رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد أن أشاد ترامب بتصرف الرئيس الصيني.. ما هي آخر تطوارت أزمة هونج كونج؟

بعد أن أشاد ترامب بتصرف الرئيس الصيني.. ما هي آخر تطوارت أزمة هونج كونج؟

العرب والعالم

التظاهرات في هونج كونج

بعد أن أشاد ترامب بتصرف الرئيس الصيني.. ما هي آخر تطوارت أزمة هونج كونج؟

إنجي الخولي 23 يوليو 2019 01:23

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إنه يعتقد أن الرئيس الصيني شي جين بينغ تصرف "بشكل يتسم بالمسئولية تماما" مع الاحتجاجات التي شهدتها هونج كونج بشأن مشروع قانون تسليم المتهمين إلى الصين لمحاكمتهم.

 

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض قبل اجتماع مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان :"نعمل (مع الصين)بشأن اتفاقيات تجارية الآن. سنرى ما سيحدث".

 

وتشهد هونج كونج منذ أكثر من شهرين سلسلة من الاحتجاجات التي اتسمت بالعنف أحيانا في أخطر أزمة منذ أن أعادت بريطانيا هونج كونج إلى الصين عام 1997 ولكن مع حريات ديمقراطية بموجب صيغة "بلد واحد ونظامان"”.

 

وقال ترامب "أعرف أن هذا موقف مهم جدا بالنسبة للرئيس شي..  كان بوسع الصين وقفها إذا أرادت ذلك".

 

وأضاف "أعتقد أن الرئيس الصيني تصرف بشكل يتسم بالمسئؤولية تماما.. أتمني أن يفعل الرئيس شيء الشيء الصحيح".

 

 

آخر التطورات

 

تنامت مشاعر الغضب الإثنين في هونج كونج غداة الهجمات العنيفة التي تعرض لها متظاهرون مؤيدون للديموقراطية على أيدي معتدين يشتبه في انتمائهم إلى عصابات إجرامية، مما أوقع عشرات الجرحى وفاقم الأزمة التي تشهدها المستعمرة البريطانية السابقة.

 

وأخذت حركة الاحتجاج التي لم تتراجع منذ التاسع من يونيو في هونغ كونغ منحى خطيرا الأحد بعد أن هجم رجال يحملون العصي والقضبان الحديدية ومضارب البيسبول على متظاهرين معادين للحكومة في طريقهم إلى منازلهم بعد تظاهرة ضخمة.

 

وفي مشاهد الهجمات التي وقعت في وين لونغ شمال هونج كونج ونشرت مباشرة على فيسبوك، صرخ محتجون في حين انهال المعتدون بالضرب على المتظاهرين والصحافيين في محطة مترو. وشوهدت آثار دماء على الأرض.

وأفادت مصادر استشفائية أن 45 شخصا جرحوا في الهجمات بينهم رجل في حالة خطرة وخمسة في وضع حرج.

 

وتعالت الانتقادات ضد شرطة هونغ كونغ التي اتهمت بالتأخر لأكثر من ساعة للوصول إلى المكان رغم نداءات الاغاثة التي وجهها الأشخاص الذين تعرضوا للهجمات.

 

كما انتقدت الشرطة لعدم توقيف أي شخص في حين بقي المهاجمون في الشوارع في محيط محطة مترو يون لونغ حتى ساعات الفجر الأولى.

 

وأظهرت المشاهد رجالا بقمصان بيضاء يغادرون المكان في سيارات تحمل لوحات تسجيل صينية.

 

ومن جانبه، اعلنت شرطة هونج كونج، في بيان صدر عنها اليوم الاثنين، أنها لن تتسامح مع أفعال العنف، وأكدت أنها تتابع عن كثب ما جرى من أحداث، ليلة الأحد\ صباح الاثنين، وستحاسب كل من ارتكب أي عمل غير قانوني.

 

"عصابات إجرامية"

 

والنائب الديموقراطي لام شوك-تينغ الذي كان بين الجرحى وأصيب بجروح في الوجه والذراعين، انتقد رد فعل الشرطة واتهم "العصابات الاجرامية" بالوقوف وراء الهجمات.

وقال "هذا السلوك الوحشي والعنيف ينتهك الخط الأحمر للمجتمع الحضاري في هونغ كونغ".

 

وأضاف ناثان لو الناشط الديموقراطي على تويتر "عندما تتعرض العصابات الإجرامية الصينية للمواطنين لا نرى قوات الشرطة. عار على الحكومة".

 

وتغذي هذه الهجمات المخاوف من تدخل العصابات الإجرامية الموجودة في هونغ كونغ والصين القارية، في الأزمة السياسية.

ووين لونغ في الأراضي الجديدة قرب الحدود مع الصين حيث تحظى العصابات الإجرامية واللجان الريفية المؤيدة لبكين بنفوذ كبير.

 

وكانت هجمات مماثلة ضد محتجين خلال التظاهرات في خريف 2014 نسبت إلى عصابات إجرامية.

 

 

الشرطة تواجه المحتجين

 

في حين أن العصابات المسلحة كانت تشيع الفوضى في يون لونغ واجهت الشرطة متظاهرين متطرفين في قلب جزيرة هونغ كونغ.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن الاحتجاجات بدأت الأحد، بانطلاق مسيرة سلمية، قدّر المنظمون أعداد المشاركين فيها بأكثر من 400 ألف شخص، بينما أشارت الشرطة إلى أن عددهم وصل إلى 138 ألف شخص. وارتدى المتظاهرون ملابس سوداء وهتفوا بـ"تحرير هونج كونج".

إلا أن الأمور بدأت تتغير في وقت لاحق بعد الظهر، ذكرت "سي إن إن" أن الآف المحتجين تحدوا أوامر الشرطة وساروا تجاه مكتب الاتصال التابع للحكومة الصينية، وقاموا بكتابة شعارات على الجدران القريبة من المبنى.

 

مع استمرار المناوشات وتصاعد حدة الأحداث، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على الجموع لتفريقهم، فيما تجاوز بعض المتظاهرين الحواجز المعدنية.

 

وأطلق شرطيون في وحدة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين هاجموا في وقت سابق مكتب الاتصال التابع للحكومة الصينية في هونغ كونغ.

 

وألقى المتظاهرون البيض وكتبوا شعارات على واجهة المبنى في تحد جديد لسلطة بكين بعد تخريب برلمان هونج كونج مطلع الشهر الحالي.

 

ودان وانغ زيمين مدير مكتب الاتصال الإثنين التهجم على "الشعب الصيني بأكمله".

 

وللأسبوع السابع على التوالي سار متظاهرون الأحد سلميا في الشوارع.

 

 

اتساع المطالب

 

وتشهد هونغ كونغ تظاهرات ضخمة ضد الحكومة المحلية الموالية لبكين مع مواجهات متفرقة وعنيفة ضد المحتجين المتشددين والشرطيين.

 

وانطلقت الحركة احتجاجا على مشروع قانون يجيز للسلطات تسليم مطلوبين للصين، لكن مشروع القانون علق.

 

واتسعت حركة الاحتجاج لتشمل مطالب أكبر كتطبيق اصلاحات ديموقراطية والاقتراع العام ووضع حد لانتهاك الحريات في هونغ كونغ.

ورغم الأزمة يبدو أن حكومة هونج كونج غير المنتخبة ترفض تغيير موقفها وكذلك بكين.

 

وعُلق المشروع لكن موجة الغضب استمرت واتسعت لتشمل مطالب أعم، تتعلق بالحفاظ على المكتسبات الديموقراطية مثل المطالبة بوقف تهديد الحريات، بالأخص حرية التعبير، واستقلال القضاء، وهي حريات تتمتع بها نظرياً حتى عام 2047 المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين في 1997.

 

ويغذي حركة الاحتجاج اختفاء أمناء مكتبات معارضين ظهروا في وقت لاحق قيد الاعتقال في الصين القارية، وإعلان عدم أهلية نواب ديموقراطيين، وسجن قادة الحركة المؤيدة للديموقراطية.

 

مناورات عسكرية صينية

 

في الوقت نفسه، أجرى الجيش الصيني مناورات لمكافحة الارهاب في إقليم جوانجدونج، بالقرب من الحدود مع هونج كونج، وفقا لما قاله مسئول بالجيش اليوم الاثنين، وذلك بعد يوم من قيام متظاهري هونج كونج بتخريب مبنى حكومي صيني.

 

وقال الفيلق الـ74 بالجيش في مدونة ويبو إنه تم إجراء المناورات بالقرب من مدينة زهانجيانج "مؤخرا" لضمان رد الفعل الفعال في حال حدوث حالة طوارئ.

 

وقالت وزارة الخارجية الصينية اليوم إن المتظاهرين تحدوا سياسة" دولة واحدة ونظامان" المتبعة منذ تسليم بريطانيا هونج كونج للصين عام 1997، والتي تمنح هونج كونج مساحة كبيرة من الحكم الذاتي مقارنة بالصين حتى عام 2047.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية جينج شوانج" نحن بالتأكيد لا يمكن أن نتهاون مع مثل هذا الإحراج".

وأضاف أن بكين تدعم حكومة هونج كونج في جهودها للحفاظ على سلامة وكالات الحكومة المركزية وتطبيق القانون ومعاقبة المجرمين.

 

فيما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضابط الجيش الصينى المتقاعد يو جانج أن الصين على استعداد لنشر الجيش فى هونج كونج ذات الحكم الذاتي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان