رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بالصور| تظاهرات غير مسبوقة وبريطانيا تدخل على خط الأزمة.. ماذا يحدث في هونج كونج؟

بالصور| تظاهرات غير مسبوقة وبريطانيا تدخل على خط الأزمة.. ماذا يحدث في هونج كونج؟

العرب والعالم

تظاهرات حاشدة في هونج كونج

بالصور| تظاهرات غير مسبوقة وبريطانيا تدخل على خط الأزمة.. ماذا يحدث في هونج كونج؟

إنجي الخولي 04 يوليو 2019 05:08

على مدى أسبوع، يحتشد مُتظاهرون في هونج كونج بأعداد غير مسبوقة، قّدّروا بأكثر من مليون شخص، في ثاني أكبر مسيرة احتجاجية تشهدها المدينة منذ عودتها إلى السيادة الصينية عام 1997، تنديدًا بمشروع قانون مُقترح من شأنه أن يسمح بتسليم المُجرمين إلى الصين.

 

وكان أكثر من مليون مُحتج خرجوا خلال تظاهرة يوم الأحد، كما يقول المُنظّمون، في ذكرى تسليم البلاد التي كانت مستعمرة بريطانية سابقة إلى الصين.

 

وتواجه الذكرى دائمًا باحتجاجات، لكن الاحتشاد كان أقوى من المتوقع هذا العام بسبب معارضة واسعة النطاق لمشروع قانون تسليم المشتبه بهم إلى الصين

 

وقالت حكومة هونج كونج، التي يُسيطر عليها المُشرّعون المؤيّدون لبكين، الاثنين، إنه "لن يتم سحب مشروع القانون".

 

وردًا على ذلك، احتشد مُعارضو القانون خارج المجلس التشريعي لهونج كونج منذ ليلة الثلاثاء، ما أجبر المشرعين على إرجاء مناقشة مشروع القانون الذي كان مُقررًا الأربعاء. ومن المتوقع إجراء تصويت نهائي في 20 يونيو.
 

وتصاعدت حِدة الاحتجاجات بعد ظهر الأربعاء، حيث أقدم آلاف المتظاهرين ومعظمهم من الشباب الذين يرتدون ملابس سوداء على إغلاق طريقين رئيسيين بالقرب من مقرات حكومية بحواجز معدنية، مما أدى إلى توقف حركة المرور، والقوا الطوب والزجاجات والمظلات الشمسية أثناء اشتباكهم مع الشرطة.

 

وردّت قوات مكافحة الشغب بالغاز المسيل للدموع ورذا الفلفل، ضد المتظاهرين الذين حاولوا دون نجاح اقتحام مقر البرلمان الصيني، كما لوّحوا لهم بلافتات تحذرهم من استعدادهم لاستخدام القوة في حال لم يتوقفوا عن الحشد.

 

ما هو مشروع القانون المثير للجدل؟

 

يُمثّل مشروع قانون تسليم الجُناة المُقترح أحد أكثر التشريعات المثيرة للجدل في الصين منذ مشروع قانون الأمن الوطني في عام 2003؛ إذ يسمح بإرسال الجُناة المُشتبه بهم إلى الولايات القضائية التي لم تبرم معها هونج كونج اتفاقية لتسليم المُجرمين، بما في ذلك الصين القارية، حيث يسيطر النظام الشيوعي الحاكم على النظام القانوني.

 

وتم تقديم مشروع القانون في أعقاب قضية العام الماضي، تردّدت حولها مزاعم حول قتل رجل محلي لصديقته الحامل بينما كان في إجازة في تايوان، لكن لا يمكن تسليمه لأن تايبيه وهونج كونج لا تشتركان في اتفاقية تسليم.

 

ويخشى منتقدو القانون من إمكانية استغلاله لاحتجاز أو تخويف الناشطين والصحفيين وغيرهم من المُعارضين الذين يفرّون من بكين، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
 

وتتمتع هونج كونج ،البالغ عدد سكانها 7 ملايين نسمة ، بموجب الاتفاق الذي تمت على أساسه إعادتها للصين، بحريات لا يعرفها باقي أنحاء الصين عملا بمبدأ "بلد واحد، نظامان" الذي يضمن لهونج كونج حكما شبه ذاتي حتى العام 2047 مبدئيا.

 

كيف بدأت الأزمة مع بريطانيا؟

 

بريطانيا استدعت السفير الصينى بعد تصريحات "غير مقبولة" أدلى بها بشأن انتقاد لندن للوضع فى هونج كونج، وقال السفير ليو شياو مينج فى وقت سابق الأربعاء إن بريطانيا نسيت على ما يبدو أن هونج كونج لم تعد مستعمرة، وإن على لندن ألا تتدخل فى شئونها.

 

وجاء في تصريحات السفير أن "البعض يعتبرون أن هونج كونج لا تزال تحت الحكم البريطاني. ونسوا... أن هونج كونج عادت إلى حضن الوطن".
 

وأضاف السفير: "أقول لهم أبعدوا أيديكم عن هونج كونج وعليكم إبداء الاحترام"، مضيفا أن "قوالب التفكير الاستعمارية لا تزال موجودة في عقول بعض المسؤولين والسياسيين".

 

وشدد شاومينج على أن هونج كونج منطقة إدارية خاصة للصين، ودعا بريطانيا لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

 

وردا على تعليقات السفير، دعا وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، الصين إلى احترام الاتفاق بين البلدين حول هونج كونج. وكتب في حسابه على "تويتر": "الرسالة إلى الحكومة الصينية، هي أن العلاقات الجيدة بين بلدين تكون مبنية على الاحترام المتبادل واحترام الاتفاقيات الملزمة قانونيا بينهما".

 

وجاء تصعيد الخطاب هذا بين بريطانيا والصين بعد أن صرح المرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة البريطانية، بوريس جونسون، بأنه يؤيد سكان هونج كونج تأييدا كاملا، داعيا الصين لعدم التخلي عن مبدأ "الدولة الواحدة والمنظومتين الاثنتين" الذي تقوم عليه العلاقات بين بكين وهونج كونج، منذ انضمام المستعمرة البريطانية السابقة إلى الصين في عام 1997.
 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "جينغ شوانغ"  الأربعاء إن وصف بريطانيا نفسها بالمدافع عن منطقة "هونج كونج" الصينية الإدارية الخاصة، "ليس سوى عواطف خيالية وأحلام جنونية".

 

وقال شوانغ – في تصريح تعليقا على تصريحات وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت حول منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة - إن الصين استأنفت ممارسة سيادتها على المنطقة في أول يوليو عام 1997، ونفذت الحكومة الصينية إدارتها وحكمها عليها وفقا للدستور والقانون الأساسي للمنطقة.
 

وأضاف شوانغ أنه "بعد عودة هونج كونج إلى الوطن الأم، ليس للجانب البريطاني السيادة وحقوق الحكم والمراقبة للمنطقة، ولكنه غالبا ما يصف نفسه بمدافع عنها، وهذا مجرد انغماس في عواطفه الخيالية وأحلامه الجنونية".

 

وأعربت حكومات غربية عن قلقها من مشروع القانون؛ إذ حذّرت الولايات المتحدة هذا الأسبوع من أنه سيعرّض الناس لخطر "النظام القضائي المتقلّب في الصين".




 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان