رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 صباحاً | الثلاثاء 23 يوليو 2019 م | 20 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

صالح يمنع رفع الرايات في تظاهرات الجزائر.. عن أي راية يتحدث؟

صالح يمنع رفع الرايات في تظاهرات الجزائر.. عن أي راية يتحدث؟

العرب والعالم

تظاهرات الجزائر

بالفيديو..

صالح يمنع رفع الرايات في تظاهرات الجزائر.. عن أي راية يتحدث؟

إنجي الخولي 20 يونيو 2019 06:17

أعلن رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، مساء الأربعاء، أنه تم "إصدار أوامر صارمة لقوات الأمن" للتصدي لأي شخص يرفع علما آخر غير علم الجزائر خلال المظاهرات، ولم يحدد قايد صالح عن أي راية يتحدث.

 

 وتابع أنه "تم إصدار أوامر صارمة لقوات الأمن، من أجل التطبيق الصارم والدقيق للقوانين سارية المفعول، والتصدي لكل من يحاول مرة أخرى المساس بمشاعر الجزائريين في هذا المجال الحساس"؛ لكنه لم يوضح طبيعة الأوامر أو التدابير التي ستتخذ بحق المخالفين.

 

وهذه هي المرة الثالثة التي يتحدث فيها الفريق صالح خلال ثلاثة أيام ليستنكر ما قال: "إنها قضية حساسة تتمثل في محاولة اختراق المسيرات عبر رفع رايات أخرى غير الراية الوطنية من قبل أقلية قليلة جدا".

 

ورغم أنه لم يوضح عن أي راية يتحدث، بدا أن رئيس الأركان يشير بوضوح إلى العلم الأمازيغي، الذي يتكون من ثلاثة خطوط أفقية بالألوان الأصفر والأخضر والأزرق، وفي الوسط حرف "ياز" من أبجدية تيفيناغ، حيث رفع هذا العلم في التظاهرات، إلى جانب العلم الوطني، منذ انطلاقها، في 22 فبراير الماضي، للمطالبة بتغيير النظام.

وقال قائد الجيش:"للجزائر علم واحد استشهد من أجله ملايين الشهداء، وراية واحدة هي الوحيدة التي تمثل رمز سيادة الجزائر واستقلالها ووحدتها الترابية والشعبية".

 

وأكد قائد الجيش أنه "وبفضل الخيرين من أبناء الجزائر ستبقى مشاعر الجزائريين محفوظة دائما وأبدا، فلا خوف على مستقبل الجزائر بلد ملايين الشهداء، لأنها ستعرف بفضل الله تعالى، ثم بفضل أبنائها المخلصين كيف تتلمس طريقها نحو بر الأمن والأمان، وستنطلق عجلة التنمية في بلادنا بوتيرة أسرع ".
 

وسرعان ما أثار هذا الكلام الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحب ومحذر من هذه الخطوة ومن مراميها ومخاطرها.

 

الأمازيغية موضوع حساس

 

وتعتبر الهوية الأمازيغية موضوع حساس في الجزائر، حيث ربع السكان، أو 10 ملايين شخص هم من الأمازيغ، ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة القبائل في الشمال، وكذلك في وسط وشرق وجنوب البلاد.

 

وصدرت نداءات عدة لإبراز الهوية الأمازيغية الثقافية واللغوية، التي تم التنكر لها لفترة طويلة، أو حتى قمعها من قبل الدولة الجزائرية، التي بنت هويتها حول العروبة.

 

وتم الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية فقط في عام 2002، بعد نحو عام من الاحتجاجات الدموية في منطقة القبائل (في ما عرف بـ"الربيع الأسود" حين قتل 126 شخصا)، قبل تكريسها لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في الدستور المعتمد في عام 2016.

 وكانت وفاة المناضل الحقوقي الأمازيغي كمال الدين فخار بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من 50 يومًا ، احتجاجاً على اعتقاله احتياطياً منذ 31 مارس الماضي باب لفصل جديدً في علاقة الدولة بالنشطاء الأمازيغ.

 

واهتمت وسائل الإعلام الجزائرية والدولية وقتها بخبر وفاة فخار ودخلت على قضية وفاته منظمات محلية ودولية، ومنها منظمات أمازيغية في شمال إفريقيا ، كما ووجهت الأنظار من جديد إلى ولاية غرداية، موطن الراحل، المعروفة بخصوصيتها، فهي موطن بني مزاب، الذين يتميزون بلغتهم الأمازيغية وتدينهم الإسلامي الإباضي.

 

وتعيش الجزائر منذ 22 فبراير على وقع مظاهرات حاشدة كل يوم جمعة، رفعت فيها الأعلام الأمازيغية خاصة في منطقة القبائل، وذلك للمطالبة برحيل كل رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وتشكيل هيئة انتقالية إلى حين إجراء الانتخابات الرئاسية، وهو ما يرفضه قايد صالح، الذي يتمسك بالمخارج القانونية والدستورية لحل الأزمة التي تمر بها الجزائر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان