رئيس التحرير: عادل صبري 12:53 صباحاً | الجمعة 20 سبتمبر 2019 م | 20 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

مستعد لقبول معلومات من دولة أجنبية عن «خصمه».. ترامب يشعل الجدل مجددًا

مستعد لقبول معلومات من دولة أجنبية عن «خصمه».. ترامب يشعل الجدل مجددًا

العرب والعالم

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

بتصريحات صادمة..

مستعد لقبول معلومات من دولة أجنبية عن «خصمه».. ترامب يشعل الجدل مجددًا

إنجي الخولي 13 يونيو 2019 06:23

في تصريحات جديدة مثيرة للجدل تفتح الباب أمام التساؤلات بشأن مدى نزاهة وأخلاق الرئيس الأمريكي، أعلن دونالد ترامب، الأربعاء، أنه مستعد لقبول معلومات من دولة أجنبية عن خصمه في الانتخابات الرئاسية عام 2020، وجاءت التصريحات في وقت يواجه فيه ترامب تحقيقات داخل الكونجرس حول مسألة "التدخل الروسي" في انتخابات الرئاسة الأمريكية 2016.

 

وأضاف في تصرحاته التي يتوقع ان تثير زوبعة من الانتقادات ، خاصة من النواب الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي، قال ترامب ردا على سؤال لقناة "آي بي سي نيوز" حول ما قد يفعله في حال عرضت عليه دولة مثل روسيا أو الصين مثل هذه المعلومات "أظن أنك ربما تريد أن تستمع (...) ليس هناك أي خطأ في الاستماع".

 

ونفى اعتبار ذلك بأنه يرقى ليكون بمثابة تدخل أجنبي في الانتخابات الأميركية. وقال "هذا ليس تدخلا، هم يملكون معلومات (...) أظن أني قد آخذها".

 

وأضاف "لو ظننت بوجود شيء خاطىء، ربما أذهب إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (...) فيما لو ظننت أن هناك خطأ ما".

 

وانتقد ترامب أيضا تصريح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، الذي قال مؤخرا إن "مكتب التحقيقات الفيدرالي يرغب في معرفة مثل هذه الحالات".

 

وختم ترامب، قائلا، إن "مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ليس على صواب، كون هذا في الحياة العملية لا يحدث".

        

وعقب دقائق من إدلائه بهذه الصريحات واجه ترامب الانتقادات ع فوصفها جيري نادلر، كبير الديمقراطيين باللجنة القضائية التابعة لمجلس النواب بأنها "صادمة"، وقال: "لماذا يسمح ترامب لنفسه أن يكون مدينا لقوة أجنبية".

 

وعمل المدعي الخاص روبرت مولر على التحقيق في التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية والعلاقات السرية بين موسكو وفريق ترامب على مدى عامين تقريبا.

 

ونفت السلطات الروسية مرارا، بما في ذلك على لسان الرئيس، فلاديمير بوتين، المزاعم بالتدخل في الانتخابات ودعم ترامب خلال السباق الرئاسي، واصفة هذه المعلومات بالأكاذيب الهادفة لتأجيج الشعور المعادي لروسيا في الولايات المتحدة.

 

وأدت اتصالات فريق ترامب مع شخصيات روسية خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016 إلى إطلاق مكتب التحقيقات الفيدرالي لتحقيق أولي حول طبيعة هذه الصلات، ثم حقق المدعي الخاص روبرت مولر في تواطؤ محتمل مع الروس وإعاقة للعدالة، إضافة إلى جهود مشابهة مستمرة في الكونغرس.

 

واستهلكت قضية التدخل الروسي العامين الأولين من ولاية ترامب الرئاسية، لكن يبدو أن تصريحاته الجديدة تشير إلى أنه لا يرى شيئا خاطئا في قبول مرشح رئاسي مساعدة من دولة أجنبية.

 

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع إدلاء نجله بشهادته امام الكونجرس الأربعاء ليواجه أسئلة يرجّح أن تركّز على اتصالاته بالروس في وقت أصر النجل الأكبر للرئيس الأميركي على أنه لن "يصحح" شيئا في شهادته التي أدلى بها في 2017.

 

وأدلى نجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشهادته خلال جلسة سرية أمام أعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ استمرت لنحو أربع ساعات، وذلك في إطار تحقيق اللجنة التي يقودها الجمهوريون والمستمر منذ عامين بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016 الرئاسية في الولايات المتحدة.

 

وقوبل ترامب جونيور (41 عامًا) بسيل من اسئلة الصحافيين أثناء دخوله القاعة، بينها سؤال بشأن إن كانت شهادته الحالية ستكون مختلفة عن تلك التي أدلى بها قبل عامين.

 

وقال على عجل "كلا، ليس هناك شيء ينبغي تصحيحه".

ويرجح أن تتركز الأسئلة على دوره في ترتيب اجتماع في "برج ترامب" في يونيو 2016 شارك فيه صهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر مع محام عرض مواد مسيئة تتعلق بالمرشحة الديموقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون وغيرها.

 

وبحسب نص نشرته اللجنة القضائية التابعة لمجلس الشيوخ التي كانت تجري تحقيقًا موازيًا، كتب ترامب جونيور رداً على رسالة عبر البريد الإلكتروني في 2016 عرضت تقديم المعلومات له خلال الاجتماع "إذا كان الأمر كذلك فإنه يعجبني كثيراً".

 

ويشتبه بعض الديموقراطيين بأنه قد يكون كذب بشأن ما عرفه هو ووالده عن الاجتماع حينها وغير ذلك من الأمور المرتبطة بالعلاقة بين فريق حملة ترامب الانتخابية وروسيا.

 

وحاول فريق ترامب في البداية التعتيم على الاجتماع عندما وردت أول التقارير بشأنه في منتصف العام 2017، فقدم روايات متناقضة عن هدفه وحيثيات ما حصل.

 

وكان رئيس لجنة الاستخبارات السناتور الجمهوري ريتشارد بور واجه انتقادات داخل حزبه لدعوته مرة ثانية للاستماع الى ترامب جونيور بسبب تضارب واضح بين شهادته عام 2017 وأقوال شهود آخرين.

 

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أنه يتوقع أن يواجه أسئلة بشأن مشروع برج ترامب المقترح في موسكو.

 

وكان تقرير مولر النهائي قد قال أنه على الرغم من عدم وجود أدلة كافية لتوجيه الاتهام إلى ترامب بالتآمر، إلا أنه كان مسرورا كفاية للاستفادة من الحيل الروسية القذرة.

واستغلت المرشحة الديموقراطية للرئاسة اليزابيث وارين تصريحات ترامب لتكرر دعوتها لمحاكمته وعزله.

 

وكتبت على تويتر "تقرير مولر كان واضحا: هاجمت حكومة أجنبية انتخاباتنا عام 2016 لدعم ترامب، ورحب ترامب بهذه المساعدة، ثم عرقل التحقيق".

 

وأضافت "الآن، قال إنه قد يفعل ذلك مرة أخرى من جديد. لقد حان الوقت لعزل دونالد ترامب".

 

ويبدو أن تصريحات ترامب الأخيرة قد تزيد من الأصوات المطالبة بعزلهن خاصة مع تأكيد قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، إن خيار مساءلة الرئيس دونالد ترامب تمهيدا لعزله لا يزال مطروحا لكن اللجوء إليه يتطلب أن تكون القضية "دامغة" قبل أن يتناولها النواب.
 

ويتطلب عزل الرئيس تأييد 67 عضوا في مجلس الشيوخ الذي يتمتع الحزب الجمهوري بالأغلبية فيه حاليا، إذ يملك 53 مقعدا فيه.

 

وكان الجمهوريون في مجلس الشيوخ أكدوا أنهم لن يسمحوا بعزل ترامب الرئيس الجمهوري إذا وجه مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون طلبا بذلك، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة قد تثير غضب الجمهوريين أكثر وتدفعه إلى إعادة النظر في نزاهة الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الأمريكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان