رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 مساءً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

أمريكا تشكل تحالف لحماية «هرمز» و«باب المندب».. وإيران تحذر: صواريخنا تصل إليكم

أمريكا تشكل تحالف لحماية «هرمز» و«باب المندب».. وإيران تحذر: صواريخنا تصل إليكم

العرب والعالم

أمريكا ترسل حاملاتها إلى الخليج

أمريكا تشكل تحالف لحماية «هرمز» و«باب المندب».. وإيران تحذر: صواريخنا تصل إليكم

إنجي الخولي 10 يوليو 2019 05:26

مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وفي وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة، كشف جنرال أمريكي، ، أن الولايات المتحدة تسعى لإشراك حلفاء في جهود لحماية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وسط تهديدات إيرانية باستهداف حاملات الطائرات الأمريكية بالخليج.

 

وقال الجنرال الأمريكي: إن "أمريكا تهدف إلى تحديد الحلفاء الذين لديهم الإرادة السياسية للانضمام إلى جهود التحالف في الأسبوعين القادمين".  

 

وأضاف الجنرال الأمريكي: أن "الجيش الأمريكي يهدف إلى توفير سفن قيادة وأجهزة مراقبة في حين يوفر الحلفاء سفنا للحراسة والدورية".

وقال دانفورد "نتواصل الآن مع عدد من الدول لتحديد ما إذا كان بإمكاننا تشكيل تحالف يضمن حرية الملاحة في كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب".

 

وتهدد إيران منذ فترة طويلة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر منه قرابة خمس النفط العالمي، إن لم تتمكن من تصدير نفطها، وهو أمر تسعى إليه إدارة الرئيس دونالد ترامب كوسيلة ضغط على طهران لحملها على التفاوض من جديد على برنامجها النووي.
 

ويكتسب المقترح الأمريكي الخاص بتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز قوة دافعة منذ هجمات في مايو أيار ويونيو حزيران على ناقلات نفط في مياه الخليج. وأسقطت إيران الشهر طائرة أمريكية مسيرة قرب المضيق، مما دفع ترامب إلى أن يصدر أمرا بتوجيه ضربات جوية انتقامية قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

 

حماية مضق باب المندب

 

وعلى الرغم من أن المسئولين الأمريكيين ناقشوا علانية خطط حماية مضيق هرمز، فإن كشف دانفورد عن أن التحالف سيسعى أيضا لتعزيز الأمن في مضيق باب المندب قبالة اليمن إنما هو عنصر جديد على ما يبدو.

 

وتشعر الولايات المتحدة والسعودية والإمارات بالقلق منذ فترة طويلة من شن المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران هجمات في باب المندب.

 

ويمر نحو أربعة ملايين برميل من النفط يوميا من باب المندب إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا فضلا عن سلع تجارية.

 

وقال دانفورد إن الولايات المتحدة ستوفر سفن "القيادة والسيطرة" لكنه قال إن المستهدف أن توفر دول أخرى سفنا لتسيير دوريات بين سفن القيادة تلك.

 

وسيشمل الجزء الثالث من المهمة أفرادا من التحالف لمرافقة سفن بلادهم التجارية.

 

وقال رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة "نتوقع أن يقوم الآخرون بالدوريات والمرافقة".

 

وأضاف أن حجم الحملة قد يتحدد استنادا إلى عدد الدول المشاركة فيها.

 

وقال دانفورد "الأمر سيكون قابلا للتطور.. فبعدد صغير من المساهمين يمكن أن تكون لدينا مهمة محدودة. وسنوسعها مع إعلان الدول التي ترغب في المشاركة عن نفسها".

 

إيران: صواريخنا تستهدفكم 

 

وفي وقت سابق، أكد نائب قائد أركان الجيش الإيراني اللواء غلام علي رشيد أنه لا يمكن الحديث عن استتباب الأمن في مضيق هرمز، دون اعتبار المصالح الإيرانية، وصادرات النفط الإيرانية.

 

ونقلت وكالة فارس الإيرانية، عن رشيد قوله "اليوم لا يمكن الحديث عن الأمن في مضيق هرمز دون الأخذ في الحسبان المصالح الإيرانية، وصادرات النفط الإيرانية".

 

وحذر رشيد "على العدو أن لا يخطئ في حساباته؛ لكي لا يتلقى عواقب وخيمة وكبيرة جدا".

ومن جانبه، قال الجنرال مرتضى قرباني، مستشار القيادة العسكرية الإيرانية،  إن بوسع إيران أن تغرق السفن الحربية التي ترسلها الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج باستخدام صواريخ و"أسلحة سرية".

 

وأضاف "أمريكا… قررت إرسال سفينتين حربيتين للمنطقة. فإن هما ارتكبتا أقل حماقة، فسنلقي بهاتين السفينتين إلى قاع البحر بطواقمهما وطائراتهما باستخدام صاروخين أو سلاحين سريين جديدين"، وذلك بحسب ما نقلت "رويترز".

 

ومن جانبه، قال القائد في الحرس الثوري الإيراني، حسين نجات، الثلاثاء، إن قواعد الولايات المتحدة في المنطقة وحاملات طائراتها بالخليج تقع في مرمى نيران الصواريخ الإيرانية.

 

وأضاف حسين نجات، في خضم تزايد حدة التوتر بين طهران وواشنطن أن "القواعد الأمريكية تقع في مرمى صواريخنا... صواريخنا ستدمر حاملات طائراتهم إذا ارتكبوا خطأ"، بحسب ما أفادت به وكالة "تسنيم" الإيرانية.
 

وتابع قائلا: "الأمريكان يعرفون جيدا عواقب أية مواجهة عسكرية مع إيران".

 

وفي وقت سابق، قال القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، حسين سلامي، إن إيران تتعرض لأقصى حد من الضغوط من العدو.

 

وأضاف حسين سلامي أن العدو وصل في تهديداته وضغوطه إلى أقصى درجة، "إلى حد لإشباع" ولم يعد قادرا على أكثر من هذا، حسب وكالة "إرنا" الإيرانية.

 

وأكد حسين سلامي أن استراتيجية العدو تجاه إيران تغيرت "بحيث فتح جبهات الحرب في كل الميادين واستخدم قدراته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية لمواجهتنا".

 

وأوضح قائد الحرس الثوري أن إيران ستتفوق على العدو على المدى الطويل.

 

التصعيد والتخصيب الإيراني

 

وأرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز (بي — 52)، وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة في مواجهة ما يقول مسؤولون من الولايات المتحدة إنه تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

 

وأصدر الجيش الأمريكي، يوم الجمعة 10 مايو ، تحذيرا شديد اللهجة من أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، حسب "رويترز".

 

وحذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من سمّتهم الأعداء من مغبة أي تحركات عدائية محتملة، مشددة على أنها ستواجَه برد مؤلم يبعث على الندم.
 

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن إيران والشعب الإيراني أكبر وأعظم من أن يستطيع أحد أن يهددها.

 

ويتزامن السعي الأمريكي لانشاء تحالف ضد إيران مع اعلان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، أن طهران رفعت مستوى تخصيب اليورانيوم إلى أعلى من 3.67%.

 

وهدد كمالوندي بأن إيران ستقوم بزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم لـ20%، في إطار المرحلة الثالثة لخفض التزاماتها بالاتفاق النووي.

 

وقال كمالوندي، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة التلفزيون الإيرانية: "التخصيب بمستوى 20% إحدى الخطوات في المرحلة الثالثة لخفض الالتزامات".

 

وأضاف كمالوندي أن "زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية أحد خياراتنا لتقليص تعهداتنا في الاتفاق النووي في المرحلة الثالثة".

 

وتابع: "خطواتنا لتقليص التزاماتنا في الاتفاق النووي موضوعة ضمن مخطط زمني هو شهرين لكل مرحلة. نحن صبرنا شهرين ويوم أمس بدأنا المرحلة الثانية".

 

وأضاف: "أعلنا اننا رفعنا نسبة تخصيب اليورانيوم إلى أعلى من 3.67%".

 

ومن جهته قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يدفعان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للقضاء على الاتفاق النووي مع إيران، كما فعلا سابقا مع اتفاقية باريس عام 2005 بين إيران وثلاث دول أوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا).
 

ونشر ظريف في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"،   الثلاثاء، قال فيها إن "بولتون ونتنياهو قتلا اتفاق باريس بين الدول الأوروبية الثلاث وإيران في عام 2005 بإصرارها على جعل مستوى تخصيب اليورانيوم صفر، والنتيجة كانت أن إيران زادت من مستوى تخصيب اليورانيوم 100 ضعف في عام 2012".

وأضاف ظريف: "الآن يحاولان دفع ترامب للقضاء على الاتفاق النووي، بنفس الوهم، الفريق باء لم يتعلم، لكن العالم يجب أن يتعلم".

 

​ويستخدم وزير الخارجية الإيراني مصطلح "الفريق باء" للإشارة إلى مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وكان ترامب قد قرر الانسحاي من الاتفاق النووي الموقع مع إيران منذ أكثر من عام. وتمضي إيران قدما الآن في خرق شروط الاتفاق، إذ بدأت أولا في تخزين يورانيوم مخفض التخصيب أكثر من الحد المسموح لها به، والآن ترفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز نسبة 3.67% التي حددها الاتفاق.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان