رئيس التحرير: عادل صبري 06:37 صباحاً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد الاعتراض عليها.. هل يوقف الكونجرس صفقات تسليح السعودية؟

بعد الاعتراض عليها.. هل يوقف الكونجرس صفقات تسليح السعودية؟

العرب والعالم

ترامب ومحمد بن سلمان

بعد الاعتراض عليها.. هل يوقف الكونجرس صفقات تسليح السعودية؟

أيمن الأمين 12 يونيو 2019 12:48

منذ أكثر من عام، لم تتوقف تحركات الكونجرس الأمريكي لوقف صفقات الأسلحة التي أبرمتها الولايات المتحدة مع المملكة العربية السعودية..

 

تحركات الكونجرس ازدادت في الآونة الأخيرة، على خلفية قرارات لأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، اليوم، بالكشف عن أربعة قرارات ترفض صفقة السلاح للسعودية التي أقرتها إدارة دونالد ترامب، وذلك على الرغم من العقبات التي ستواجههم في مجلس الشيوخ والفيتو المتوقع من قبل الرئيس.

 

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن القرارات الأربعة تسعى لدفع إدارة ترامب إلى التراجع عن إبرام الصفقات الـ22، التي أقرها الرئيس عبر أمر تنفيذي طارئ، حيث يهدف أحد القرارات إلى حظرها جميعها.

في حين تتناول القرارات الثلاثة الأخرى على وجه التحديد بيع وإنتاج الذخائر الموجهة بدقة إلى داخل السعودية والإمارات.

 

ويعارض العديد من المشرعين المبيعات المقترحة، خاصة تلك التي تعود بالنفع على السعودية.

 

وسعى أغلبية الحزبين؛ الديمقراطي والجمهوري، في الكونجرس الأمريكي إلى تقييد عمليات نقل الأسلحة والمساعدات العسكرية بسبب تدخل السعودية بالحرب الأهلية في اليمن ودور قادتها المشتبه بهم في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي (في قنصلية بلاده بإسطنبول بالثاني من أكتوبر الماضي).

لكن لا يزال هناك عدد أكبر من المشرعين يشعرون بالقلق إزاء تكتيك الإدارة المتمثل في المطالبة بحالات طوارئ غير محددة؛ لتبرير هذه الخطوة والاعتراض عليها، باعتبارها انتزاع سلطة تنفيذية للحق التقليدي للكونغرس برفع الاعتراضات على مثل هذه المعاملات.

 

واقتراح مجلس النواب الجديد هو تطور في الاستراتيجية التي قادها، الأسبوع الماضي، السيناتور روبرت مينيندي أحد أكبر منتقدي الرئيس ترامب، وليندسي غراهام أقرب حلفائه، لمنع الصفقات باستخدام 22 قراراً فريداً من نوعه. ويجهز منتقدو صفقات الأسلحة خيارات بديلة في حال فشل محاولتهم الأولى.

 

ومن المتوقع أن يطلب السيناتور بوب مينينديز، زعيم الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إجراء تصويت على إجراءات الرفض، مطلع الأسبوع المقبل.

 

لكن قد يتحداه الجمهوريون تاركاً الأمر للبرلمان في مجلس الشيوخ ليكون له دور الحكم، حيث يحدد البرلمان كيفية تطبيق قواعد المجلس، وغالباً ما يُطلب منه حل النزاعات الإجرائية بين المشرعين.

ويخطط معارضو تسليح السعودية أيضاً لطرق لتعديل الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة إلى تدابير لا بد من تمريرها، مثل مشروع قانون التفويض السنوي للدفاع أو تدابير الاعتمادات التي تعمل حالياً عبر الكونغرس، لكن الزعماء الجمهوريين يعارضون بشدة هذا النهج ويفضلون التشريعات المستقلة.

 

من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة باتريك شاناهان، إنّ بلاده تبيع الأسلحة للدول العربية أولاً لكي تستطيع هذه الدول الرد على التهديدات الخطيرة، وثانياً لكي لا تشتري المعدات العسكرية من روسيا والصين.

 

وأوضح الوزير الأمريكي للصحفيين، أمس الثلاثاء، أنّ "قضية بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، جوهرها هو أن تتمكن هذه الدول من حماية نفسها، والهدف من ذلك كله هو الرد بالمثل على أي تهديدات خطيرة".

 

وأضاف: "ثانياً إذا لم يشتروا من الولايات المتحدة ونحن الشريك الموثوق به للغاية، ولأسباب أمنية يتعين عليهم الذهاب (وشراء الأسلحة) إما من الصين أو من روسيا".

 

وجاءت تصريحات شاناهان في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الخارجية الأمريكية، في مايو الماضي، أنها ستستكمل وبصورة فورية بيع 22 صفقة أسلحة قيد الانتظار إلى الأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، والتي يبلغ مجموعها 8.1 مليارات دولار.

 

ولفتت الخارجية إلى أن بيع هذه الأسلحة للسعودية والإمارات والأردن، لدعم حلفائنا وللمساعدة في ردع إيران.

 

وأغضب القرار أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يشعرون بالقلق من أن يقضي قرار ترامب على قدرة الكونجرس على منعه وأي رئيس قادم من بيع أسلحة لمن يريد.

 

ويعرقل أعضاء في الكونجرس مبيعات المعدات العسكرية الهجومية للسعودية والإمارات منذ شهور، بسبب الغضب من عدد القتلى المدنيين المرتفع من جراء حملتهما العسكرية في اليمن، وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان، مثل قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية.

 

وعندما أعلن وزير الخارجية، مايك بومبيو، عن المبيعات في مايو الماضي، وصف النائب مايك مكول، رئيس الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية، الإجراء بأنه "مؤسف"، وأنه من المرجح أن يُلحق ضرراً بمستقبل التعاملات بين البيت الأبيض والكونجرس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان