رئيس التحرير: عادل صبري 10:33 صباحاً | الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م | 15 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالتغريدات| مع عودتهم «أونلاين».. السودانيون يوثقون مشاهد «مجزرة فض اعتصام الخرطوم»

بالتغريدات| مع عودتهم «أونلاين».. السودانيون يوثقون مشاهد «مجزرة فض اعتصام الخرطوم»

العرب والعالم

السودانيون ينشرون فيديوهات فض الاعتصام

بالتغريدات| مع عودتهم «أونلاين».. السودانيون يوثقون مشاهد «مجزرة فض اعتصام الخرطوم»

إنجي الخولي 11 يوليو 2019 05:18

عقب ساعات من عودة خدمة الإنترنت إلى البلاد، وفق قرار قضائي بعد أكثر من شهر ، تداول ناشطون سودانيون جملة من التسجيلات المصورة، التي تتضمن مشاهد عنيفة لفض اعتصام القيادة العامة للجيش في 3 يونيو الماضي.

 

وتداول المتفاعلون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باستخدام هذه الهاشتاغات، مقاطع فيديو قالوا إنها توثق لحظات من يوم فض اعتصام القيادة العامة، الذي أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص وجرح العشرات.

 

وظهر عسكريون في أحد هذه المقاطع وهم يلاحقون متظاهرين ويجبرون أحدهم على التفوه بكلمة "عسكرية" نفياً لكلمة "مدنية" و"سلمية" التي هتف بها المحتجون في التظاهرات التي اندلعت في ديسمبر كانون ثاني الماضي.

كما يظهر الفيديو العسكريين وهم يدوسون بأقدامهم على رأسه.

 

وأظهرت مقاطع أخرى محاولات لإسعاف مصابين بعد تعرضهم للرصاص، الذي أصاب بعضهم في منطقة الصدر والرأس مباشرة.

وأفاد ناشطون في ذلك الحين بأن قوات الأمن ارتكبت فظائع بحق المتظاهرين واقتحمت مستشفيات ومراكز طبية كان الجرحي يتلقون فيها العلاج.

 

كما تداول المتفاعلون مقاطع ظهر فيها مدنيون وهم يتعرضون لاعتداءات جسدية وما وُصف بتحرش جنسي إلى جانب صور ومقاطع أخرى لجثث قيل إنها اُنتشلت من النهر بعد أن ألقى بها الجنود فيه.

 

وعبر المتفاعلون عن تضامنهم مع ضحايا فض الاعتصام ودعوا للمشاركة في مسيرة يوم السبت لإحياء الذكرى الأربعين لمن سقطوا قتلى.

ومع عودة خدمة الإنترنت، دشن ناشطون بالسودان وعدد من الدول العربية هاشتاغ "#توثيق_مجزره_القياده_العامه" الذي حصد آلاف التغريدات على تويتر.

 

كما لجأ المتفاعلون إلى استخدام هاشتاغات أخرى للغرض ذاته أبرزها: #مجزرة_القيادة_العامة و #لن_ننسى_ولن_نغفر .

 

وأشار البعض بأصابع الاتهام مباشرة إلى أعضاء المجلس العسكري ونائب رئيس المجلس - قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو الملقب بـ "حميدتي"، وعبروا عن استهجانهم لفكرة القبول بتقاسم السلطة معهم.

وكان تحالف المعارضة السودانية والمجلس العسكري قد أعلنا الأسبوع الماضي عن توصلهما لاتفاق لتقاسم السلطة وتشكيل حكومة انتقالية.

ويتضمن الاتفاق بنداً يكفل إجراء "تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل" في مختلف أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

وكانت محكمة بالعاصمة الخرطوم، قد أصدرت حكماً قضائياً بإعادة خدمة الإنترنت التي أمر المجلس العسكري بقطعها الشهر الماضي تزامناً مع فض اعتصام القيادة العامة.

 

 وقضت القاضية عواطف عبد اللطيف محمد، من محكمة الخرطوم الجزئية بأن تعيد مجموعة سوداتل للاتصالات وشركة إم تي إن سودان "خدمة الإنترنت لكل مشتركيها في الخدمة مؤقتا لحين الفصل في الدعوى".

وكان المحامي عبد العظيم حسن قد رفع دعوى الشهر الماضي لاستعادة الخدمة. وأمرت محكمة في الخرطوم بإعادتها له، لكنه رفع دعوى أخرى تطالب بإعادة الإنترنت لكل السودانيين.

وقال حسن إن سبب قطع الخدمة كان "إخفاء الحقائق والمعلومات والأدلة على الجرائم" التي ارتكبتها قوات الأمن في فض الاعتصام.

 

وقالت الناشطة أمل الزين إن الخدمة بدأت في العودة تدريجيا بعد أن أمرت محكمة في الخرطوم يوم الثلاثاء شركات الاتصالات العاملة في السودان بإعادة تشغيل الإنترنت.

 

وأفادت منظمة "نت بلوكز" المختخصصة في مراقبة الاتصال بالإنترنت حول العالم، بأن بياناتها أظهرت استعادة الخدمة في السودان عبر الهاتف الجوال وعبر الخطوط الثابتة.

 

وأضافت أن قياسات الاتصال أظهرت عدم وجود أية قيود على تطبيقات التراسل المتصلة بالانترنت من خلال مزودي الخدمة الرئيسيين في البلاد. بيد أن مستويات الاتصال لا تزال أقل بكثير عن تلك التي كانت قبل 3 يونيو، ما يشير إلى أن هناك الكثير من المستخدمين غير قادرين على الوصول للشبكة العنكبوتية.

وأكد تجمع مهنيي التقنية والاتصالات، المنبثق عن تجمع المهنيين السودانيين، يوم الأربعاء عودة اتصال السودانيين بالإنترنت.

 

وطالب تحييد خدمات الاتصالات عن الأجندة السياسية. كما طالب التجمع شركات الاتصالات بتعويض المشتركين الذي تضرروا من قطع الخدمة طوال أكثر من شهر.

 

وكان المجلس العسكري قد قطع خدمة الإنترنت عندما هبت قوات الأمن على رأسها قوات الدعم السريع لفض اعتصام الخرطوم الذي كان المسمار الرئيس في نعش حكم البشير في الثالث من يونيو الماضي.

 

وكانت حجة المجلس العسكري في قطع الخدمة هي أن الإنترنت يمثل "تهديدا للأمن القومي." وقاوم كثيرا مطالبات محلية ودولية بإعادة الإنترنت. كذا كان المطلب ضمن قائمة الشروط وإجراءات بناء الثقة التي وضعها قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تمثل المحتجين، لاستنئاف عملية التفاوض حول المرحلة الانتقالية؛ تلك المحادثات التي انهارت مع الفض الدموي.

 

 يذكر انه في فجر الثالث من يونيو، انقضت قوات الأمن على اعتصام المحتجين أمام القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية في الخرطوم.

 

وفرقت القوات الاعتصام الذي كان ربما الأداة الوحيدة التي يستخدمها قادة الاحتجاجات للضغط على المجلس العسكري في مفاوضتهم لتسليم السلطة للمدنيين.

 

في غضون ساعات كانت ساحة الاعتصام قد خلت تماما من المحتجين الذي كانوا بالآلاف.

 

وكان الفض عنيفا أوقع أكثر من 128 قتيلا بينهم من تم رميه في النيل، واقتحمت قوات الأمن المستشفيات وطاردت المحتجين في شوارع الخرطوم وأم درمان، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لتجمع المهنيين السودانيين.

غير أن وزارة الصحة قالت إن عدد القتلى بلغ 61 شخصا بينهم ثلاثة من قوات الأمن.

 

وكان فض الاعتصام ضربة شديدة للمحتجين الذين أعلنوا وقف التفاوض مع المجلس العسكري بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول لاتفاق تقاسم للسلطة خلال مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات.

 

على اثر ذلك، تدخلت إثيوبيا والاتحاد الأفريقي وغيرهما من الدول للوساطة بين الطرفين، حتى نحجت أديس أبايا والاتحاد القاري في جمع المجلس العسكري وقادة قوى الحرية والتغيير على طاولة التفاوض مرة أخرى الأسبوع الماضي.

واتفق الطرفان على تشكيل مجلس سيادة من خمسة مدنيين ومثلهم من العسكريين إضافة إلى عضو محايد. واتفقا أيضا على أن تكون قيادة المجلس دورية: رئاسة عسكرية لمدة 21 شهرا، تليها رئاسة مدنية لمدة 18 شهرا.

 

كما اتفقا على أن تشكل قوى إعلان الحرية والتغيير مجلس وزراء من مستقلين وتكنوقراط يضطلع بالمهام التنفيذية، على أن يتم إرجاء تشكيل المجلس التشريعي لمدة ثلاثة اشهر.

 

ومن المنتظر أن يوقع الطرفان على الوثيقة النهائية هذا الأسبوع في احتفال في العاصمة الخرطوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان