رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 صباحاً | الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 م | 17 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

 بعد انتهاء رمضان.. تعرف على حجم إهدار الطعام بالدول العربية

 بعد انتهاء رمضان.. تعرف على حجم إهدار الطعام بالدول العربية

العرب والعالم

وليمة في إحدى دول الخليج

 بعد انتهاء رمضان.. تعرف على حجم إهدار الطعام بالدول العربية

أحمد جدوع 07 يونيو 2019 18:22

انتهى شهر رمضان على الغني والفقير؛ وجاء عيد الفطر، إلا أن حجم الإهدار في الطعام خلال الشهر الكريم كان ظاهرة لابد من التوقف عندها خاصة عندما يصل الأمر للإسراف المنهى عنه في الدين الإسلامي.     

 

وانتشرت ظاهرة بواقي الطعام في الدول العربية خاصة في شهر رمضان المبارك على الرغم من أنه مخصص للصوم عن الطعام لأكثر من 15 ساعة في اليوم في بعض الدول ليصبح رمضان أكثر الشهور إسرافا في المواد الغذائية عند العرب.

فبالرغم من سعي البعض إلى الاقتداء بالكرم الحاتمي الذي وصف به التاريخ أعلام الإسلام ورموزه، ينتهي المطاف بأطنان متراكمة من الطعام في مكبات القمامة، أو على قارعة الطريق، لينبشها الفقراء بحثاً عن شيء يسدون به رمقهم.

 

حجم الإنفاق في رمضان

 

وتؤكد العديد من الإحصاءات في الدول العربية أن حجم الإنفاق في رمضان، لا سيما في دول الخليج، يرتفع بنسبة 50 في المئة مقارنة بباقي شهور السنة.

وتقول منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إن الفرد في هذه المنطقة العربية يهدر متوسط 250 كيلوغرام سنويا من الغذاء، وإن هذا الهدر يزيد في رمضان ليصل إلى 350 كيلو غرام.

 

وتشير الإحصاءات إلى أن نسبة 20 في المئة من دخل الأسرة في السعودية يذهب للطعام. وتنفق الأسرة في الكويت نحو 1170 دولار شهريا على الطعام.

 

مخلفات طعام العرب

 

وكشفت دراسة أجرتها وحدة المعلومات الاقتصادية بمجلة الإيكونوميست البريطانية عن أن مخلفات المواطن السعودي الواحد في العام تزن 472 كيلوغرام سنويا، يعني ثلاثة أمثال معدل نظيره في أوروبا وأمريكا الشمالية.

تمثل الأطعمة نسبة 55 في المئة من قمامة دبي في رمضان، مقارنة بـ 22 في المئة في الشهور الأخرى.

 

ونوهت الدراسة عن أن المقيم في الإمارات العربية المتحدة ينتج 1.8 كيلوغرام زيادة من الفضلات يوميا في شهر الصيام، بزيادة نسبتها 67 في المئة. وتمثل الأطعمة نسبة 55 في المئة من قمامة دبي في رمضان، مقارنة بـ 22 في المئة في الشهور الأخرى.

ولفتت دراسة أجرتها مؤسسة "مصدر" الحكومية في أبو ظبي إلى أنه لا يؤكل من ولائم الإفطار غير نسبة 53 في المئة فقط.

 

ويتوقع مركز تدوير النفايات في أبو ظبي زيادة في نفايات رمضان الحالي بنسبة 15 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

وتتزايد فضلات الأطعمة في البحرين بمقدار النصف إلى 600 طن يوميا في رمضان. أما قطر فترمي نصف الطعام المُعدّ يوميا في رمضان في القمامة، وفقا للإيكونوميست.

 

وتعتبر الولائم والموائد المفتوحة، في نظر الإيكونوميست، سببا رئيسيا، لا سيما في الخليج، حيث عادة ما تنشط الفنادق والمطاعم ليلا.

وفي المغرب، تشير الإحصاءات إلى أن ثلث ما يتم طهوه في رمضان يُرمى في سلال القمامة، وأن نسبة 45.1 في المئة من الأسر المغربية تتخلص من أغذية تتراوح قيمتها بين 6 إلى 51 دولار شهريا، لا سيما في رمضان.

 

خطر أمني

 

ووصفت الإيكونوميست هذا الهدر بأنه مُكلِّف، وأشارت إلى أن بعض الحكومات تعتبره خطرا أمنيا، لا سيما وأن المنطقة ليست مُصدِّرة للأغذية.

وفي محاولة للبحث عن حل لهذه الظاهرة السلبية في ظل تعرض بعض المناطق العربية للجوع ظهرت في السنوات الأخيرة سلسلة مبادرات حكومية ومجتمعية في عدد من الدول العربية، تهدف للتوعية الصحية وترشيد الاستهلاك.


واختلفت صبغة المبادرات هذه فبعضها ولد من رحم المجتمع مثل بنك الطعام المصري، وجمعيتا "خيرات" و"إطعام" في المملكة العربية السعودية، بنك الإمارات للطعام، وطبخ العائلة في الأردن، وذلك لوقف النزيف الغذائي والصحي والاقتصادي الحاد الذي تشكو منه مجتمعات عربية وإسلامية خلال شهر رمضان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان