رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

قرارات جديدة بخصوص الإقامة.. كيف ستتعامل ولاية إسطنبول مع السوريين؟

قرارات جديدة بخصوص الإقامة.. كيف ستتعامل ولاية إسطنبول مع السوريين؟

العرب والعالم

معاناة لاجئي سوريا

قرارات جديدة بخصوص الإقامة.. كيف ستتعامل ولاية إسطنبول مع السوريين؟

محمد عبد الغني 22 يوليو 2019 14:57

 

 

كشفت ولاية إسطنبول، اليوم الاثنين، عن القرارات الجديدة التي أصدرتها وزارة الداخلية التركية مؤخراً، حول السوريين المتواجدين في الولاية.


مديرية الإعلام والعلاقات العامة في ولاية إسطنبول أوضح في بيان أن أكثر من 522 ألف أجنبي مسجل بإقامة إسطنبول، بالإضافة إلى أكثر من 547 ألف ضيف سوري يعيشون في إطار الحماية المؤقتة، وبهذا يكون إجمالي عدد الأجانب المسجلين يتجاوز المليون شخص، بحسب موقع "يني شفق".

 

وتابع البيان: "نستمر بأعمال إلقاء القبض على الداخلين إلى بلادنا بطريقة غير شرعية، ونقوم بإخراجهم من البلاد، وذلك في إطار مكافحتنا للهجرة غير الشرعية".

 

وبيّن أن "الأجانب من الجنسية السورية الذين ليسوا تحت الحماية المؤقتة (غير مسجلين أو ليست لديهم إقامة) سيتم ترحيلهم إلى المحافظات المحددة من قبل وزارة الداخلية"، مشيراً إلى أنه "تم إغلاق باب التسجيل الجديد للحماية المؤقتة في إسطنبول".

 

 

 

مهلة لتصحيح الأوضاع قبل الترحيل

 

واشارت الولاية إلى أنه تم إعطاء مهلة حتى تاريخ 20 أغسطس 2019 للأجانب من الجنسية السورية الذين يملكون هويات حماية مؤقتة في محافظات مختلفة ويعيشيون في إسطنبول حتى يعودوا إلى محافظاتهم، والذين لا يعودون حتى نهاية المهلة المؤقتة سيتم ترحيلهم إلى المحافظات المسجلين فيها وفق تعليمات وزارة الداخلية.

 

وتابع البيان: نرجو وللأهمية من الأجانب الذين لهم حق الإقامة في إسطنبول أن يحملوا وثائق الحماية المؤقتة أو جوازات السفر لإبرازها للقوات الأمنية حين الطلب، وذلك للحيلولة دون وقوع أي أضرار.

 

وأكد البيان أنه سيتم التدقيق على "وثيقة إذن السفر" بإسطنبول في المطار ومحطات الباصات والقطارات وفي الطرق بشكل دائم، وسيتم ترحيل الذين لا يملكون إذن وثيقة السفر إلى المحافظات المسجلين فيها.

 

كما أكدت الولاية أنه سيتم الاستمرار بأعمال مكافحة الهجرة غير المشروعة دون انقطاع، وفق الأسس المبينة أعلاه.

 

 

لسنا مركزا للهجرة غير  الشرعية 

 

وفي سياق آخر، أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن الحكومات الأوروبية لن تستطيع الصمود 6 أشهر، إذا ما فتحت بلاده أبوابها أمام المهاجرين وسمحت لهم بالعبور نحو القارة.

 

 

ونُقل عن صويلو قوله خلال مأدبة عشاء مع قائد خفر السواحل التركية: "سنقوم بما يلزم، وسننزل ضربة موجعة بالذين يريدون أن يجعلوا من تركيا مركزا للهجرة غير الشرعية، وسنقطع الماء والهواء عن مهربي المهاجرين".

 

ورأى وزير الداخلية التركي أن الاتحاد الأوروبي ترك تركيا وحيدة في مواجهة موجات الهجرة غير الشرعية، لافتا إلى أن "الحكومات الأوروبية لا تستطيع الصمود 6 أشهر في حال فتحت تركيا أبوابها أمام المهاجرين المتجهين صوب القارة العجوز".

 

 

اتهامات بالتحريض

 

على جانب آخر، اتهم وزير الداخلية التركي سليمان صويلو في وقت سابق جهات داخلية في بلاده بالتحريض على المهاجرين الأجانب، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية، ومحاولة ركوب موجة معاداتهم التي تشهد صعوداً في أوروبا.

 

وشدد صويلو، على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يبتعد أبداً عن مبدأ الأنصار والمهاجرين في تعامله مع اللاجئين السوريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى.

 

وأكد صويلو حسبما ذكرت وكالة الأنباء التركية، أن بلاده أعدت خطة لتنظيم ملف الهجرة غير القانونية، وغير النظامية، في إطار الحماية المؤقتة.

 

وقال: "تنظيم ملف الهجرة يعني تطبيق القوانين كاملة على السوريين كتجار وكمحلات وكأفراد من جهة ضرورة حصولهم على التراخيص المناسبة، وحملهم للأوراق الثبوتية وتصاريح العمل بالنسبة للعاملين، وعدم مخالفتهم نظام الإقامة أو الحماية المؤقتة أو العمل".

 

وكشف الوزير التركي عن وجود نية لدى السلطات بترحيل كل من لا يملك أية وثائق إقامة من إسطنبول إلى بلده، والمسجلين كلاجئين إلى الولايات التي أوراقهم موثقة بها.

 

ولفت إلى أنه يخصص معظم ساعات عمله لمسألة اللاجئين، مضيفاً: "تعد الهجرة من أهم مشكلات القرن الحادي والعشرين، ولا يمكن التفكير باحتمال توقف الهجرة، وذلك لسببين؛ أولهما، تعتبر تركيا نقطة عبور إلى دول القارة الأوروبية، والثاني، الرابطة القلبية التي يرتبط بها مواطنو الدول المجاورة مع تركيا".

 

وأوضح أن السلطات ستشدد العقوبات والترحيل، وتطبيق القوانين ضد مرتكبي الجرائم، خاصة المتعلقة بالتهريب والتزوير.

 

وذكر أن تركيا تستضيف نحو 5 ملايين أجنبي مقيم، بينهم نحو مليون شخص في إسطنبول فقط، إضافة إلى وجود 3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة، و300 ألف شخص تحت بند الحماية الدولية.

 

ولفت إلى أنه لن يكون هناك تغيير في سياسات الإقامة طويلة الأمد، مثل إقامة الطالب، لكن سيكون هناك تغيير في سياسات منح الإقامة قصيرة الأمد (السياحية) لأنه ينبغي معرفة ما سيفعل صاحبها بعد عام، وهل سيحصل على عمل أو يواصل الدراسة.

 

 

وكانت الحكومة التركية أجازت قانون الحماية المؤقتة، الذي يسمح للاجئين السوريين المهجرين من بلادهم بسبب الحرب، بالحصول على إقامة مؤقتة تمنحهم حق التعليم والصحة والعمل.

 

ويتضمن القانون الحصول على بصمات اللاجئين وربطها بالمركز الأوروبي للمعلومات الخاص بشؤون الهجرة، بهدف إعادة السوريين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، إلى تركيا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان