رئيس التحرير: عادل صبري 10:20 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في اليمن.. صواريخ الحوثي وغارات التحالف تجهض الحوار الأممي

في اليمن.. صواريخ الحوثي وغارات التحالف تجهض الحوار الأممي

العرب والعالم

حرب اليمن

في اليمن.. صواريخ الحوثي وغارات التحالف تجهض الحوار الأممي

أيمن الأمين 17 يوليو 2019 13:00

سقوط جديد في بئر تأزم الحل السياسي في اليمن، على خلفية تصعيد حوثي وآخر للتحالف السعودي، تزامنا مع دعوة أممية للجلوس على مائدة التفاوض.

 

الدعوة الأممية جاءت عبر المبعوث الأممي في اليمن مارتن غريفيث، والذي دعا إلى مواصلة الحوار عبر لقاء مع قيادات حوثية بالعاصمة صنعاء.

 

وسبق زيارة مارتن غريفث لصنعاء قصف للتحالف السعودي الإماراتي، أسفر عن خسائر مادية وبشرية.

 

قصف التحالف لصنعاء، اعتبره مراقبون تصعيد سعودي وورقة ضغط لفرض واقع الحرب على الجماعة الحوثية، وأنه تقويض لعملية السلام.

 

بعد قصف التحالف لصنعاء، ردت الجماعة الحوثية باستهداف مرابض مطارات سعودية بجازان.

وفي وقت سابق، أعلنت القوات التابعة لـ "أنصار الله" الحوثية استهداف مطار جازان وقاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط في عسير.

 

وصرح المتحدث باسم القوات الحوثية، العميد يحيى سريع، بأن سلاح الجو المسير جدد عملياته بعمليتين هجوميتين بعدد من طائرات "قاصف2K"، استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط في عسير، جنوب المملكة.

 

وقال المتحدث إن العملية استهدفت مواقع عسكرية مهمة وحساسة في قاعدة الملك خالد الجوية وأصابت أهدافها بدقة عالية.

 

في حين، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، اعتراض ثلاث طائرات بدون طيار "مسيرة"، أطلقها الحوثيون من محافظة عمران باتجاه الأعيان المدنية في جازان وأبها.

 

وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف، العقيد تركي المالكي، في بيان، "في الوقت الذي يتواجد فيه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في صنعاء، تستمر محاولات الحوثيين في استهداف المطارات المدنية في كل من أبها وجازان ونجران، وكذلك الأعيان المدنية والمدنيين".

وأضاف أن "ذلك يثبت إجرامها وفكرها (جماعة الحوثيين) المتطرف ضد الشعب اليمني".

 

وأكد في البيان أن الجماعة الحوثية تواصل تهديدها للأمن الإقليمي والدولي، مشددا على أن التحالف سيتخذ كافة الإجراءات لضرب البنية العسكرية للحوثيين بما يتوافق مع القانون الدولي.

 

الكاتب والمحلل السياسي اليمني توفيق الحميدي قال، إن تصريح المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث بأنه يسعى عبر زيارته الحالية لصنعاء إلى إبقاء اليمن خارج التوترات الجارية في المنطقة؛ إنما هو محاولة منه لتسويق الأمل لليمنيين لأن اليمن أصلا واقع في قلب التوترات وفيه كل اللاعبين الحقيقيين بالمنطقة، وإن كانوا لا يمكنهم البقاء فيه دون وجود ضوء أخضر غربي بذلك.

 

وأضاف في تصريحات متلفزة أن غريفيث في ورطة وهو يرى عدة متغيرات قد تقتل جهوده لحل الأزمة، مثل أحكام الإعدام التي أصدرها الحوثيون على أسرى الحكومة الشرعية لديهم والتي ستنهي ملف الأسرى كله وتجعله خارج التفاوض، وكذلك الانسحاب الإماراتي الذي لم يتضح من سيملأ فراغه هل هو السعودية أم الحكومة الشرعية؟ إضافة إلى أن جهود غريفيث ستفشل لأن الرياض لا يمكنها القبول بأنها انهزمت أمام ضربات الحوثيين الأخيرة.

وعن رأيه في إعلان الإمارات انتقالها إلى مرحلة السلام باليمن مع مشاركتها في غارات التحالف الأخيرة على صنعاء؛ أكد الحميدي أن أطراف الصراع اليمني "لا أخلاق لها في الحرب" لأن الحوثي انقلب على الشرعية والتحالف انحرف عما جاء من أجله من إعادة الشرعية، مشيرا إلى أن من أخرج الإمارات ليس الحوثي وإنما القوة السياسية اليمنية التي تظاهرت ضد احتلالها في كل المناطق اليمنية.

 

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في كانون الثاني/يناير من العام ذاته.

 

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من 4 سنوات، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان