رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الاثنين 22 يوليو 2019 م | 19 ذو القعدة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد حديثه عن تفويض شعبي للـ«عسكري»..حميدتي: تضيع السودان لو لم أصل للحكم

بعد حديثه عن تفويض شعبي للـ«عسكري»..حميدتي: تضيع السودان لو لم أصل للحكم

العرب والعالم

محمد دقلو حميدتي

بعد حديثه عن تفويض شعبي للـ«عسكري»..حميدتي: تضيع السودان لو لم أصل للحكم

إنجي الخولي 16 يونيو 2019 01:30

في أخطر تصريح له، اعترف الجنرال السوداني محمد دقلو حميدتي، نائب رئيس المجلس العسكري السوداني، بطموحه للسلطة في بلاده، وذلك في مقابلة حصرية أجرتها معه صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ونشرتها السبت.

 

وبحسب ما جاء في مقابلة الصحيفة قال حميدتي، لمدير مكتب "نيويورك تايمز" في القاهرة، ديكلان والش، إنه يرى أن وصوله للسلطة أمر لا بد منه، وإلا فستضيع البلاد.

 

وقالت الصحيفة إن حميدتي، يعتبر بالنسبة لكثير من السودانيين "الحاكم الفعلي للبلاد"، وأضافت أنه يؤكد على حقيقة زعمت الصحيفة أنها "كئيبة" "رغم أن السودانيين اقتلعوا ديكتاتورا في أبريل الماضي، إلا أن نظامه قادر على حمايته حتى الآن".

 

يقول دبلوماسيون غربيون أن حميدتي، قد يصبح عما قريب أقوى رجل في السودان في أعقاب الانقلاب العسكري، الذي أطاح بحليفه القديم في 11 أبريل 2019 ، بعد أن أصبح ثاني أقوى رجل في السودان، لكونه نائباً لرئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي شكَّله الجيش لإدارة السودان لما يصل إلى عامين لحين إجراء الانتخابات.

 

ويقول المبعوثون الغربيون وشخصيات المعارضة، الذين تحدَّثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن حميدتي متعطِّش لمزيد من السلطة، وإنه ساعد على الإطاحة بالبشير بعد 30 عاماً في السلطة؛ لأنه يضع الرئاسة نصب عينيه.

وحسب "نيويورك تايمز" فحميدتي، حاصل على شهادة التعليم الإبتدائي، وله 4 زوجات، ولم يتلق أى تدريبات عسكرية رسمية.

 

وأكدت آلاء صلاح، الشابة السودانية "22 عاما" والتي اشتهرت بوقوفها أعلى سيارة بين المعتصمين السودانيين مرتدية ملابس بيضاء، وهي تتحدث إليهم، "أن وجود حميدتي في السلطة ممكن".
 

ويحظى حميدتي بدعم من الدول الخليجية العربية، التي تعهَّدت بمليارات الدولارات لدعم السودان منذ الانقلاب ، كما أنه بمقتضى مهام دوره الجديد يجتمع مع السفراء الغربيين، وهو بالفعل في موقع جيد يمكنه من التأثير على الأحداث من مكتبه في القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.

 

وزعمت الصحيفة أن الجنرال حميدتي الذي دعم الثورة، تخلى عنها بعد رفض المتظاهرون ترك الاعتصام، مع توقف محادثات السلطة في 3 يونيو الجاري.

 

وأشارت الصحيفة إلى نائب رئيس المجلس العسكري السوداني، يسعى لتقديم نفسه إلى السلطة معتبرا أنه "منقذ السودان وليس مدمرها".

 

وقال دقلو في مقابلته مع والش: "لو لم أصل إلى هذا المنصب، ستضيع البلاد".

 

 

تفويض شعبي
 

ويأتي هذا التصريح ليتناقض مع خطاب حمدتي أمام تجمع شعبي شمالي العاصمة الخرطوم، مساء السبت، حيث قال إن المجلس مستعد للتفاوض، وليس طامعا في السلطة.

 

واتهم حميدتي بعض الأطراف بمحاولة إحداث فتنة في السودان، قائلا إن البلاد مستقرة في الوقت الحالي، وأبدى استعداد المجلس للتفاوض.

 

وأضاف : "أن الشعب السوداني هو الذي ساهم في تغيير نظام الرئيس المعزول، عمر البشير".

 

وفي إشارة إلى تدخل خارجي، قال حميدتي إن بعض السفراء (الأجانب) دمروا البلاد، وهم عادوا إلى السودان، في الوقت الحالي.

وتابع: "صورتنا مشوهة هذه الأيام، لكن هذه الحشود البشرية في منطقة قري شمالي الخرطوم تؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح‎".

 

وأردف: نسعى إلى التفاوض لتنفيذ رغبات الشعب (...) سنتواصل مع كل من ساهموا في الثورة الشعبية، وليس من حق أي جهة حكم السودان، إلا بموجب تفويض‎... لدينا تفويض من الشعب السوداني لتشكيل حكومة تكنوقراط"، مضيفا أن التغيير كان سلسا في البلاد.

 

وفي وقت سابق، قالت مصادر محلية إن المجلس العسكري الانتقالي في السودان سيعلن عن حكومة تصريف الأعمال "سواء تم الاتفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير أو لا"، بشأن إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.

 

جرائم فض الاعتصام

 

ورفض الجنرال السوداني، الإجابة على أسئلة مباشرة حول ارتكاب قوات الدعم السريع التي يرأسها "جرائم"، وقال:"التحقيق ينشر في الأيام المقبلة، أنا لا أفلت من الأسئلة، أنا فقط في انتظار التحقيق".

 

وبعد أن طالبت الولايات المتحدة بالتحقيق المستقل في فض الاعتصام بالسودان، عبر مبعوثها الخاص إلى السوداني دونالد بوث، أكد حميدتي، أن قواته اندفعت بسبب "استفزازات لا توصف".

 

وتابع أن سياراتهم-أي قواته- تدم تدميرها وتصوير ذلك بشكل مباشر "لقد كان هناك كثير من الاستفزازات".

 

وكان النائب العام السوداني قد كشف، كواليس ليلة فض اعتصام المحتجين أمام القيادة العامة للجيش السوداني يوم 3 يونيو.

 

وقال النائب العام السوداني إنه تم الاتفاق على إخلاء "منطقة كولومبيا" دون استخدام الرصاص، ولكن استخدام العصي أو الغاز المسيل للدموع فقط في حال مقاومة قوات الأمن.

 

وتابع النائب العام أن "ثلاثة وكلاء نيابة تواجدوا خلال تنظيف المنطقة، وانسحبوا بعدما جرى استخدام الرصاص".

 

وأضاف "لجنة تقصي الحقائق باشرت عمليها فيما يتعلق بأحداث 3 يونيو وليس لها علاقة باللجنة المشكلة من قبل المجلس العسكري".

 

كما ذكر النائب العام السوداني المكلف أنه لم يتم الحديث معه حول فض الاعتصام.
 

وتابع الوليد سيد أحمد "لدينا بيان توضيحي حول أحداث فض الاعتصام في الثالث من يونيو، استدعيت لاجتماع في وزارة الدفاع من قبل المجلس العسكري، بمشاركة رئيس القضاء وآخرين، حول الجرائم التي تتم في منطقة كولومبيا".

 

وأضاف النائب العام المكلف "تم الاتفاق على أن يتم إخلاء منطقة كولومبيا بسبب الجرائم التي تحدث فيها… ولم يتم الحديث عن فض الاعتصام".

 

وتابع "لم يتم استعراض أي خطة لفض الاعتصام خلال هذا الاجتماع".

 

واقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام في وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، ما أدى، إلى مقتل 118 شخصا بحسب قوى الاحتجاج، ودعت قوى المعارضة للدخول في عصيان مدني شامل بناء على هذا الأمر.

 

وتطالب قوى "الحرية والتغيير" في السودان، بإجراء تحقيق محايد في فض اعتصام القيادة العامة لتحقيق العدالة والمحاسبة، مؤكدة أن المجلس العسكري يحاول تقليل من "حجم هذه المجزرة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان