رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 صباحاً | الثلاثاء 16 يوليو 2019 م | 13 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

لأول مرة معارض إسلامي رئيسًا لبرلمان الجزائر.. من هو سليمان شنين؟

لأول مرة معارض إسلامي رئيسًا لبرلمان الجزائر.. من هو سليمان شنين؟

العرب والعالم

سليمان شنين

لأول مرة معارض إسلامي رئيسًا لبرلمان الجزائر.. من هو سليمان شنين؟

إنجي الخولي 11 يوليو 2019 01:26

في سابقة تاريخية، فاز النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء الجزائري المعارض، سليمان شنين، برئاسة المجلس الشعبي الوطني "البرلمان"، خلفا لمعاذ بوشارب ليصبح بذلك "الرجل الثالث" في الدولة بعد الرئيس ورئيس وزرائه.

 

وأعلن رئيس جلسة البرلمان الجزائري المنعقدة مساء الأربعاء في العاصمة، أن النائب سليمان شنين، عن تكتل "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء" رسميا هو الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني.

 

وجاء ذلك بعد أن زكّى نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري ، النائب سليمان شنين، لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، خلفاً لمعاذ بوشارب المستقيل.

 

وعقب فوزه، أكد شنين على "دعم البرلمان للحراك الشعبي السلمي للشعب الجزائري"، مؤكدا أن الجزائريين "قادرين على الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد".

 

 كما أعرب عن تقديره لـ"موقف الجيش الجزائري وقيادته الداعم لمكافحة الفساد".

 

وكان بوشارب قد قدم استقالته في الثاني من يوليو الجاري، بعد ضغوط من كتل سياسية طالبت برحيله نزولا عند رغبة الحراك الشعبي.

وقرر رؤساء الكتل البرلمانية مقاطعة كل أعمال البرلمان حتى تقديم بوشارب لاستقالته بشكل فوري.

 

وتولى بوشارب الذي يشغل منصب المنسق المؤقت لحزب جبهة التحرير، رئاسة البرلمان في أكتوبر الماضي عقب سحب الثقة من رئيسه السابق السعيد بوحجة، وهو ما أثار انتقادات كثيرة.

 

وبعد مشاورات دامت لساعات زكّى نواب البرلمان الساعة التاسعة ليلاً، بالإجماع النائب عن تكتل "الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء" سليمان شنين رئيساً للهيئة التشريعية بعد انسحاب كل منافسيه، في سابقة هي الأولى في الجزائر، فلم يسبق أن تقلد نائب معارض أو إسلامي منصب رئاسة البرلمان، ليكون شنين بهذا ثالث رئيس يتعاقب على المجلس الشعبي الوطني منذ تشريعيات 2017، بعد كل من سعيد بوجحة ومعاذ بوشارب.

 

بعد ذلك، أعلن رئيس جلسة البرلمان الجزائري، بأن شنين، رسميا هو الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني.

 

وعرف البرلمان الجزائري اليوم، حرب كولسة وتموقعات كادت أن توقف عملية إيجاد خليفة لبوشارب المستقيل بضغطٍ من الحراك الشعبي، نظراً لرفض بعض نواب الأغلبية تزكية النائب سليمان شنين المحسوب على كتلة برلمانية صغيرة ذات توجه إسلامي (15 نائبا فقط)، غير أن سحب التجمع الوطني الديمقراطي (100 نائب) مرشحه وإعلانه مساندة شنين، ساهم في قلب الموازين لصالح الأخير.
 

كما وقفت كتلة الحركة الشعبية الجزائرية (13نائبا) وتجمع أمل الجزائر (20 نائبا) وهي كتل محسوبة على الموالاة، مع مرشح المعارضة المحسوب على التيار الإسلامي، في حين قرّرت كتلة حركة مجتمع السلم المحسوبة على المعارضة الإسلامية مقاطعة الجلسة، برفقة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وكذا جبهة القوى الاشتراكية التي استقال معظم نوابها من البرلمان.

 

وتأخرت "جبهة التحرير الوطني" التي تمتلك161 نائبًا في إعلان موقفها فيما يخص تزكية سليمان شنين، وبعد طول انتظار أعلن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني محمد جميعي بأن حزبه "سيسمح في حق من حقوقه من أجل الجزائر" معيباً على بعض نواب حزبه ترشحهم دون الرجوع إلى الكتلة البرلمانية للحزب.
 

وفي هذا الصدد اضطر النائب مصطفى بوعلاق عن جبهة التحرير الوطني سحب ترشحه معلناً في بيان له "نظراً للمستجدات الرامية للحفاظ على انسجام واستقرار هذه المؤسسة الدستورية، ارتأينا جميعاً ضم أصواتنا إلى باقي الكتل البرلمانية، وتزكية سليمان شنين كرئيس للمجلس.

 

وشينن من مواليد ديسمبر 1965، وهو إعلامي وكاتب صحفي اشتغل مع العديد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية، كما كان شنین من المشاركین في الحراك الشعبي منذ أول مسیرة يوم 22 فبراير 2019.

 

ويعرف عن سلیمان ، انتقاده ومعارضته لسیاسة الحكومات السابقة وكذا الرئیس السابق عبد العزيز بوتفلیقة، إذ كانت لديه مداخلات نارية ضد مشاريع القوانین التي تطرح على البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها، وكذا خلال مناقشة مخططات عمل الحكومات السابقة، سيما حكومة الوزير الأول السابق أحمد أويحیى، الذي يقبع حاليا بسجن الحراش بتهم فساد.

واشتغل شنين قبل أن يكون نائبا في البرلمان في الفترة التشريعیة الثامنة ورئیس الكتلة البرلمانیة لاتحاد النھضة والعدالة والبناء، كإعلامي وكاتب صحفي بعديد وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولیة، وهو عضو مؤسس في حركة المجتمع الإسلامي رفقة الراحل الشیخ محفوظ نحناح، حيث كان مرافقا له ويقوم بمھمة الإعلام والاستشارات السیاسیة.

ويعد من مؤسسي حركة البناء الوطني في 22 مارس 2013، وعضو مكتبھا الوطني منذ التأسیس، ويعتبر أيضا أحد مؤسسسي الاتحاد العام الطلابي الحر.

 

وتعد هذه المرة الأولى التي يتولى فيها نائب من المعارضة رئاسة المجلس الشعبي، خصوصا وأن المرحلة القادمة ستشهد مناقشة مشاريع قوانين مهمة تتعلق بالانتقال السياسي للجزائر، ولا سيما قانون الانتخابات واللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات.

 

وتعيش الجزائر على وقع حالة انسداد سياسي في ضوء الحراك الشعبي الرافض لاستمرار رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وحرص قيادة الجيش على المضي في انتخابات رئاسية استنادا لنص الدستور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان