رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

وجبات «ديلفري» وحمّامات ورشّ باعوض.. آخر امتيازات البشير في السجن

وجبات «ديلفري» وحمّامات ورشّ باعوض.. آخر امتيازات البشير في السجن

العرب والعالم

اعتقال البشير - ارشيفية

وجبات «ديلفري» وحمّامات ورشّ باعوض.. آخر امتيازات البشير في السجن

إنجي الخولي 26 يونيو 2019 05:26

بعد الإطاحة به واعتقاله في 11 أبريل الماضي بعد 3 عقود على رأس السُلطة .. مازال الرئيس السوداني السابق عُمر البشير يتصدر اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية.

 

وجاءت الظروف والامتيازات الاستثنائية التي يتمتع بها البشير داخل سجن "كوبر" الذي يقضي فيه فترة احتجازه على خليفة اتهامه بالفساد والتحريض على قتل المتظاهرين.

 

ونقلت صحيفة "التيار" السودانية عن مصادر وصفتها بالموثوقة إن الرئيس السابق عُمر البشير لا يتناول وجبات السجن داخل "كوبر"، بل وجبات "ديلفري" تُقدّم له مُغلّفة مع كميات من عصائر فاكهة.

 

كما ذكرت المصادر- التي لم تُسمها الصحيفة - أن السلطات السودانية بدأت أعمال رشّ البعوض داخل سجن كوبر منذ 16 يونيو ؛ استجابة لشكوى قدّمها البشير أثناء ترحليه إلى نيابة مكافحة الفساد الأسبوع الماضي.

 

وأفادت المصادر بانتظام أعمال الصيانة العامة للحمّامات داخل السجن، وتركيب "مقاعد أفرنجية" إلى جانب مُعالج للقضاء على مشكلة طفح مياه الصرف الصحي، التي كانت تُغطي مساحة كبيرة وساعدت على تكاثر البعوض وانتشاره.

وكان البشير قد اشتكى في وقت سابق خلال زيارة قامت بها مفوضية حقوق الإنسان من كثرة البعوض في سجن كوبر، حيث يقبع في غرفة مزودة بسريرين ودورة مياه داخلية.

 

وظهر البشير علنًا لأول مرة منذ عزله في أبريل الماضي، لدى اقتياده إلى مكتب النائب العام السوداني في إطار تحقيقات تتعلق بالفساد، الأحد  16 يونيو . 

 

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إخراج البشير من سجنه بالخرطوم، حسبما أكّد المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، المُقدّم عبداللطيف كبير.

 

وذكرت تقارير محلية أن البشير نُقِل إلى نيابة مكافحة الفساد بحي العمارات في الخرطوم، وسط حراسة أمنية مُشدّدة، مُرتديًا الملابس السودانية التقليدية (الجلباب الأبيض والعمامة)، كما كان يحمل عصا في يده اليُمنى.

وجهت التهم بحضور البشير شخصيًا، وممثلي الدفاع على رأسهم أحمد إبراهيم الطاهر، ومحمد الحسن الأمين، وهاشم أبوبكر الجعلي ، وفور انتهاء التحقيق، أُعيد البشير إلى سجن كوبر المركزي بالعاصمة السودانية الخرطوم، وفق (سونا).

 

كانت المخابرات العسكرية السودانية فتّشت منزل البشير، في أبريل الماضي، وعثرت على حقائب مليئة بالنقود التي قُدّرت بأنها تتجاوز الـ351 ألف دولار و6 ملايين يورو و5 ملايين جنيه سوداني.

 

وإضافة إلى تُهم الفساد، وُجّهت إلى البشير في مايو الماضي، تُهمًا تتعلّق بالتحريض والاشتراك في قتل متظاهرين أثناء قمع الاحتجاجات التي بدأت في نهاية ديسمبر الماضي.

 

ففي مايو الماضي، تم استجواب البشير داخل كوبر بتهمة الاشتراك الجنائي في قتل المتظاهرين. وتمحورت الأسئلة الموجّهة إليه خلال التحقيقات حول إصداره تعليمات بفضّ وضرب المعتصمين، فضلًا عن لجوئه إلى فتوى للمذهب المالكي أجازت قتل ثُلث المتظاهرين.

 

كان النائب العام السوداني أعلن أن محاكمة البشير ستُجرى خلال الأسبوع المقبل بتهم تتعلق بحيازة النقد الأجنبي والثراء الحرام.

 

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي إن البشير سيُحاكم على كافة الجرائم المتهم بها من قِبل المحكمة الجنائية الدولية في الخرطوم، مؤكدًا عدم السماح بمحاكمة أي سوداني في الخارج.

 

وقال في مؤتمر صحفي، مساء الاثنين" إن محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير، على في جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، ستتم في السودان، مؤكدا عدم السماح بمحاكمة أي سوداني في الخارج".

وأضاف :" إن محاكمة البشير في العاصمة الخرطوم، ستُبثّ على الهواء مباشرة".

 

ولم يُدل البشير بأي تعقيب منذ الإطاحة به واعتقاله في 11 أبريل الماضي بعد 3 عقود على رأس السُلطة.

 

وفي وقت سابق، أكّد المجلس العسكري الانتقالي أن تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية شأنٌ تُقرره الحكومة المدنية التي ستتولى الحكم في البلاد لاحقًا، وليس من اختصاصاته.

 

ويخضع البشير لمذكرتي توقيف دوليتين أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية عامي 2009 و2010 بتهمة "الإبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب" ارتُكبت في إقليم دارفور بين عامي 2003 و2008.

 

وأطاح الجيش بالبشير في أبريل الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية ضد حكمته الذي امتد منذ انقلابه العسكري المدعوم من الإسلاميين في 1989.

والبشير مسجون الآن في أحد سجون الخرطوم، ويخض لمحاكمات أخرى تتعلق بالفساد وقتل المحتجين خلال الانتفاضة السودانية التي انطلقت في ديسمبر الماضي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان