رئيس التحرير: عادل صبري 10:33 صباحاً | الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 م | 24 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

 بعد 11 عامًا من إلغائه.. آلاف الشابات المغربيات يتقدمن للتجنيد

 بعد 11 عامًا من إلغائه.. آلاف الشابات المغربيات يتقدمن للتجنيد

العرب والعالم

تجنيد الفتيات المغربيات

 بعد 11 عامًا من إلغائه.. آلاف الشابات المغربيات يتقدمن للتجنيد

إنجي الخولي 11 يونيو 2019 05:24

إثر دخول قانون "التجنيد الإجباري" حيز التنفيذ في المغرب عقب 11عامًا من إلغائه ، كشفت وزارة الداخلية المغربية أن أكثر من 13 ألف شابة مغربية، أبدين رغبتهن في أداء الخدمة العسكرية.

 

ومن المرتقب أن يستأنف المغرب العمل بالخدمة العسكرية، في الخريف المقبل، بعدما ألغيت عام 2006.

 

وأوضح بيان لوزارة الداخلية أن "13.614 شابة قمن من تلقاء أنفسهن بملء استمارة الإحصاء رغبة منهن في أداء الخدمة" العسكرية، علما بأنها اختيارية بالنسبة للنساء والمغاربة المقيمين بالخارج.

 

وأورد البيان أن العدد الإجمالي للمسجلين من الجنسين بلغ 133.820 شخصا، ومدة الخدمة 12 شهرا، وتشمل الشباب بين 19 و25 عاما.

 

وتضم الدفعة الأولى هذا العام 10 آلاف مجند، على أن يتم رفع العدد إلى 15 ألفا السنة المقبلة.

 

وتقدر الميزانية المرصودة لتمويل الخدمة العسكرية هذه السنة بنحو 500 مليون درهم (46 مليون يورو).

 

وتتراوح تعويضات المجندين بين 1050 و2000 درهم شهريا (نحو 96 إلى 185 يورو).

 

وينص القانون على معاقبة المتخلفين بالسجن مددا تتراوح بين شهر وسنة، كما أورد حالات تستوجب الإعفاء لدواع صحية أو متابعة الدراسة.

يرى خبراء مغاربة، أن إحياء الخدمة العسكرية سيساهم في تقليص نسبة البطالة ولو لمدة وجيزة، وهي محاولة جدية لبناء الاقتصاد المغربي على مفهوم الثروة البشرية.

 

وأطلقت وزارة الداخلية منذ أسابيع حملة متواصلة لشرح مقتضيات الخدمة العسكرية، والآفاق التي تفتحها للشباب.
 

وبدأ المغرب العمل بالـ"التجنيد الإجباري" عام 1966 والذي كان يمتد إلى 18 شهرا، ولم يكن يستثنى منه سوى الذين يعانون من العجز البدني، أو أصحاب المسؤوليات العائلية، أو طلبة الجامعات.


غير أنه في 2007 قرر الملك محمد السادس إلغاء هذه الخدمة الإجبارية، دون إبداء سبب، ومنذ ذلك الحين كان التجنيد يتم بشكل اختياري.

 

وكان الملك محمد السادس بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لتأسيس القوات المسلحة الملكية، أكد أن إعادة العمل بنظام الخدمة العسكرية "يأتي ليتيح الفرصة للشباب المغربي، ذكورا وإناثا، لأداء واجبهم الوطني، ولينهلوا من قيم المؤسسة العسكرية ويدرسوا ويستفيدوا ويعملوا وينتجوا ويفيدوا ويسهموا في نهضة البلد والمجتمع، معتزين بانتمائهم ومغربيتهم، محافظين على أصالتهم وثوابت أمتهم".

 

وأوضح العاهل المغربي أن الخدمة العسكرية، في حلتها الجديدة، تأتي "وفق برامج تعليمية مدروسة ومتنوعة، تشمل مجالات وتخصصات متعددة، تهدف إلى تنويع المعارف، وصقل المهارات لدى الشباب المغربي، تماشيا مع قيمنا الوطنية الثابتة، ومبادئ الجندية الحقة"

وأثار هذا القرار الملكي مجموعة من التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، أبرزها "هل المغرب مُقبل على حرب ضد "أعداء الوحدة الترابية"، أم أنها خطوة فعّالة لإنشاء جيل مُشبع بقيم الولاء والتضحية في سبيل الوطن؟".

 

واعتبر الخبير المغربي في الدراسات العسكرية والشئون الاستراتيجية، عبدالرحمن المكاوي في تصريحات صحفية أن "التجنيد الإجباري سيحمي الشباب المغربي من مجموعة من التهديدات، أبرزها التطرف"، مشيرًا إلى أن الخدمة العسكرية "ستعزز روح الوطنية لدى الشبان والشابات في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة".
 

وأكد الخبير العسكري أن "غالبية الشباب في المغرب (ذكور وإناث) المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و34 سنة، وهي الفئة التي تمثل حوالي ثلث ساكنة المملكة، تعاني من مظاهر الهشاشة وفق ما أكدته بيانات الهيئة الوطنية للإحصاء"، لافتًا إلى أن هذه الخدمة العسكرية ستعود بوجه آخر، إذ ستشمل النساء أيضًا، وستكون بمقابل مادي بالإضافة إلى نفس الحقوق التي تسري على العسكريين في المملكة".

 

وزاد الخبير العسكري موضحًا أن "إحياء الخدمة المذكورة من شأنه المساهمة في تقليص نسبة البطالة ولو لمدة وجيزة، وهي محاولة جدية لبناء الاقتصاد المغربي على مفهوم الثروة البشرية"، معتبرًا أن هذه الخدمة "ستمتص طاقة الشباب لاستغلالها في خدمة البلاد عوض تفريغها في الجرائم وأحداث الشغب، كما ستساهم في تقليص نسبة الهجرة السرية نحو دول شمال البحر الأبيض المتوسط"، وفق تعبيره.

 

من ناحيتها، قالت حليمة بناوي، عضو فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق النساء بالمغرب، إن القرار ينسجم مع الاتفاقيات الدولية، والبند 19 من الدستور المغربي، وأن المساواة في المجالات كافة، هو ما يطمح إليه الشعب المغربي، وأنه لم يتم استقبال أي شكوى من الفتيات، حتى الآن.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، أن تباين الآراء يسيطر على المشهد، حتى الآن، إلا أنه لم تصدر اعتراضات، بشكل مباشر، فيما يخص الفتيات.

 

ومن جانبها، قالت بثينة قروي، عضو البرلمان المغربي، إن البنية التحتية والمعسكرات الخاصة باستقبال الفتيات جاهزة، خلال العام الجاري.

 

وتابعت، أن تجنيد الفتيات سيكون بالتطوع، حسب تعهد الحكومة، وأن نص القانون على التجنيد الإجباري يأتي من منطلق المساواة، حتى لا يخالف نص الدستور، إلا أنه على الجانب العملي سيتم فتح باب التطوع للفتيات، ولن يجبرن على الانضمام للخدمة العسكرية.

 

وأكدت قروي أن البرلمان المغربي صادق على المخصصات المالية، الخاصة بعملية التجنيد ضمن ميزانية العام الجاري، التي تساهم في سدة التكلفة اللازمة لعملية التجنيد، وهي 500 مليون درهم. 

 

وأوضحت أن عملية التجنيد لا ترتبط بالتوترات، أو أي مؤشرات بشأن احتمال نشوب الحروب في المنطقة، بل جاء من المنطلق الوطني، والحديث الدولي العام عن مسألة التجنيد والمساواة، وأنه يهدف إلى تعزيز الروح الوطنية لدى الفتيات والشباب.

 

 واستطردت، أن هناك عددا من الفئات من الشباب والفتيات سيتم إعفاؤهم من التجنيد، منهم المرأة المتزوجة أو الحاضنة، ومن له أخ أو أخت في التجنيد. 


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان