رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 صباحاً | الخميس 24 أكتوبر 2019 م | 24 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

هل تنطلق شرارة الحرب السعودية الإيرانية من العراق؟

هل تنطلق شرارة الحرب السعودية الإيرانية من العراق؟

العرب والعالم

عناصر من الحشد الشعبي العراقي

بانتشار الحشد الشعبي على الحدود..

هل تنطلق شرارة الحرب السعودية الإيرانية من العراق؟

أحمد جدوع 27 يونيو 2019 23:14

بالتزامن مع قرع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طبول الحرب بين إيران والمملكة العربية السعودية، بدأت طهران في الاستعداد لمواجهة واشنطن من على الحدود العراقية السعودية من خلال مليشياتها المسلحة.

  

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن انتشار مليشيات الحشد الشعبي في منطقة النخيب التي تشكّل ثلث مساحة محافظة الأنبار غرب العراق، وتحاذي الأراضي السعودية.

 

ونقلت التقارير عن عضو في مجلس محافظة الأنبار، لم يذكر اسمه،: إن "مليشيا من عصائب أهل الحق، وكتائب حزب الله العراقية، وسرايا عاشوراء، ومليشيا الإمام علي، نشرت مقاتليها في منطقة النخيب على الحدود السعودية، التي تسعى القوى الشيعية لانتزاعها من محافظة الأنبار وضمها لكربلاء".

 

حشد عسكري

 

وتابع المسؤول المحلي: إن "شهود عيان من سكان المنطقة أكدوا أن المليشيات اتخذت من بعض المدارس المقفلة بسبب العطلة الصيفية ملاذاً لها، وأن أسلحة خزنت في بعض تلك المدارس، حيث شوهدت صناديق خشبية تضم ما يُعتقد أنها صواريخ".

 

 وتتبع ناحية النخيب إدارياً لمحافظة الأنبار، والغالبية العظمى من سكانها هم من العرب السنة، لكن خلافاً دار بشأنها بين السلطات المحلية في محافظتي الأنبار وكربلاء؛ حيث ادعت الأخيرة أن الناحية تابعة لها.

 

وسبق أن أثيرت قضية إعادة ترسيم الحدود الإدارية بين المدن في البرلمان العراقي، لكن الخلافات بين المحافظتين استمرت، وادّعى كل منهما الأحقية في ضم النخيب إلى حدودها الإدارية.

 

تخطيط إيراني

 

يشار إلى أن صحيفة "الجريدة" الكويتية ذكرت، في مارس الماضي، أن قوات الأمن العراقية عثرت على أجهزة تنصّت إيرانية مزروعة قرب الحدود مع السعودية، بهدف التنصت والتجسس على الهواتف النقالة وخدمات الإنترنت اللاسلكية.

 

يذكر أن التوتر ارتفع في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط؛ بزعم وجود معلومات استخبارية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأمريكية.

 

وأسهمت التصريحات السعودية والإماراتية في إشعال التوتر بين أمريكا وإيران؛ جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي (المبرم في 2015) إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لها باستهداف منشآت نفطية عبر جماعة الحوثي اليمنية.

 

استفزازات

 

وقالت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، في بيان، الخميس (20 يونيو 2019)، إنها أسقطت طائرة مسيرة من طراز "غلوبال هوك"، تابعة للقوات الجوية الأمريكية، تحلق فوق ساحل مدينة كوه مبارك، بولاية هرمزغان، المطلة على خليج عُمان، بعد إنذارها عدة مرات.

 

بدوره قال العميد الركن خليل الطائي، مستشار مركز الأمة للدراسات والتطوير للشؤن العسكرية والأمنية بالعراق، إن انتشار مليشيات الحشد الشعبي المسلحة على الحدود مع السعودجية هو تطور طبيعي لتوغل إيران في العراق، وهذا تم التحذير منه طيلة السنوات الماضية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" إن دخول الحشد الشعبي تحت راية الجيش كانت هى نقطة البداية لطهران حتى تضمن كامل الولاء العسكري لها، مؤكداً أن هناك في الأفق مؤامرة جديدة على العراق لجره لحرب ليس له فيها ناقة ولا جمل.

 

انطلاق شرارة الحرب

 

وأوضح أن طهران لم تكتفي بما تفعله في العراق، حيث تخطط الآن لانطلاق شرارة الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية والخليج عموما من على أرض العراق وهذا أخطر من كل الحروب التي تعرض لها العراق لأنها ستجعل العراق كتلة من النيران.

 

وأكدالعميد المتقاعد من الجيش العراقي،أن الحشد الشعبي هذا هو القط الذي سمنته إيران على مرأى ومسمع من أمريكا التي كانت تغض الطرف على الدعم المالي والعسكري المقدم من طهران إلى ذراعها المسلح في العراق.

 

الحشد الشعبي

 

والحشد الشعبي هي مليشيات مسلحة تضم نحو 70 فصيلاً، تشكلت بعد فتوى المرجع الشيعي الأعلى في البلاد، علي السيستاني، في 13 يونيو عام 2014، بـ"الجهاد الكفائي" لمواجهة تنظيم الدولة.

 

واعتبرت بعدها جزءاً من القوات المسلحة الرسمية بعد ارتباطها برئاسة الوزراء، واتهمت من قبل منظمات دولية بارتكابها مجازر بحق المدنيين أثناء عمليات تحرير العراق من داعش، وما رافقها من موجات نزوح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان