رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تنذر بتصعيد كبير.. حزمة عقوبات أوروبية على تركيا بسبب قبرص

تنذر بتصعيد كبير.. حزمة عقوبات أوروبية على تركيا بسبب قبرص

العرب والعالم

التنقيب التركي عن الغاز قبالة قبرص

تنذر بتصعيد كبير.. حزمة عقوبات أوروبية على تركيا بسبب قبرص

إنجي الخولي 16 يوليو 2019 05:38

في خطوة تنذر بتصعيد التوتر بين أوروبا وتركيا ، نشر المجلس الأوروبي نص قرار اعتمد، الثلاثاء، يهدف إلى خفض التعاون مع تركيا على خلفية تنقيبها عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخاصة بقبرص، ويقضي بفرض حزمة عقوبات عليها.

 

جاءت هذه الخطوات خلال اجتماع مجلس العلاقات الخارجية بالاتحاد الذي انعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء بالتكتل الأوروبي، بحسب البيان الختامي للاجتماع.

 

واعتبر البيان الختامي اعتبر أن أنشطة تركيا المتعلقة بالموارد الهيدروكربونية(النفط والغاز) شرق المتوسط، "غير شرعية"، مشيرًا إلى اتخاذ الاتحاد عددا من القرارات حيال هذا الوضع.

 

 ويضم القرار الأوروبي 5 بنود، أعرب المجلس في الأول منها عن أسفه لمواصلة تركيا عمليات التنقيب بشرق المتوسط في مياه قبرص، رغم دعوات الاتحاد الأوروبي المتكررة إلى وقفها.

 

وأكد المجلس أن تلك "العمليات غير الشرعية تؤثر بصورة مباشرة على كامل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا"، وجدد دعوته إلى تركيا بالتخلي عنها والعمل على نحو يتماشى مع روح حسن الجوار واحترام سيادة قبرص وحقوقها السيادية بموجب القانون الدولي.

وفي البند الثاني، أشار المجلس إلى أن مسألة رسم حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، ينبغي حلها من خلال الحوار والمفاوضات العادلة، مع الامتثال التام للقانون الدولي ووفقا لمبدأ علاقات حسن الجوار.

 

وأكد المجلس تمسكه بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة وترمي إلى خلق ظروف مواتية لاستئناف المفاوضات بشأن التوصل إلى التسوية الشاملة لقضية قبرص.

 

ودعا المجلس الجانب التركي إلى "تحمل قسطه من المسؤولية" بخصوص الأزمة القبرصية والإسهام في معالجتها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والمبادئ التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي وقوانينه، حسب البند الثالث.

ويحدد البند الرابع الإجراءات التقييدية التي يتخذها الاتحاد الأوروبي بحق تركيا وجاء فيه: "في ظل استمرار تركيا عملياتها للتنقيب غير الشرعية... يقرر المجلس تعليق المفاوضات حول الاتفاق الشامل للنقل الجوي ويوافق على عدم عقد مجلس الشراكة والاجتماعات الأخرى رفيعة المستوى الجارية في إطار الحوار بين الاتحاد الأوروبي وتركيا".

 

كما وافق المجلس "على اقتراح المفوضية بتخفيض المساعدات المقدمة لتركيا للعام 2020"، ودعا "بنك الاستثمار الأوروبي لمراجعة أنشطته للإقراض في تركيا، خاصة فيما يتعلق بالإقراض المدعوم من الحكومة".

 

وأفادت مصادر أوروبية عدة أن العقوبة الأكبر هي اقتطاع 145،8 مليون دولار من مبالغ تابعة لصناديق أوروبية من المفترض أن تعطى لتركيا خلال العام 2020.  

 

وحذر المجلس الأوروبي تركيا في البند الخامس من توسيع العقوبات، مشيرا إلى أن مسألة العقوبات "تبقى قيد الدراسة"، ودعا الممثل السامي (للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية) والمفوضية الأوروبية إلى مواصلة العمل على "وضع خيارات للتدابير في ضوء أنشطة الحفر المستمرة التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط".

 

وختمت بروكسل بالقول إن المجلس الأوروبي "سيراقب عن كثب تطورات الوضع وسيعود إلى هذه القضية إذا اقتضت الضرورة".

 

وكان قادة الاتحاد الأوروبي هددوا في نهاية  يونيو بفرض عقوبات على أنقرة في حال رفضت وقف عمليات التنقيب "غير الشرعية".

 

إلا أن عمليات التنقيب هذه تواصلت رغم التحذيرات الأوروبية وبات الوضع "غير مقبول" حسب هذا الدبلوماسي.

 

والمعروف أن جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي لا تمارس سلطتها سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة، في حين تسيطر القوات التركية على القسم الشمالي البالغة مساحته ثلث الجزيرة وأعلنت فيه "جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دوليا.

 

وكان وزير الخارجية التركي، مولود تشاويش أوغلو، قد قال إن أنقرة ستواصل التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، خاصة قبالة سواحل قبرص.

 

 ودعا أوغلو في تصريحات صحفية حكومة قبرص المعترف بها دوليا إلى قبول خطة التعاون في مجال التنقيب عن النفط والغاز، التي أعلنها زعيم جمهورية قبرص الشمالية، التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

 

وأثارت تركيا غضبا أوروبيا، بعدما أعلنت إرسال سفينتين إلى قبالة سواحل قبرص (دولة عضو في الاتحاد) في الأسابيع الأخيرة، من أجل التنقيب عن النفط والغاز، إثر الحديث عن اكتشافات هائلة للطاقة في منطقة شرق المتوسط.
 

وفي ردها على هذه القرارات، أعلنت الخارجية التركية رفض ما جاء بالبيان الختامي، ملوحة بتوسيع نطاق عمليات التنقيب والاستمرار فيما وصفته "مساعيها لحماية حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك، وستزيد من وتيرة أنشطتها في هذا الصدد".

 

يشار إلى أن العقوبات الأوروبية جاءت بالتزامن مع احتفال تركيا بالذكرى السنوية الثالثة لمحاولة انقلاب 15 يوليو الفاشل، بالإضافة إلى بدء استلام أنقرة دفعات منظومة الدفاع الجوي الروسية إس- 400، فضلًا عن نشر الصحف ووسائل الإعلام اليونانية الأحد أنباء عن اكتشاف سفن الحفر والتنقيب التركية على حقل غاز طبيعي يحتوي على 170 مليار متر مكب من الغاز، بدون نفي أو تأكد من الجانب التركي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان