رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بإشعال الإطارات والقنابل الصوتية.. هل عاد «الإرباك الليلي» إلى حدود غزة؟

بإشعال الإطارات والقنابل الصوتية.. هل عاد «الإرباك الليلي»  إلى حدود غزة؟

العرب والعالم

الإرباك الليلي على حدود غزة

بإشعال الإطارات والقنابل الصوتية.. هل عاد «الإرباك الليلي» إلى حدود غزة؟

إنجي الخولي 27 يونيو 2019 05:38

بعد توقف دام لشهور، عادت فعاليات ما يسمى "الإرباك الليلي" لحدود قطاع غزة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويأتي ذلك عقب ساعات من توقف الاحتلال عن تزويد غزة بالسولار اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع في مؤشر على تدهور تفاهمات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال.

 

وتظاهر مئات الشبان على الحدود الشرقية جنوب قطاع غزة، مساء الأربعاء، وأشعلوا الإطارات المطاطية وألقوا قنابل صوتية تجاه جنود الاحتلال المنتشرين على طول الحدود بالتزامن مع اختتام فاعليات مؤتمر المنامة الذي قاطعته السلطة الفلسطينية التي اعتبرت أنه لا يمكن الحديث عن الجانب الاقتصادي لـ"صفقة القرن" بدون التوصل لحل سياسي.

 

وقال موقع "حدشوت 24" الإسرائيلي، إن نحو 300 فلسطيني ألقوا قنابل يدوية على جنود جيش الاحتلال في مناطق متفرقة على حدود قطاع غزة، فيما لم تقع إصابات في صفوف الجيش.

 

وقالت مصادر محلية في وزارة الصحة الفلسطينية ان 4 فلسطينيين أصيبوا اليوم، برصاص جيش الاحتلال شرق قطاع غزة.  

وفي سياق متصل، تواصل إطلاق البالونات الحارقة والمفخخة من قطاع غزة صوب المدن والبلدات المحاذية للقطاع، ما أدى لاشتعال أكثر من 19 حريقًا حسب ما ذكرت وسائل إعلام عبرية.

 

يذكر انه منذ مايو الماضي، يشارك الشباب الفلسطيني في مسيرات الإرباك الليلي في أسلوب احتجاجي ضمن مسيرات "العودة وكسر الحصار".

 

وحظيت هذه الفعالية باهتمام شبابي واضح، أربكت منظومة الاحتلال الأمنية وجعلته يبقى عاجزاً حتى أمام الطائرات الورقية والبالونات، وتخوفات الاحتلال من هذه الظاهرة الليلية أنها مكنت الشباب من اقتحام الدشم العسكرية لجيشه.

 

ويقوم الشباب في وحدات "الإرباك الليلي" بإشعال الإطارات المطاطية قرب الحدود، وتسليط أضواء "الليرز" صوب الجنود الاحتلال، ويصدرون أصواتًا عالية.

 

 وتضاف هذه الوحدة إلى عدة وحدات ظهرت منذ بداية مسيرات العودة وأهمها "وحدة الكوشوك، ووحدة الطائرات والبالونات الحارقة، ووحدة قص السلك، ووحدة المساندة"، وغيرها من الوحدات والأساليب المبتكرة في مواجهة جنود الاحتلال.

ويعمد المشاركون إلى إشعال إطارات مطاطية، وعندما يتصاعد دخانها الأسود ليحجب الرؤية، تتسلل مجموعات صغيرة من خلال السياج الأمني وتقوم بقطعه، ومن ثم تواجه جنود الاحتلال عن قرب، الأمر الذي أدى إلى حالة من الإرباك على الحدود، ودفعت بالاحتلال إلى إرسال تعزيزات ومعدات جديدة.

 

وتبادلت حركة حماس ودولة الاحتلال الاتهامات حول التراجع عن تطبيق تفاهمات التهدئة، حيث اتهمت إسرائيل حماس بالسماح باستمرار إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، فيما حذرت حماس من أن توقف إسرائيل عن تزويد محطة كهرباء غزة بالوقود اللازم ربما يؤدي لانهيار تفاهمات التهدئة.

 

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية، الأربعاء، أن حماس طلبت استئناف ضخ الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في قطاع غزة، من أجل مواصلة التباحث حول ملف التهدئة عبر الوسطاء.

وأضافت الإذاعة بحسب مصدر لم تسمه، أن "الاتصالات من أجل التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة مع إسرائيل ما زالت مستمرة".

وتابعت، أن "حماس تطالب إسرائيل بأن تستأنف تزويد قطاع غزة بالوقود لصالح شركة الكهرباء، بعد ان أوقفته بسبب استمرار اطلاق البالونات الحارقة، أمس الثلاثاء".

 

وتوقفت إسرائيل عن تزويد قطاع غزة بالسولار اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في قطاع غزة، ما أدى لتوقف أحد مولدات المحطة الثلاثة، وهو ما أثر بشكل فوري على عدد ساعات وصل التيار الكهربائي لمنازل الفلسطينيين في غزة.

 

وبرر الاحتلال قراره باستمرار إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة، فيما اعتبرت حركة حماس، القرار بأنه نقض لتفاهمات التهدئة، محملة إسرائيل مسئولية انهيارها.

 

 ومن المقرر أن يزور وفد أمني مصري قطاع غزة وإسرائيل؛ خلال الأيام المقبلة، ضمن محاولة مصرية لاستعادة الهدوء بين غزة وإسرائيل، حيث رعت مصر التفاهمات الأخيرة التي جرت بعد موجة تصعيد عسكري كبيرة، مطلع مايو الماضي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان