واللاذقية، محققين إصابات مباشرة.

 

وأفاد المرصد، بشن طائرات روسية غارات عدة «استهدفت سوقاً لبيع الخضار بالجملة وأبنية في محيطه» في معرة النعمان، إلا أن وزارة الدفاع الروسية وصفت في بيان نقلته وكالة «تاس» الحكومية اتهامها بـ«التصريحات الكاذبة». وشددت على أنّ «القوات الجوية الروسية لم تنفذ أي مهمات» في تلك المنطقة.

في المقابل، وجهت منظمة "الخوذ البيضاء" صفعة قوية لروسيا عقب تحديدها لهوية الطيران الحربي الذي قصف أحد الأسواق الشعبية في مدينة معرة النعمان جنوب إدلب، وارتكب مجزرة مروعة بحق المدنيين الأبرياء.

 

ونشرت المنظمة بيان صحفي عبر معرفاتها الرسمية حول الحادثة جاء فيه "بناء على المعلومات التي قدمتها خدمة الراصد بالدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، وفي تمام الساعة 8.30 صباح يوم الاثنين، أقلعت طائرة حربية روسية من مطار حميميم متجهة نحو الجنوب الشرقي لمحافظة إدلب، تلاها في الساعة 8.40 صباحا تحليق روسي دائري فوق معرة النعمان، لتشاهد الطائرة أخيراً فوق معرة النعمان محلقة بشكل دائري في تمام الساعة 8.42 صباحاً.

 

وتابع البيان " بدأت الطائرة الروسية بتفيذ أولى غاراتها في تمام الساعة 8.36 دقيقة، حيث نفذت 4 غارات جوية منها غارة مزدوجة وهي التي تسببت بارتقاء عنصر من الدفاع المدني والعدد الأكبر من المدنيين، لتستمر بتحليقها لتمام الساعة التاسعة صباحاً.

 

وأضاف البيان "حلقت بعدها طائرة استطلاع روسية لتفسح المجال للطائرات النظام التي أقلعت من مطاري حماة والتيفور نحو معرة النعمان لتنفذ تحليقاً دائرياً وتساهم في استهداف المدينة ب 5 غارات جوية تسببت في تأخير عمليات البحث والإنقاذ باستهدافها فرق الدفاع المدني المستجيبة والطرق المؤدية إلى مكان المجزرة على أطراف المدينة.

وتابع البيان "نفذت الطائرة الروسية المهمة المعتادة في قصف المراكز المدنية والأسواق بأربع غارات سبيت دمارا هائلاً" في المنطقة المستهدفة، وضحايا بالعشرات في ساعة اكتظاظ السوق صباحاً.

 

وأكد بيان "الخوذ البيضاء" على أن روسيا اعتادت على الوقوف لحماية مجرمي الحرب في نظام الأسد، تقف اليوم أمام المجتمع الدولي لتنفي مسؤوليتها المثبتة عن تدهور الوضع الإنساني وانهيار ملف خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، بل وأصبحت شريكا رئيسياً في الجرائم التي تطال السكان المدنيين السوريين في الشمال الغربي لسوريا، بحسب نص البيان.

 

واختتمت المنظمة بيانها قائلة "إن إيقاف الوحشية الروسية اليوم هو المطلب الأول لكل المدنيين السوريين وعمال الإغاثة الإنسانيين، ونكرر ندائنا بأن خدمتنا للمدنيين السوريين لن تتوقف، ولكن المهمات والخدمات أصبحت أقرب للمستحيل مع انعدام الحماية وإطلاق يد الروس الذين يرون فينا شهوداً على جرائمهم مما يجعلنا هدفاً مهماً على اللائحة الروسية لبنك الأهداف المدنية.

 

يذكر أن محافظتي إدلب وحماة تشهدان منذ عدة أشهر وحتى الآن حملة عسكرية عنيفة متمثلة بالقصف الجوي والمدفعي، طالت عشرات المدن والقرى الآمنة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات المدنيين الأبرياء، وتهجير أكثر من 600 ألف نسمة من مناطق الاستهداف بحسب فرق الإحصاء المحلية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان