رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 صباحاً | الاثنين 16 سبتمبر 2019 م | 16 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

في حرب ترامب بيلوسي| بعد مطالبتها أسرته بالتدخل... ترامب يهاجم: فقدت عقلها  

في حرب ترامب بيلوسي| بعد مطالبتها أسرته بالتدخل... ترامب يهاجم: فقدت عقلها  

العرب والعالم

دونالد ترامب

في حرب ترامب بيلوسي| بعد مطالبتها أسرته بالتدخل... ترامب يهاجم: فقدت عقلها  

إنجي الخولي 24 مايو 2019 01:11

يخوض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، جولة جديدة من حربه مع رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، بعد يوم من فشل محادثات البنية التحتية مع المشرعين الديمقراطيين، وسط تحقيقات الكونغرس المترامية الأطراف حول أعمال وإدارة ترامب.

 

وقال ترامب خلال تصريحات للصحفيين، بشأن تقديم حزمة من المساعدات للمزارعين، الذين تضرروا إزاء الحرب التجارية مع الصين: "لقد كنت أشاهدها وأراقبها منذ فترة طويلة، لقد تغيرت ولم تصبح الشخص ذاته الذي أعرفه، لقد فقدت عقلها"، وفقا لرويترز.

 

وكانت نانسي بيلوسي، قالت الخميس، إنها تتمنى أن تتدخل عائلة ترامب أو طاقمه من أجل صالح البلاد.

 

وقال بيلوسي للصحفيين: "مرة أخرى، أصلي من أجل رئيس الولايات المتحدة. أتمنى أن تتدخل أسرته أو إدارته أو موظفيه من أجل مصلحة البلاد".

 

وحسب (أ ف ب) قالت بيلوسي إن الحديث عن عزل ترامب الآن سيكون من السابق لأوانه و"مثير للخلاف".

 

وجاءت تصريحات نانسي بيلوسي السابقة عن ترامب، بعد أن زعمت أنه دخل في نوبة غضب في اجتماع مع زعماء الكونغرس الديمقراطيين قبل يوم.

وروت بيلوسي مع شومر ما حدث في الاجتماع الذي لم يتم. وقالت بيلوسي إن ترامب "دخل الى الغرفة. والكلام الذي قاله - لا استطيع حتى وصفه".

 

ووصف شومر الإنهاء الدراماتيكي للاجتماع بأنه "حجة معدة مسبقا" وقال "ما حدث في البيت الأبيض صادم للغاية".

وقالت بيلوسي "جئنا مع التزام وأمل بالتوصل إلى رؤية مشتركة لهذه المناسبة الممتازة لخلق وظائف في بلادنا (...) للأسف الرئيس غير مستعد لذلك".
 

وأضافت إن ترامب متورط في تعطيل العدالة وعملية تستر وهي جريمة يمكن عزله بسببها.

 

ورد عليهما ترامب عبر سلسلة تغريدات، وكتب "أنه أمر محزن ألا تتمكن نانسي بيلوسي وشاك شومر أبدا من رؤية أو ادراك الوعود الكبرى القائمة في بلادنا".

وأضاف "يمكنهم مواصلة هذه الحملات الشعواء التي كلفت 40 مليون دولار وكانت مضيعة للوقت والجهد للجميع في أميركا، أو العودة إلى العمل".

 

وخلص ساخرا "نانسي أشكرك على صلواتك أعلم أنك صادقة!".

وقالت بيلوسي في حفل نظمه مركز التقدم الأمريكي وهو جماعة تروج للسياسات الليبرالية "الواقع هو أن هذا الرئيس، على مرأى من الجميع، يعطل العدالة ومتورط في عملية تستر، وهذا يمكن أن يكون جريمة تؤدي إلى العزل".

 

وتولت بيلوسي، 78 عامًا، في 3 يناير الماضي، مهامها رسميًا كرئيسة لمجلس النواب، وهو المنصب الذي كانت أول امرأة في التاريخ الأمريكي تتولاه بين 2007 و2010، ومع تسلمها المهام من رئيس المجلس المنتهية ولايته بول راين، باتت بيلوسي الشخصية الثالثة في هرم السلطة في البلاد بعد الرئيس ونائبه.

 

وباستعادتها هذا المنصب مؤخراً، أصبحت في المركز الثاني بين الصالحين لتولي الرئاسة.

 

وقبل وقت قصير من اجتماع مقرر سلفا مع ترامب في البيت الأبيض لمناقشة تشريع الاستثمار في البنية التحتية، اتهمت بيلوسي ترامب "بالتستر" فيما يتعلق بتحقيقات التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016.

 

وأثارت تصريحاتها غضب ترامب ودفعته إلى الخروج من الاجتماع بعد ثلاث دقائق فقط، مما يلقي بظلال من الشك على آفاق التشريع.

وقال ترامب إن من المستحيل العمل على مثل هذا التشريع ما دام يواصل الديمقراطيون تحقيقاتهم "الزائفة" بشأنه.

 

وفي مؤتمرها الصحفي الأسبوعي يوم الخميس، واصلت بيلوسي الهجوم، وكررت اتهامها لترامب في اليوم السابق بأنه غير قادر على العمل في القضايا التشريعية المعقدة.

 

وقالت بيلوسي "لا يسعني إلا أن أعتقد أنه لم يكن على قدر مهمة تحديد الخيارات الصعبة لكيفية تغطية تكلفة... تشريع البنية التحتية المهم الذي تحدثنا عنه قبل ثلاثة أسابيع".

 

ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتهام رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي له بالتورط في عملية تستر.

 

وقال ترامب في تصريحات ألقاها بحديقة الورود بالبيت الأبيض "أنا لا أمارس التستر".

وأضاف أنه أبلغ بيلوسي وتشاك شومر زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، الذي توجه إلى البيت الأبيض للاجتماع مع ترامب بشأن مشروعات البنية التحتية، إنه لا يمكنه عقد اجتماع في ظل هذه الظروف.

 

وعلى الرغم من أن رئيسة مجلس النواب ظهرت مؤخرا كواحدة من أبرز خصومه، إن لم تكن أصبحت وجه المعارضة للرئيس، إلا أنها استطاعت أن تظهر قوتها أمامه وتخضو أمامه معركة "الإرداة " خاصة خلال فترة الإغلاق الحكومي.

وحياة بيلوسي ومسيرتها المهنية هما من أعدّاها جيداً لخوض معركة الإرادة هذه. إذ وُلدت في مدينة بالتيمور، بولاية ميريلاند الأمريكية، وهي أصغر الأبناء الستة سناً والفتاة الوحيدة لوالدها عضو الكونجرس  الذي أصبح عمدة المدينة، وكان ذلك درساً سياسياً لم تنسه قط.

وكان مايكل كورنفيلد، الأستاذ المساعد في الإدارة السياسية بجامعة جورج واشنطن في قد قال في وقت سابق في مقال بصحيفة"الجارديان" البريطانية: "إنها لا تتفوق عليه في المناورة وحسب، بل وتثير غضبه. إنها تسخر منه. فهي تؤدي دور الماتادور (مصارع الثيران)، وهو الثور. وليست لديه أدنى فكرة عمَّا يفعله. إنه عبقري في فنون الدعاية، ولكن ليس في فنون السياسة. فهو مبتدئ بالكامل في هذا المضمار".

 

وقد لا يكون الخلاف الأخير الأكبر بين رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي والرئيس دونالد ترامب، لكنها المرة الأولى التي يتواجه فيها الإثنان بهذا الشكل الشرس مستخدمين البيت الابيض حلبة لصراعهما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان