رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 مساءً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

إدارج ميليشيا «الحشد» بالجيش العراقي.. رغبة حكومية تصطدم بضغوط أمريكية

إدارج ميليشيا «الحشد» بالجيش العراقي.. رغبة حكومية تصطدم بضغوط أمريكية

العرب والعالم

الحشد الشعبي

إدارج ميليشيا «الحشد» بالجيش العراقي.. رغبة حكومية تصطدم بضغوط أمريكية

متابعات 18 يوليو 2019 22:59
أثار قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بدمج فصائل الحشد الشعبي في قوات الجيش جدلًا واسعًا، وفرض تساؤلات حول إمكانية نجاح رئيس الحكومة فيما فشل سلفه حيدر العبادي في تحقيقه.
 
عبد المهدي أصدر - مطلع يوليو الجاري - مرسومًا يأمر باندماج فصائل الحشد الشعبي في القوات المُسلحة الرسمية، وذلك بعد أسبوعين من أول هجوم ضمن عدة هجمات على قواعد عراقية تستضيف القوات الأمريكية وعلى موقع تستخدمه شركة طاقة أمريكية. 
 
وفيما لم تعلن أي جهة المسؤولية عن تلك الهجمات، إلا أنّ مسؤولين محليين حمّلوا الفصائل الشيعية المسلحة المسؤولية عن إحداها، دون تعقيب من إيران.
 
وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية للتوسُّط في الأزمة بين أمريكا وإيران، تزداد ضغوط واشنطن على بغداد من أجل تحقيق رغبتها بحل قوات الحشد الشعبي، المدعومة من إيران، أو دمجها في الجيش العراقي. 
 
في هذا السياق، نقلت إذاعة "دويتشه فيله" عن مصادر إعلامية عراقية قولها إنَّ الولايات المتحدة أجَّلت زيارة كانت مقررةً لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى واشنطن يوم الاثنين المقبل، مشيرةً إلى أنَّ سبب تأجيل الزيارة هو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية "تسويف عبد المهدي بتحقيق رغبة أمريكا في حل الحشد الشعبي" target="_blank">ميليشيا الحشد الشعبي ومحاولة تذويبها في القوات المسلحة".
 
ويرى الكاتب في الشؤون السياسية ياسر الجاسم أنَّ قرار عبد المهدي جاء بضغط أمريكي لردع قوة الحشد الشعبي المتنامية منذ تشكيله، مؤكِّدًا أنّ إصدار القرار يظهر أنّ الضغوط الأمريكية تؤتي أكلها.
 
وقدر الجاسم في تصريحات للإذاعة الألمانية، أنّ دمج قوات الحشد الشعبي بالقوات الأمنية العراقية "صعب جداً في الوقت الراهن"، وتساءل: "ما هي قدرة الدولة العراقية على تنفيذ هكذا قرار مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحشد أقوى من الجيش النظامي داخل العراق".
 
يأتي هذا فيما أشار المحلل الأمني هاشم الهاشمي، الذي يقدم المشورة للحكومة العراقية، إلى أنّ انتماء الحشد الشعبي لأجهزة العراق الرسمية يعني أن أي هجوم على تلك الفصائل سيحتسب هجومًا على العراق. 
 
وأوضح في حديث لوكالة "رويترز" أنّ الفارق الأساسي بين مرسوم عبد المهدي ومرسوم آخر مشابه وضعه سلفه حيدر العبادي هو التوقيت، موضحًا أنّ قرار العبادي لم يدخل حيز التنفيذ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان