رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 صباحاً | الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 م | 15 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد عودته للسياسة.. ما هي فرص إيهود باراك للإطاحة بنتنياهو في انتخابات إسرائيل؟

بعد عودته للسياسة.. ما هي فرص إيهود باراك للإطاحة بنتنياهو في انتخابات إسرائيل؟

العرب والعالم

إيهود باراك يعود للحياة السياسية

بعد عودته للسياسة.. ما هي فرص إيهود باراك للإطاحة بنتنياهو في انتخابات إسرائيل؟

إنجي الخولي 27 يونيو 2019 02:52

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك ،الأربعاء ، العودة إلى الساحة السياسية بصفته زعيما لحزب جديد في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، عاقدا العزم على إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المزمع عقدها في سبتمبر المقبل.
 

وقال باراك (77 عاما) خلال مؤتمر صحفي "جئنا هنا اليوم لنعلق على ما يحدث حولنا ونعلن إنشاء حزب جديد". ولم يكشف الاسم الذي سيحمله الحزب لكنه لمح إلى أنه ربما يتحالف مع أحزاب وسطية ويسارية لهزيمة ليكود.


وأضاف أنّ اسم الحزب الجديد سيتم إعلانه في غضون "أسبوعين" خلال حفل سيقام لمناسبة إعلان ولادة الحزب رسميا.

 

وتابع باراك في إشارة إلى حلفاء رئيس الوزراء من اليمين الديني المتطرف:"ليس هذا وقت الوقوف على الحياد... لابد من الإطاحة بنظام نتنياهو مع أنصاره من المتحمسين المتطرفين وقيادته الفاسدة".

 

باراك يهاجم نتنياهو

 

وشن باراك، خلال مؤتمر صحفي، هجومًا حادًا على رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، وحمله مسئولية الوضع المتدهور الذي تمر به دولة الاحتلال الإسرائيلي.
 

واستنكر رئيس الوزراء السابق الممارسات "الفاسدة" لنتنياهو، مؤكّداً أنّ الدولة العبرية "لم يسبق لها يوماً أن عرفت أياماً بمثل هذا السواد".

 

وتابع باراك: "أعرف نتنياهو منذ أكثر من 50 عامًا.. كنت وزيرًا للدفاع في حكومته، لقد وصل الآن إلى نهاية حياته السياسية".

وأردف مخاطبًا نتنياهو: كقائد سابق (في الجيش) أقول لك: ممنوع أن تواصل قيادة إسرائيل، وهذا لمصلحتك ولمصلحة إسرائيل".

 

وقال باراك في المؤتمر الصحفي مستخدما لقب نتنياهو: "بيبي حان الوقت. هذه فرصتك الأخيرة كي تعود إلى بيتك بإرادتك الحرة"، في إشارة إلى إمكانية تنحيه عن السلطة.

 

وصعد من لهجته قائلًا: "أحذرك من إدخال إسرائيل في الفوضى للنجاة بنفسك من السجن".

 

ويعتقد باراك أن الفرصة مواتية الآن لإسقاط نتنياهو، الذي يضعف يوميا أمام أعضاء حزبه والأحزاب الدينية المتشددة، ولأنه حتى في حال فوزه بالانتخابات المقبلة فمن المتوقع أن يضطر للاستقالة بسبب الاستجوابات الخاصة بملفات الفساد.

 

وحل الكنيست نفسه الشهر الماضي وحدد موعدا لإجراء انتخابات بعد أن فشل نتنياهو، الذي يقود حزب ليكود اليميني، في تشكيل ائتلاف حاكم بعد الانتخابات التي أجريت في أبريل والتي لم يفز فيها أي حزب بأغلبية برلمانية.

 

ويواجه نتنياهو الذي ظل في السلطة خلال العقود الأربعة الماضية جلسة قبل المحاكمة مع المدعي العام في أكتوبر.

 

وكان المدعي العام قد أعلن عزمه توجيه اتهامات بالاحتيال والرشوة انطلاقا من ثلاثة تحقيقات في قضايا فساد.

 

وينفي نتنياهو (69 عاما) ارتكاب أي مخالفات ويقول إنه ضحية حملة اضطهاد سياسي.

 

توحيد المعارضة

 

وقال باراك في مقابلة مع القناة الـ12 الإسرائيلية، إنه لن يشارك في حكومة يقودها نتنياهو ويسعى بدلاً من ذلك إلى توحيد كتلة المعارضة المنتمية إلى يسار الوسط.

وأضاف أنه لا يرى نفسه بالضرورة زعيماً ليسار الوسط، إلا أنه انتقد حملة تحالف "أزرق أبيض" المنتمي لتيار الوسط الذي نافس حزب الليكود بقيادة نتنياهو في انتخابات أبريل الماضي.

 

وذكر أنه "من يحصل على أفضل نتيجة يجب أن يقود أيا كان. وأنا لست مضطرًا للقيادة".


وكان باراك قد أعلن اعتزاله العمل السياسي في إسرائيل في نوفمبر من عام 2012، بعد أن شغل منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، كما ترأس حزب "العمل" الإسرائيلي.
 

كما وجه باراك رسالة إلى حزب "أزرق-أبيض" (المنافس الأبرز لنتنياهو)، بقيادة بيني غانتس، قائلًا: "تنافسنا هو ضد شخص نتنياهو".

 

وأضاف: "يوجد وطنيون في الأحزاب الأخرى، وفي الليكود (بزعامة نتنياهو) وفي الأحزاب اليمينية والحريدية، ويمكن التعاون معهم".
 

وقال معلقون سياسيون إن عودة باراك، الذي كان يقود حزب "العمل" اليساري، للمشهد السياسي قد تؤدي لانقسام تيار يسار الوسط وتضر بفرص أقوى منافس لنتنياهو بيني جانتس، زعيم حزب "أزرق أبيض"، مما يؤدي إلى هزيمته في الانتخابات التي ستجرى يوم 17 سبتمبر.

 

ترحيب ومعارضة

 

وأحدث حراك باراك السياسي ردود فعل في الأوساط السياسية الإسرائيلية، وتوقع استطلاع  للرأي أجرته القناة 13 أن يفوز حزب باراك الجديد بستة مقاعد من أصل 120 مقعدًا في البرلمان، مع فوز كل من تحالف "أزرق أبيض" والليكود بـ 32 مقعدًا لكل منهما.

 

ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية توقعت استطلاعات رأي مدعومة من باراك حصوله على 11 مقعدا.

وحضر المؤتمر الصحفي مع باراك شخصيات أخرى، بينها شريكه في الحزب المنتظر، يائير جولان، وهو نائب سابق لرئيس هيئة أركان الجيش.

 

وقال جولان:" في إسرائيل حاليًا قيادة فاسدة، وهذا الوضع لا يجب أن يستم"ر.

وتابع: "آن وقت إعادة إسرائيل إلى العقلانية، فالقيادة الحالية تمادت لدرجة اتهام اليسار بالخيانة".

 

وأردف: "هذا وضع خطير جدًا؛ فربما يدفع كثيرين إلى الامتناع عن إرسال أبنائهم للخدمة في الجيش؛ لأنه بات يخدم نظامًا حاكمًا فاسدًا".

 

وقال الليكود، في بيان، "لا نتدخل في كيفية تقسيم اليسار لمقاعده".

 

ورد وزير المعارف الإسرائيلي، أوفير أكونيس، على إعلان باراك بالقول: "باراك هو أكثر رئيس وزراء فاشل في تاريخ إسرائيل – الشخص الذي طرد من عمله في أكثر الأوقات حرجا في تاريخنا.. هذا هو الرجل الذي وعد أن يسلم القدس والمدينة القديمة لياسر عرفات".

 

يذكر أن باراك شغل منصب رئيس الوزراء بين عامي 1999 و2001 ومنصب وزير الدفاع بين عامي 2007 و 2013، وكانت معظم تلك السنوات في حكومة نتنياهو. كما شغل منصب رئيس حزب العمل وأسس حزب الاستقلال لاحقا عام 2011.

 

بدروه قال إيلي كوهين، وزير الصناعة والاقتصاد في إسرائيل: "باراك هو أسوأ وأفشل رئيس حكومة إسرائيلي، ويحاول أن يعلم الجميع كيف تحكم البلد، وفي نهاية هذه السنة سيلفظ نفسه الأخير".

نتنياهو و غانتس و<a class=باراك" height="457" src="http://www.masralarabia.com/images/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88%20%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B3%20%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%83.jpg" width="640" />

في المقابل رحب المرشح لرئاسة حزب العمل، إسحاق شمولي، بنية باراك الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية في الانتخابات المقبلة، مبديا سعادته بخوض الانتخابات مع باراك جنبا إلى جنب حال انتخابه رئيسا لحزب العمل.

 

أما وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق موشيه شاحل فقال إنه يؤيد ويدعم كل جهد لإسقاط حكومة نتنياهو واليمين، معتبرا أن باراك صاحب تجربة وقدرات هائلة.

 

من جهته، أشار عضو الكنيست عن حزب العمل عمير بيرتس إلى أن دخول باراك المعترك السياسي مجددا سيكون له أثر إيجابي في هزيمة نتنياهو،"لكن من السابق لأوانه الحديث عن تحالفات".

 

بدورها، أعلنت الوزيرة السابقة تسيبي ليفني رفضها الانضمام لحزب إيهود باراك لأنه سيضعف قوى اليسار والوسط، وسيستغل اليمين هذا الضعف.

 

وعن إمكانية قبول الأحزاب العربية في الكنيست الانضمام لتكتل باراك الجديد في حال عرض عليها ذلك، قال النائب العربي في الكنيست أسامة السعدي إنه ليست لهم أي علاقة بباراك الذي يلعب في ملعب الوسط واليسار، ويحاول خطف الأصوات من اليمين.

واعتبر في حديثه لقناة "الجزيرة" أن إقدام باراك على هذه الخطوة كمن يطلق النار على نفسه، فهو يريد توحيد أحزاب الوسط واليسار، لكن حزبه الجديد قد لا يتمكن من تجاوز نسبة الحسم، وبالتالي سيهدر هذه الأصوات بدل توحيد القوى ضد اليمين.

 

وأضاف أن باراك يحاول العودة إلى الساحة السياسية، لكن حظوظه قليلة، وأن الأحزاب العربية منشغلة الآن بإعادة تركيبة القائمة المشتركة لخوض الانتخابات بقائمة واحدة قوية تستطيع الحصول على ثقة الناخبين العرب والقوى الديمقراطية اليهودية، للإسهام في إسقاط نتنياهو واليمين الفاشي المتطرف في الانتخابات المقبلة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان