رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م | 15 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

محاولة انقلاب جديدة في السودان.. والبرهان: أحبطناها وأوقفنا ضباطًا

محاولة انقلاب جديدة في السودان.. والبرهان: أحبطناها وأوقفنا ضباطًا

العرب والعالم

عبدالفتاح البرهان - أرشيفية

محاولة انقلاب جديدة في السودان.. والبرهان: أحبطناها وأوقفنا ضباطًا

إنجي الخولي 09 يوليو 2019 03:55

بعد أن كشف عن محاولتين انقلابيتين عقب أكثر من 80 يوما على عزل الجيش للرئيس السوداني المخضرم عمر البشير ، قال رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان ان هناك محاولات انقلاب كثيرة شهدتها السودان خلال الفترة الماضية، مشددًا  على أن الجيش عازم على المضي من أجل تنفيذ شراكة حقيقية مع "قوى إعلان الحرية والتغيير".

 

وكشف البرهان، الاثنين، أنَّه تمَّ إحباط محاولة انقلابية خلال اليومين الماضيين، متهمًا جهات لم يسمِّها بالسعي لإجهاض الاتفاق الذي تمَّ التوصل إليه مع قوى الحرية والتغيير برعاية إثيوبية إفريقية.

 

وأوضح البرهان وفقًا لما نقلته وكلة الأنباء الكويتية (كونا)عن صحيفة (السوداني)، أنه جرى إحباط محاولة انقلابية خلال اليومين الماضيين وتوقيف عددٍ من الضباط للتحقيق معهم على خلفيتها.

 

وأشار إلى أن هناك جهات (لم يسمِّها) تسعى إلى نسف الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير، وافتعلت فضَّ الاعتصام وما سبقه من قتل للمتظاهرين.

وأضاف: "سنفصح عن تلك الجهات التي تحاول الانقلاب، من خلال التحقيقات والتحريات الجارية".

 

وتحدث البرهان عما أطلق عليه بـ"كتائب الظل"، والتي ضبطها منذ الإطاحة بالبشير.

 

وقال رئيس المجلس العسكري: "طبعا لا أحد يعلم من هم كتائب الظل، لكن في بداية الحراك كل الأسلحة التي كانت موجودة خارج دائرة الأجهزة النظامية تم جمعها وإيداعها المخازن".

 

وأضاف: "كل من تم التعرف عليه أنه ضمن هذه الكتائب تم ضبطه، إذا كان من القوات النظامية، أم القوات المسلحة أم المشكوك في أمرهم، ولدينا بعض الناس رهن التحفظ والتحري".

وكان برهان قد اعلن عشية الاحتجاجات الشعبية التي دعت لها المعارضة السودانية في الثلاثين من يونيو الماضي عن محاولتين انقلابيتين الأولى كانت في مرحلة التخطيط والأخرى على وشك التنفيذ.

 

وتعهَّد البرهان بالعمل بشكل جادّ في تنفيذ شراكة حقيقية مع قوى إعلان الحرية والتغيير، خلال الفترة الانتقالية، مؤكدًا عدم رغبة مجلسه في القيام بأي دور سياسي بنهاية الفترة الانتقالية.

 

ورجح البرهان في حديث له مع صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن يتم التوقيع على الاتفاق بين المجلس وقوى التغيير نهاية هذا الأسبوع، "بعد إكمال عمل اللجنة القانونية المعنية بإحكام صياغة الوثيقة التي تم الاتفاق عليها وتحديد هياكل الحكم".

 

وكان البرهان قال وفقًا لما نقلته «العربية» في وقت سابق: إنَّ هناك جهاتٍ لا ترغب في الوصول إلى اتفاق بين الأطراف السودانية. مشيرًا إلى أنه سيتم حل المجلس العسكري بعد تشكيل المجلس السيادي، موضحًا أنه لم يتم حتى الآن الاتفاق مع قوى الحرية حول الأسماء المرشحة من المجلس العسكري لعضوية المجلس السيادي.

 

وبشأن الأحداث الدامية التي رافقت فض الاعتصام من أمام مقر القيادة، أكد رئيس المجلس عدم صدور أي أوامر من أي فرد في المجلس العسكري، وأضاف: "ربما انحرفت بعض القوات ودخلت منطقة الاعتصام".

 

وأعرب البرهان عن ثقته في أن أعضاء المجلس العسكري ليست لهم أي علاقة بما حدث في فض الاعتصام، كاشفًا أنَّ الأشخاص الذين أمروا القوات بفض الاعتصام قيد الاعتقال.
 

وأضاف رئيس المجلس العسكري أنَّ هناك جهات سياسية تتربص بالثورة، مشددًا على ضرورة توحيد الخطاب مع الشركاء للخروج من هذه المرحلة، ملمحًا إلى أنَّ «العسكر قد يبتعدون عن الحكم بعد انقضاء الفترة الأولى».

 

 وقطع البرهان بعدم رغبته شخصياً، أو أي من أعضاء المجلس العسكري الانتقالي، في لعب دور سياسي بعد نهاية الفترة الانتقالية، قائلا: "طالبنا منذ البداية بألا يشارك أي شخص قد شارك في الفترة الانتقالية في المرحلة المقبلة، وأن يكتب ذلك في الاتفاقية".

 

وفي هذا الإطار أكد نائبه، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ "حميدتي" أنه لا يرغب أن يكون "رئيسا للسودان".

 

 وقال في تصريحات لقناة العربية "الحدث" إنه "لا يوجد خلاف بين المجلس الانتقالي وقوى الحرية والتغيير"، مشيرا إلى "خفض عدد أعضاء المجلس العسكري بالمجلس السيادي إلى 5 أعضاء".

 

يشار إلى أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان قد أكد في وقت سابق أنه سيتم حل المجلس بعد تشكيل المجلس السيادي.

واتفق المجلس العسكري وقادة قوى الحرية والتغيير، الجمعة الماضية، على ترؤس مجلس سيادي بالتناوب ولمدة 3 سنوات على الأقل، والتحقيق بشكل شفاف في أحداث العنف الأخيرة، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة.

 

وجاء الاتفاق بين قوى إعلان الحرية والتغيير وبين المجلس العسكري الانتقالي، الذي يدير شؤون السودان منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 أبريل الماضي، ويترأسه حاليا الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بعد فترة من انسداد أفق التفاوض بين الجانبين ووقوع أحداث عنف، كان أبرزها في أوائل يونيو الماضي، حينما جرى فض اعتصام أقامه المعارضون بمحيط القيادة العامة للجيش بوسط الخرطوم أسفر عن وقوع أكثر من مئة قتيل.  

 

ويدير المجلس العسكري الانتقالي شؤون السودان منذ عزل الرئيس السابق عمر البشير في الحادي عشر من أبريل الماضي، إثر احتجاجات شعبية واسعة، لتستمر الاحتجاجات ضد المجلس للمطالبة بنقل السلطة للمدنيين.

 

ووصلت المحادثات بين المجلس العسكري والمعارضة إلى طريق مسدود في ظل خلافات عميقة بشأن تشكيل المجلس السيادي المنوط به تسيير المرحلة الانتقالية.

 

واقتحمت قوات نظامية سودانية، في الثالث من يونيو الماضي، ساحة اعتصام القوى المعارضة أمام القيادة العامة للجيش بوسط العاصمة الخرطوم وفضت اعتصامهم بالقوة، ما أسفر عن وقوع أكثر من 100 قتيل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان