رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | الخميس 22 أغسطس 2019 م | 20 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو وصور| كراهية أم خطوات اضطرارية.. ماذا يحدث للاجئين في لبنان؟

فيديو وصور| كراهية أم خطوات اضطرارية.. ماذا يحدث للاجئين في لبنان؟

العرب والعالم

فلسطينيون يتظاهرون في لبنان احتجاجا على إغلاق محالهم ومنعهم من العمل

فيديو وصور| كراهية أم خطوات اضطرارية.. ماذا يحدث للاجئين في لبنان؟

اتخذت السلطات اللبنانية مؤخرًا إجراءات قاسية ضد اللاجئين الفلسطينيين والسوريين

معتز بالله محمد 16 يوليو 2019 23:06

اتخذت السلطات اللبنانية مؤخرًا جملة من الإجراءات التي من شأنها التضييق على اللاجئين السوريين والفلسطينيين بالبلاد، اعتبرها البعض مؤشراً على تفشي حمى كراهية اللاجئين هناك، فيما ردها آخرون إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان.

 

وأطلقت وزارة العمل اللبنانية في السادس من يونيو الماضي خطة لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية بالبلاد، للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليا، شملت إغلاق المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من أجانب لا يحملون تصاريح عمل.

 

كما شملت التدابير الجديدة إلزام المؤسسات التجارية المملوكة لأجانب بأن يكون 75% من موظفيها لبنانيين.

وأمس الأول قالت قيادة فصائل منظّمة التحرير الفلسطينية في لبنان، إن بيروت بدأت في ملاحقة العمّال الفلسطينيين في أماكن عملهم، وتحرير محاضر ضبط قانونية ومالية بحق مشغليهم، تحت شعار "مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية".

 

علاوة على ذلك نفذ مفتشو وزارة العمل اللبنانية على مدى الأيام الأخيرة الماضية قرارات إغلاق مؤسّسات تجارية يملكها فلسطينيون، بذريعة حاجة الفلسطيني إلى تصريح سواء كان عاملاً أم رب عمل.

 

تجدر الإشارة إلى أن 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، يعيشون في 12 مخيما و156 تجمعا فلسطينيا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية.

 

وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، منعت قوات الأمن اللبنانية مسيرة للاجئين فلسطينيين، من التوجه نحو مقر البرلمان بالعاصمة بيروت، رفضا للإجراءات التي طالت عمال وتجار فلسطينيين بالبلاد.

وعلى مدى الأيام الماضية، أحدثت الإجرءات اللبنانية ردود فعل سياسية وشعبية واسعة في لبنان لا سيما في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، شمل إضراباً عاماً في المخيمات.
 

ويطالب الفلسطينيون وزارة العمل باستثنائهم من تنفيذ هذه الإجراءات، معتبرين أنها تمثل مساساً مباشرا بمعيشتهم بعد أن تم تحرير محاضر ضبط قانونية ومالية بحق مشغليهم.
 

ويؤكد الفلسطينيون أن من حقهم ألا يعاملوا بالمثل كباقي العمال الأجانب في لبنان، وذلك في ضوء تعديل قانوني العمل والضمان الاجتماعي رقم 128 و129، اللذين ينصان على أن يعامل اللاجئ الفلسطيني كفئة خاصة من العمال الأجانب، مع الإقرار بمنحه وضعية قانونية تختلف عن باقي الجنسيات.

 

وعلمت "مصر العربية"، أن العديد من التجار الفلسطينيين بدأوا اليوم الثلاثاء، حملة، لسحب أموالهم من البنوك اللبنانية رداً على قرار وزارة العمل اللبنانية بإقفال محال الفلسطينيين ومنعهم من العمل.
 

 

اللاجئون السوريون

إلا أن مراقبين أكدوا أن المستهدف في الأساس من الخطة اللبنانية هو اللاجئ السوري وما يوصف بـ"مزاحمته" لليد العاملة المحلية، إلا أنها أخذت في جريرتها اللاجئ الفلسطيني.

وفرضت الأزمة السورية على لبنان واقعا جديدا مع دخول أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري الى أراضيه منذ عام 2011، انتشروا في سوق العمل مقابل رواتب زهيدة مقارنة برواتب المواطنين، كما افتتحوا مصالح تجارية خاصة دون الخضوع لشروط قانون العمل في البلاد.
 

وتقول السلطات اللبنانية إنها وأمام الأعداد الكبيرة من العمال السوريين الذين أصبحوا منافسا حقيقيا للعامل اللبناني، اضطرت لاتخاذ بعض الإجراءات في حقهم.
 

وشملت هذه الإجراءات التي اتخذتها بلدية بيروت إغلاق محال السوريين التجارية بسبب عدم وجود تراخيص، وأذونات عمل، وهددتهم بعقوبات صارمة في حال عدم الالتزام.
 

وقبل فترة، قررت وزارة العمل اللبنانية إقفال المحال التجارية والمؤسسات الصناعية التي يشغلها أشخاص سوريون، كما منعت جميع السوريين من العمل إلا في أعمال حددتها سابقاً وهي أعمال الزراعة والنظافة والبناء.
 

ضغوط اقتصادية

لبنان البالغ عدد سكانه حوالي 4 ملايين نسمة، يستضيف قرابة مليون لاجئ سوري، ويشكو من أنهم يمثلون ضغطًا على موارده المحدودة.
 

والعام الماضي، أغلقت 2200 شركة أبوابها في لبنان؛ بسبب تباطؤ الاقتصاد، ما أدى إلى زيادة معدّل البطالة، التي تبلغ بحسب وزارة العمل 16% غير أن مختصين يقولون إن تلك النسبة الحقيقية تتعدى ذلك بكثير.
 

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري،  بدء مناقشة موازنة 2019، بعد تأخر دام عدة شهور وخلافات بشأن بنودها وأوجه الإنفاق والإيرادات.
 

ووسبق أن صرح رئيس الحكومة سعد الحريري، أن الموازنة ستكون الأكثر تقشفاً في تاريخ البلاد، للحصول على قروض وهبات بمليارات الدولارات تعهد المجتمع الدولي تقديمها شرط تخفيض العجز.
 

ويواجه لبنان أزمة في تصاعد الدين العام إلى الناتج المحلي، بالتزامن مع تراجع اقتصادي حاد، ما أفقد الثقة بالاقتصاد المحلي، وفق مراقبين.
 

داعمون للاقتصاد

في المقابل فإن إحصاءً أجرته "الجامعة الأمريكيّة في بيروت" مؤخرا يقول إن السوريين يعدون أحد أبرز محرّكي العجلة الاقتصاديّة في لبنان.
 

وبحسب الإحصاء، يساهم السوريون "بقيمة 1.25 مليار دولار سنويا في الاقتصاد اللبناني، ويدفعون نحو 30 مليون دولار شهرياً بدل سكن و20 مليون بدل غذاء، فيما استحدثوا 12 ألف وظيفة جديدة بين اللبنانيين خلال عام، وفقط 6% من السوريين افتتح محلات".
 

"عنصرية" وضغوط "غير شرعية"

ويشكو اللاجئون السوريون في لبنان من "عنصرية" قالت إنها تفشت ضدهم مؤخرا ولم تعد تقتصر على الإجراءات المتبيعة ضدهم بسوق العمل.
 

والخامس من الشهر الحاري، قالت منظمة "هيومن رايتش ووتش" الحقوقية إن الجيش اللبناني هدم حولي 20 مأوى للاجئين السوريين في إطار ضغوط وصفتها بـ "غير الشرعية" لإجبارهم على العودة إلى بلادهم.
 

وهدم الجيش اللبناني تلك المآوى على أساس أن اللاجئين لم يمتثلوا لقوانين السكن القائمة منذ فترة طويلة، والتي نادرا ما تُطبّق، بحسب تقرير المنظمة المنشور على موقعها الإلكتروني.
 

وبحسب المصدر ذاته، فإن الجيش يجبر أيضا اللاجئين الذين يعيشون في مساكن شبه دائمة في الأراضي الزراعية، على تفكيك الجدران والأسطح الإسمنتية لهذه المساكن، واستبدالها بمواد أقل حماية، وإلا هدم مساكنهم.
 

ولفت التقرير إلى أن كثيراً من اللاجئين لديهم أسباب حقيقية تخيفهم من العودة إلى سوريا، منها الاعتقالات، والتعذيب، وسوء المعاملة على أيدي فروع المخابرات السورية.
 

وأشار إلى أن أوامر الهدم هي مجرد أداة واحدة ضمن مجموعة إجراءات لإجبار اللاجئيين السوريين على العودة بينها "الاعتقالات الجماعية، والترحيل، وإغلاق المتاجر، ومصادرة أو إتلاف المركبات غير المرخصة، بالإضافة إلى القيود الأخرى القائمة منذ زمن، بما فيها حظر التجول والإخلاء، والحواجز أمام تعليم اللاجئين وحصولهم على الإقامة القانونية وإجازات العمل".
 

ويتهم سوريون وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل- المنتمي إلى "التيار الوطني الحر" المتحالف مع "حزب الله" والذي يشارك قوات النظام قمع المعارضة السورية-  بشن ما يقولون إنها حملة تستهدفهم، مستدلين بتصريحات للوزير اللبناني وصفوها بالعنصرية ضدهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان