رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 صباحاً | الأربعاء 17 يوليو 2019 م | 14 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم تعليق قانون تسليم المطلوبين.. التظاهرات تضرب هونج كونج

رغم تعليق قانون تسليم المطلوبين.. التظاهرات تضرب هونج كونج

العرب والعالم

تظاهرات هونج كونج

رغم تعليق قانون تسليم المطلوبين.. التظاهرات تضرب هونج كونج

وائل حسن 16 يونيو 2019 12:05

تجمعت حشود كبيرة في هونج كونج، استعدادًا لمسيرة احتجاجية جديدة، كان من المقرر تنظيمها اليوم الأحد.

 

ومؤخرًا، تزايد الغضب الشعبي في أعقاب مواجهات غير مسبوقة بين المتظاهرين والشرطة، على خلفية مشروع قانون مثير للجدل يسمح، بتسليم مطلوبين إلى الصين.

 

ورغم تعليق القانون من قبل الحكومة، إلا أن الغضب الشعبي في ازدياد، والتظاهرات لازالت مستمرة.

 

قانون تسليم المجرمين

 

 

أعلنت هونج كونج السبت أن مشروع القانون المثير للجدل الذي يسمح بتسليم مطلوبين الى الصين سيتم "تعليقه"، في تغيير بارز بموقف الإدارة بعد أسبوع من تظاهرات غير مسبوقة في المستعمرة البريطانية السابقة، لكن ذلك لم يمنع منظمي الاحتجاجات من الإبقاء على تظاهرات الأحد.

 

وقالت رئيسة حكومة هونج كونج الموالية لبكين كاري لام للصحفيين، السبت إن "الحكومة قررت تعليق مشروع القانون، وبدء التواصل مع كل شرائح المجتمع من أجل بذل المزيد والعمل والاستماع الى مختلف الآراء".

 

لكن معارضي مشروع القانون قالوا إن قرار الحكومة ليس كافيا بينما أعلن منظمو الاحتجاجات أن تظاهرات الأحد ما زالت قائمة رغم تعليق مشروع القانون.

 

مواصلة الضغط

 

ويأمل المنظمون بمشاركة ضخمة وقد تعهدوا بمواصلة الضغط على رئيسة حكومة هونغ كونغ كاري لام رغم أنها علّقت العمل بمشروع القانون السبت استجابة لضغط الشارع موضحة أنها اساءت تقدير المزاج العام.

 

وقبل ساعة من انطلاق المسيرة، غصّت محطات القطارات بحشود كبيرة من المتظاهرين الذين توجهوا إلى نقطة انطلاق التجمع مرتدين ملابس سوداء.

 

ويخشى معارضو مشروع القانون المدعوم من بكين أن يوقع سكان هونج كونج في دوامة المنظومة القضائية الصينية المسيّسة والتي تفتقد إلى الشفافية، ويضر بسمعة المدينة كمركز آمن للنشاط التجاري.

 

أعمال عنف

 

 

وشهدت هونغ كونغ الأربعاء، أسوأ أعمال عنف سياسي منذ إعادتها إلى الصين عام 1997 حين نزل آلاف المحتجين إلى الشوارع وفرقتهم شرطة مكافحة الشغب.

 

ورغم إعلان تعليق العمل بمشروع القانون، إلا أن لام لم تعلن التزامها بإلغاء المقترح السبت، ما حمل قادة الاحتجاجات على رفض تنازلها ودعوتها للاستقالة وإلغاء مشروع القانون بشكل دائم والاعتذار على استخدام الشرطة.

 

وقال الناشط لي شويك-يان إن "تعليق مشروع قانون تسليم المطلوبين يعني فقط أنه سيكون من الممكن إعادة إحيائه في أي وقت تريده كاري لام".

 

وأصيب نحو 80 شخصًا بجروح خلال الاضطرابات هذا الأسبوع بينهم 22 شرطيًا، بينما توفي متظاهر ليل السبت بعدما سقط من مبنى لدى مشاركته في تظاهرة.

 

وتكدست الزهور والرسائل تكريما له خارج مركز التسوق "باسيفيك بليس" ودُعي المتظاهرون المشاركون في مسيرة الأحد لإحضار زهرة معهم وحضور تجمع عن نفسه مساء.

 

ولم يساهم تعليق مشروع القانون كثيراً بالتخفيف من حدة الغضب الشعبي.

 

وشبّه جيمي شام من مجموعة "جبهة حقوق الإنسان المدنية" المنظمة للتظاهرات عرض لام بـ"سكين" طعنت به المدينة، وقال "لم يساهم خطاب كاري لام بالأمس إطلاقًا بتهدئة الغضب الشعبي".

 

ويتوقع أن تنطلق المسيرة بعد ظهر الأحد من إحدى الحدائق باتجاه البرلمان، في تكرار لمسيرة حاشدة خرجت قبل أسبوع وأفاد المنظمون أن أكثر من مليون شخص شاركوا فيها.

 

وأثار قرار لام تجاهل هذه المشاركة القياسية والمضي قدمًا بعرض مشروع القانون لمنقاشته في البرلمان تظاهرات جديدة الأربعاء، شلت الحركة في المدينة وتسببت بمواجهات عنيفة مع الشرطة.

 

وتجمع الاحتجاجات شرائح واسعة من مجتمع هونج كونج تشمل هيئات قانونية وتجارية نافذة ورجال

دين، وسط تأييد من دول غربية.

 

وتحولت الحركة الاحتجاجية في الأيام الأخيرة من حركة تهدف بالتحديد إلى إلغاء مشروع قانون تسليم المطلوبين إلى تعبير أوسع عن الغضب حيال لام وبكين على خلفية تراجع الحريّات على مدى سنوات.

 

ورفعت لافتة ضخمة على جبل "لايون روك" الأحد في المدينة كتب عليها "دافعوا عن هونغ كونغ".

 

وقال النائب دينس كووك لشبكة "آر تي اتش كي" المحلية قبل مسيرة الأحد "نبقى جيبًا لحقوق الإنسان والحريّات، المدنية على عتبة بلد لا يشاركنا قادته القيم والمعتقدات".

 

وازدادت عزلة لام إذ نأى النواب المؤيدين لبيكين بأنفسهم في الأيام الأخيرة عن مشروع القانون موضع الجدل.

 

واعتبرت الحكومة الصينية بدورها أن تعليق مشروع القانون هو قرار جيد "للاستماع بشكل أوسع الى آراء المجتمع وإعادة الهدوء اليه في أسرع وقت ممكن".

 

بدورها، أكدت الشرطة أنه لم يكن أمامها خيار سوى استخدام القوة لمواجهة المتظاهرين في محيط البرلمان الأربعاء.

 

لكن جهات عدة بينها مجموعات قانونية وحقوقية أشارت إلى أن عناصر الشرطة تذرعوا بتحركات مجموعة صغيرة للغاية من المتظاهرين العنيفين لإطلاق عملية أمنية ضد متظاهرين معظمهم سلميون ومن الشباب.

 

وتصر لام على وجوب التوصل إلى اتفاق بشأن تسليم المطلوبين مع البر الصيني وتشير إلى وجود ضمانات بأن لا يشمل الاتفاق القضايا السياسية أو المعارضين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان