رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 مساءً | السبت 20 يوليو 2019 م | 17 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

مخاوف متزايدة في ألمانيا من تنامي الإرهاب اليميني المتطرف

مخاوف متزايدة في ألمانيا من تنامي الإرهاب اليميني المتطرف

العرب والعالم

اليمين المتطرف

مخاوف متزايدة في ألمانيا من تنامي الإرهاب اليميني المتطرف

أحمد علاء - وكالات 18 يونيو 2019 23:03
اعتبر وزير الداخلية الألماني هورست تسيهوفر، اليوم الثلاثاء، أنَّ ترجيح قتل أحد النازيين الجدد مسؤولاً محلياً من مؤيدي سياسة الهجرة في البلاد، يعتبر مؤشرًا خطرًا على ظهور إرهاب يميني متطرف.
 
وقال تسيهوفر في مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية: "اعتداء من اليمين المتطرف ضد سياسي رفيع في بلادنا، هو إشارة إلى خطر يستهدفنا جميعًا".
 
وأضاف الوزير المحافظ من مقاطعة بافاري: "هذه الجريمة تعطي بُعدًا جديدًا لأعمال عناصر من أقصى اليمين المتطرف في السنوات القليلة الماضية، استهدفت النظام الديمقراطي برمته". 
 
وحذر من "الخطر المتنامي" للمتطرفين من اليمين، الذين ينتهجون العنف.
 
وكانت النيابة العامة الألمانية المتخصصة في مكافحة الإرهاب قد أعلنت أمس الاثنين، اعتقال شخص في الخامسة والأربعين من العمر ينتمي إلى النازيين الجدد، بشبهة قتل فالتر لوبكي رئيس إقليم كاسل "غرب ألمانيا" من حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، الذي تتزعمه المستشارة أنجيلا ميركل.
 
واعتبرت النيابة العامة الجريمة "اعتداءً سياسيًّا"، في حين وصفت ميركل الخبر بأنه "يبعث على الإحباط".
 
وأوضح وزير الداخلية أنَّ المتهم "ستيفان آي." لم يلفت أنظار الشرطة منذ 2009، ويرفض الرد على أسئلة المحققين.
 
من جهتها، قالت صحيفة "سوديتشي تسايتونج" في افتتاحيتها: "الملفت في المسألة أننا لا نزال نتفاجأ كل مرة يرتكب فيها اليمينيون المتطرفون جرائم تعتبر من الأخطر في البلاد". 
 
وسجَّلت اعتداءات مماثلة في السابق، ففي 2015 تعرَّضت عمدة مدينة كولونيا هنرييت ريكر للطعن بسكين، وبعد سنتين تعرض رئيس بلدية مدينة التينا اندريا هولشتاين لاعتداء مشابه. 
 
ونجا الاثنان من الموت بأعجوبة، مع العلم أنهما معروفان بدفاعهما الشرس عن سياسة استقبال المهاجرين واللاجئين على غرار لوبكي.
 
وتبيَّن أنَّ مجموعة صغيرة من النازيين الجدد "إن.إس. يو" مسؤولة عن قتل نحو 10 مهاجرين في ألمانيا في مطلع الألفية الثالثة.
 
واعتبرت الصحيفة أنَّ ألمانيا تواجه تنظيمًا جديدًا على غرار فصيل الجيش الأحمر اليساري المتطرف الذي نفذ اعتداءات ذات طابع إرهابي بين 1968 و1998.
 
وأحصت السلطات الألمانية أكثر من 12700 شخص من اليمين المتطرف، يعتبرون خطرين ويمكن أن يرتكبوا أعمال عنف.
 
وقال رئيس بلدية مدينة تروغليتز في ألمانيا الشرقية سابقًا ماركوس نييرث، أين ينشط اليمين المتطرف بقوة، إنّه يشعر بالخوف الشديد وبخاصةً أن تهديدات عدة وصلته.
 
واعتبر أنّ مقتل لوبكي تجاوز لخط أحمر، وأن الإرهابيين من اليمين المتطرف، بدأوا يحققون ما يحلمون به. 
 
ويعتبر العديد من المسؤولين السياسيين أن تقدم حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف في الانتخابات التشريعة في 2017، واستخدام عدد من قيادات هذا الحزب تعابير قاسية مناهضة للمهاجرين، وراء زيادة عدد الجرائم التي تستهدف الأجانب، خاصةً المهاجرين منهم.
 
واعتبر النائب المحافظ مايكل براند، أن الخطاب السياسي الذي حضّ على "الكراهية في السنوات القليلة الماضية جعل ارتكاب جريمة قتل لوبكي، ممكناً.
 
وربط رئيس البلاد فرانك فالتر شتاينماير، هذه التصريحات المتطرفة على الإنترنت بأعمال العنف، وقال: "عندما تصبح اللهجة عنيفة تصبح الجريمة قريبة"، مشيرًا إلى تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي رحبت بقتل لوبكي.
 
وخرج حزب "البديل لألمانيا" عن صمته اليوم، معربًا عن "الإدانة الشديدة لأي عُنف يقوم به اليمين المتطرف"، منددًا بقتل لوبكي الذي وصفه بـ"الجريمة الشنيعة".
 
ودعا عدد من الأحزاب إلى جلسة استثنائية لمجلس النواب، لمناقشة عنف اليمين المتطرف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان