رئيس التحرير: عادل صبري 04:50 مساءً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد وقف أمريكا للطيارين الأتراك.. كيف سترد أنقرة؟

بعد وقف أمريكا للطيارين الأتراك.. كيف سترد أنقرة؟

العرب والعالم

أردوغان وترامب

بسبب إس 400..

بعد وقف أمريكا للطيارين الأتراك.. كيف سترد أنقرة؟

أيمن الأمين 12 يونيو 2019 15:50

سيناريوهات كثيرة هي التي ربما تشكل ملامح العلاقات التركية الأمريكية بعدما أعلنت واشنطن وقف تدريب الطيارين الأتراك على مقاتلة إف 35.

 

وفي الساعات الأخيرة، زادت حدة التوتر والاتهامات المتبادلة بين البلدين ما ينبىء بمزيد تأجج الوضع بين الطرفين على خلفية قرب تسلم أنقرة لأنظمة صواريخ «اس 400» وهو ما تعارضه إدارة البيت الأبيض. ويشار أن نحو 6 طيارين أتراك يتدربون حاليا في قاعدة لوك الأمريكية، كما يعمل 20 تركيا في صيانة الطائرات في القاعدة نفسها.

 

ويأتي هذا الصدام وفق مراقبين بعد أن كشف رئيس مجموعة «روستيك» الروسية، سيرغي تشيميزوف، أن موسكو ستبدأ في تسليم أنظمة صواريخ «إس 400» لأنقرة خلال شهرين، لتزداد بذلك التوترات بين تركيا والولايات المتحدة، التي قررت بدورها عدم قبول المزيد من الطيارين الأتراك للتدرب على مقاتلات «إف-35’’.

ونقلت وكالة «إنتر فاكس» للأنباء عن تشيميزوف قوله، إن روسيا أنهت إطلاع الخبراء الأتراك على إرشادات استعمال أنظمة إس-400. وتهدد واشنطن أنقرة أيضا بإلغاء عقود الباطن الممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات إف-35 وفرض عقوبات اقتصادية عليها بموجب قانون «كاتسا» الذي يتيح فرض عقوبات اقتصادية على أي كيان أو بلد يوقع عقود تسلح مع شركات روسية.

 

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» ، إنها أوقفت تدريب الطيارين الأتراك على طائرات إف-35 في قاعدة جوية أمريكية بولاية أريزونا. .يأتي ذلك في الوقت الذي تنهي فيه الولايات المتحدة مشاركة أنقرة في برنامج الطائرة المقاتلة المتقدمة بسبب خطط تركيا شراء أنظمة دفاع جوي روسية.

 

يشار إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية سبق أن أعطت تركيا مهلة إلى حدود يوم 31 يوليو المقبل للتراجع عن التزود بنظام صواريخ اس 400، إلاّ أن الجانب التركي تمسك منذ البداية برفض التراجع عن شراء السلاح الروسي وهو ما جدد تأكيده أمس وزير الخارجية التركي الذي اعتبر قرار البنتاغون بإيقاف التدريب تهديدا واضحا يستهدف بلاده، مؤكدا تمسك بلاده بإتمام صفقة السلاح المثيرة للجدل والتي تواجه أنقرة بموجبها حملة ضغوطات أمريكية أوروبية متزايدة .

وتخشى الولايات المتحدة الأمريكية من حصول تركيا على مثل هذه المنظومة المتطورة من الأسلحة وما ينتج عن ذلك من تزايد في موازين قواها مقارنة بدول الشرق الأوسط ، إذ لفت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في تصريح سابق له أن «صفقة (إس 400) ستعيق تعزيز أو الحفاظ على التعاون مع الولايات المتحدة، وحتى مع حلف شمال الأطلسي الناتو››.

 

وعرضت إدارة حكومة أردوغان بين الصواريخ الروسية، والحصول على المقاتلات الأمريكية من نوع إف-35 التي وقعت تركيا اتفاقا لشراء 100 منها.

 

ويرى متابعون للشأن الدولي أنّ إصرار أنقرة على الحصول على صواريخ S400 للدفاع الجوي يأتي لما تتميز به هذه النوعية من كفاءة عالية جدا تتفوق على صواريخ باتريوت الأمريكية من الجانب التقني. كما تحاول تركيا استغلال هذا الملف كورقة ضغط على واشنطن واستثمارها للحصول على أكثر ما يمكن من التنازلات والامتيازات، وذلك فيما يتعلق بملفات المنطقة الحساسة على غرار المعركة في سوريا والدعم الأمريكي للأكراد وأيضا ملف تسليم الداعية التركي المتهم بتنفيذ انقلاب فتح الله غولن.

 

في السياق ومن ضمن السيناريوهات المتوقعة، ما نشر في تقرير لمجلة أمريكية، اليوم الأربعاء، أن تقرر الولايات المتحدة والدول الأخرى في حلف الناتو إبعاد تركيا من عضوية الحلف بسبب السياسات العدائية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن التقرير دعا الحلف إلى التروي قبل اتخاذ هذا القرار الخطير. بحسب التقرير.

وقال التقرير، الذي نشرته مجلة ناشيونال انترست، إن أردوغان لم يتوقف عن إعطاء الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين المبررات التي قد تدفعهم لإخراج تركيا من حلف الناتو رغم أنها ثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف بعد القوات الأمريكية وكانت دومًا عضوًا مهمًا ومخلصًا للحلف، إضافة إلى أنها حاربت إلى جانب القوات الأمريكية في عدة دول بما فيها أفغانستان وكوريا وفيتنام.

 

وأشار إلى أن أردوغان لم يتوقف عن إغضاب حلفائه في الناتو منذ فترة، وأن هناك خطوات كثيرة اتخذها رغم أنها تتعارض مع مبادئ الحلف، بما فيها شراء  منظومة صورايخ ”اس-400“ الروسية وارتمائه في أحضان موسكو وطهران وعدائيته لأكراد سوريا المتحالفين مع واشنطن ومحاولاته الأخيرة بالتورط في الأزمة الفنزويلية دعمًا لروسيا.

 

وذكرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في أحد تقاريرها أن صواريخ "إس - 400" أخطر مما يعتقده العالم، مشيرة إلى أنها تستطيع إسقاط جميع الأهداف الجوية بما فيها الطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر الأمريكية، إضافة إلى قدرتها على ضرب الطائرات قبل إقلاعها من حاملات الطائرات في حالة الحرب.

وإضافة إلى استخدام الجيش الروسي لهذه الصواريخ تتسابق العديد من دول العالم للحصول على منظومة الصواريخ الروسية.

 

ويوجد كذلك مستخدمون آخرون لهذه المنظومة، مثل: الصين والهند وأوكرانيا وفنزويلا وبلغاريا، العضوة في الناتو.

 

وذكرت المجلة أن "إس - 400" تغير قواعد الحرب الجوية وتوازنات القوى في العالم أجمع، خاصة أنها قادرة على التعامل مع عدة أهداف في آن واحد بأنواع مختلفة من الصواريخ يتراوح مداها من 40 إلى 400 كم ، ويدعم نظام إس-400 أربعة أنواع مختلفةٍ من الصواريخ: فئة (40N6E) للأهداف بعيدة المدى (400 كم)، وفئة (48N6) للأهداف طويلة المدى (250 كم)، وفئة (9M96e2) للأهداف متوسطة المدى (120 كم)، وفئة (9m96e) للأهداف قصيرة المدى (40 كم). وبالمقارنة، يدعم نظام باتريوت الدفاعي الأميركي صاروخاً اعتراضياً واحداً فقط، يبلغ مداه 96 كيلومتراً.

 

ويضاف إلى مميزات "إس - 400" المتعلقة بالمدى، أنها تستطيع إطلاق صواريخها بسرعة 15 (ماخ)، أي 15 ضعف سرعة الصوت، أو خمسة آلاف متر في الثانية، ويمكنها ضرب أهداف لا يتجاوز ارتفاعها خمسة أمتار عن سطح الأرض.

 

ويمكن لنظام الصواريخ الروسي أن يضرب الطائرات قبل إقلاعها واستهداف الصواريخ قبل إطلاقها من قواعدها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان