رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 صباحاً | الجمعة 19 يوليو 2019 م | 16 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

إدارة الملياردير ترامب مديونة لـ«واشنطن» بـ7ملايين دولار.. من يدفع فاتورة تنصيبه؟

إدارة الملياردير ترامب مديونة لـ«واشنطن» بـ7ملايين دولار.. من يدفع فاتورة تنصيبه؟

العرب والعالم

دونالد ترامب وإيفانكا

إدارة الملياردير ترامب مديونة لـ«واشنطن» بـ7ملايين دولار.. من يدفع فاتورة تنصيبه؟

إنجي الخولي 16 يونيو 2019 03:55

عقب الكشف عن مقدار أرباح الملياردير دونالد ترامب وثروته الحالية والإعلان عن دخل أبنته وصهره المليونيران.. كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي والكونجرس لا يزالان مدينان لحكومة العاصمة واشنطن بمبلغ 7 ملايين دولار عن نفقات مرتبطة بمراسم التنصيب الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة عام 2017.

 

وأوردت الصحيفة أن هذا الأمر يثير تساؤلات بشأن الجهة، التي ستتحمل فاتورة خطاب الرئيس المقرر في الرابع من يوليو، في يوم الاستقلال بموقع نصب لينكولن.

 

وأوضح المصدر نقلا عن سجلات مالية للمدينة والحكومة الاتحادية، أن إدارة العاصمة واشنطن دي.سي، سحبت أموالا من صندوق خاص بأمن المدينة مخصص للحماية من التهديدات الإرهابية واستضافة تجمعات ضخمة واستقبال الشخصيات الأجنبية الكبيرة وغيرها من الأحداث غير الاعتيادية.

 

ويعاد تزويد الصندوق في العادة بأموال من الحكومة الاتحادية، لكن "واشنطن بوست" ذكرت أنه يتجه لتسجيل عجز في الخريف المقبل.

 

وزاد القلق في الأسابيع الأخيرة بشأن الجهة التي ستتحمل تكاليف أمن الرئاسة في العاصمة مع احتمال اختيار ترامب متنزه "ناشونال مول" لإلقاء خطاب خلال احتفالات الرابع من يوليو تموز السنوية التي تجذب آلافا من المتفرجين.

ويساعد مجلس بلدية العاصمة، في العادة، هيئة المتنزهات الوطنية في تأمين احتفالات الرابع من يوليو الذي سيشهد تعزيز الإجراءات الأمن هذا العام مع حضور الرئيس واحتمال تدفق محتجين.

 

ولم يرد مكتب رئيسة بلدية واشنطن موريل باوزر على طلب للتعليق، لكن كبير موظفيها جون فالسيكيو قال للصحيفة إن ”كل ما نطلبه من شركائنا في (الحكومة) الاتحادية هو مواصلة التعاون وتقديم الموارد لتنفيذ هذه الأنشطة“.

 

التنصيب الأغلى في التاريخ

 

وكانت السلطات الأمريكية قد قدرت تكاليف مراسيم تنصيب ترامب في واشنطن الجمعة 20 يناير2017 ، بنحو 200 مليون دولار.

 

وتم تقاسم هذه التكاليف وفقا للأعراف البيروقراطية مع لجنة الكونغرس المختصة بحفلات التنصيب ولجنة التنصيب الرئاسية والحكومة الاتحادية وحكومات الولايات والحكومات المحلية.

وتضم لجنة التنصيب الرئاسية الممولين الموالين لترامب مع المئات من الموظفين، وتقوم اللجنة بوضع الخطط المتوجبة لاحتفالات الأسبوع، بما في ذلك الحفل الذي يتبع أداء القسم الدستوري، وسلسلة الجلسات الخاصة بالرئيس مع إدارته المقبلة.
 

ويجري جمع المال من قبل عدد من ممولي القطاع الخاص لتغطية التكاليف.

 

وتعتبر لجنة الكونغرس الخاصة المكلفة بحفلات التنصيب، المسئولة عن تنسيق مراسم أداء اليمين الدستوري، بالإضافة إلى تغطية تكاليف مأدبة الغداء الافتتاحية التي تبعت القسم الدستوري، حيث خصص الكونغرس نحو 1.25 مليون دولار لهذه الاحتفالات.

 

 

ووصلت التكاليف الأمنية التي تتولاها الحكومة الاتحادية إلى نحو 100 مليون دولار.

 

ثروت أبنته وصهره

 

بالتزامن مع الإعلان عن مديونية الإدارة الأمريكية للعاصمة ، كشفت وسائل إعلام أمريكية "دخل إيفانكا ترامب ابنة الرئيس الأمريكي، وزوجها جاريد كوشنير، اللذين يعملان مستشارين في البيت الأبيض".

 

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، وفقا لإفصاح جديد عن الذمة المالية، أن "دخل إيفانكا وكوشنير، انخفض عام 2018 مقارنة بالأعوام السابقة".

 

وبحسب البيانات المالية الشخصية التي تم الإفصاح عنها في 2017، فقد بلغ دخل الزوجين آنذاك 82 مليون دولار، فيما أشارت تقارير، إلى أن إيفانكا جنت 3.9 مليون دولار من حصة في فندق ترامب إنترناشيونال وأكثر من خمسة ملايين دولار من علامتها التجارية الخاصة.

 

وأشار الإفصاح المالي الشخصي الجديد المقدم الشهر الماضي إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية، إلى أن إيفانكا وكوشنر، تمكنا من حصد 29 مليون دولار أمريكي على الأقل في 2018.

وقالت بيانات الإفصاح المالي، إن "قرار إيفانكا ترامب إغلاق ماركة ملابسها، بسبب عملها في واشنطن، أدى إلى تكبدها خسائر كبيرة في الدخل عام 2018.

 

وفي عام 2017، أبلغت إيفانكا عن دخل يزيد عن 5 ملايين دولار من العلامة التجارية، لكن في عام 2018، أبلغت عن حصولها على ما يتراوح بين مليون و5 ملايين دولار أمريكي، وفقما يظهر الكشف الجديد.

 

وتقدر تقارير صحفية أمريكية قيمة أصول ابنة الرئيس وصهره بمئات الملايين من الدولارات، واحتفظت إيفانكا وزوجها بملكية أعمالهما الشخصية بعد أن تولى دونالد ترامب منصبه، وكذلك تعينهما في مناصب سياسية وتولي مهام جديدة كمستشارين للبيت الأبيض.

 

وأثار العديد من المراقبين المخاوف بشأن تضارب المصالح المحتمل لكل من إيفانكا و كوشنر، والتأثير المحتمل من الكيانات الأجنبية على سلوكهما السياسي. ولدى الزوجين أيضا ما لا يقل عن 22 مليون دولار كقروض مصرفية لشركاتهما المختلفة.

 

 

الملياردير كسب مبلغ صادم

 

وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد كشفت في 12يونيو الجاري  أن ثروة ترامب زادت بنسبة 5 في المئة عما كانت عليه العام الماضي، لتصل إلى 3 مليارات دولار، مدفوعة بالقفزة الكبيرة في قيمة "صفقة المكاتب" التي تمت مقاضاته بسببها لمنعه من تنفيذها.

 

وجاءت الزيادة في ثروة ترامب بعد عامين من الانخفاض والتراجع، وأعادت صافي ثروته إلى المستويات التي كانت عليها في العام 2016، وفقا للأرقام التي جمعها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات من المقرضين والسجلات العقارية وإيداعات الأوراق المالية وبيانات السوق والإفصاح المالي في 16 مايو.

 

وتأتي هذه الزيادة في ثروة ترامب على الرغم من الانتكاسات التي لحقت بشركته العائلية، بما فيها إلغاء فندقين جديدين من سلسلة الفنادق التابعة له، وتقليص الأعمال في منتجعه "مارالاغو" في فلوريدا و7 ملاعب للغولف.

وتظهر القيمة الصافية الأعلى لترامب مدى اعتماد ثروته على صديقه، الذي يقود شركة "فورنادو ريالتي ترست" ستيفن روث، إذ تبلغ حصة ترامب 30 في المئة في اثنين من الممتلكات المهمة، أحدها في وسط مانهاتن والثاني عبارة عن مجمع مكاتب يعرف باسم "مركز بنك أميركا" بالحي المالي في سان فرانسيسكو، وهي حصة تشكل ربع ثروة ترامب.

 

ووفقا لوكالة "بلومبيرغ"، فإنه بعد خصم 550 مليون دولار على شكل قروض، فقد زادت ثروة ترامب إلى 3 مليارات دولار، بزيادة 200 مليون دولار عن العام السابق.

 

وثبت أن قبول الصفقة مع فورنادو يعد أمرا مربحا، فخلال العام الماضي، ارتفعت حصة ترامب في الشركتين إلى 765 مليون دولار، بزيادة 33 في المئة عن العام السابق، وذلك بفضل انخفاض معدلات رسملة المكاتب وزيادة صافي الدخل.

 

ولا شك في أن حصة ترامب في عقارات فورنادو تتفوق على القيمة الإجمالية لملاعب الغولف والمنتجعات، وأصبحت أكبر مصدر لثروته، ذلك أن قيمة ملاعب الغولف والأندية هبطت بنسبة 19 في المئة، لتصل إلى 525 مليون دولار، مدفوعة بتراجع الطلب عليها.

 

ويقدم الإفصاح المالي لترامب، الذي يوفر أرقام غير نهائية متعلقة بالإيرادات وقيمة الأصول في نطاقات واسعة، لمحة عن ثروته الشخصية، مع العلم أنه يدير ثروته من خلال العشرات من الشركات التي تشكل مجتمعة "شركة ترامب"، التي أخضعها، قبل أن يتولى منصب الرئيس، لمؤسسة مالية تدعى "ترست" قابلة للإلغاء لصالحه الحصري.

 

وبحسب الإفصاح المالي، فإن قيمة فندق "ترامب إنترناشونال" في واشنطن، الذي أصبح مفضلا لاستراحة الجمهوريين، لم تتغير، فارتفعت الإيرادات بنسبة 1 في المئة لتصل إلى 41 مليون دولار، مع أن قيمة الفندق انخفضت بنسبة 5 في المئة إلى 95 مليون دولار.

 

وفيما يتعلق بعقارات مكتب ترامب فقد تحسن وضعها، إذ بلغت قيمة برج ترامب، الذي شهد انخفاضا في الطلب على الوحدات السكنية والمكاتب التابعة له، 445 مليون دولار ،وذلك بزيادة قدرها 27 في المئة عن العام الماضي.

 

وارتفعت قيمة برج "مكاتب ترامب" في الحي المالي في مانهاتن، بنسبة 13 في المئة، لتصل إلى 480 مليون دولار مع التحسن الذي شهده السوق.

 

وتقدر قيمة العقارات المكتبية التابعة لترامب، بما فيها حصصه في مباني فورنادو، بمبلغ 340 مليون دولار خلال العام الماضي.

 

وبالإضافة إلى ملاعب الغولف الخاصة به، انخفضت قيمة عقارات الإيجار التابعة لترامب في مانهاتن، بنسبة 9 في المئة لتصل إلى 420 مليون دولار، كما انخفض مبنى ترامب السكني الفاخر في نيويورك بنسبة 13 في المئة لتبلغ قيمته الآن 140 مليون دولار.

 

من ناحية ثانية وبحسب الإفصاح المالي، فقد قُدرت ديون ترامب بأكثر من 550 مليون دولار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان