رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تنديده بالحرب في ليبيا.. هل يستجيب العالم للمبعوث الأممي؟

بعد تنديده بالحرب في ليبيا.. هل يستجيب العالم للمبعوث الأممي؟

العرب والعالم

مندوب الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة

بعد تنديده بالحرب في ليبيا.. هل يستجيب العالم للمبعوث الأممي؟

أحمد جدوع 22 مايو 2019 14:35

في صرخة أسمعت القاصي والداني ندد مندوب الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة بالحرب التي شنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية طرابلس واعتربها أنها ستكون سبب في خراب وتقسيم ليبيا فهل يستجيب العالم للمبعوث الأممي؟

 

وأوضح سلامة في كلمة له أمام مجلس الأمن الثلاثاء، أن ليبيا تحتاج لسنوات لإصلاح الأضرار التي تسبب بها هجوم حفتر علي طرابلس، محذراً من أن ليبيا على شفير حرب أهلية قد تؤدي لانقسام البلاد.

 

ودعا المبعوث الأممي إلى محاسبة أولئك الذين يستخدمون النزاع في ليبيا لتحقيق مصالح شخصية، مشيراً إلى أن "ليبيا ليست جائزة للأقوى بل بلد به ملايين يستحقون السلام".

 

تغذية للصراع

 

وبين أن "بعض الدول تغذي هذا الصراع الدموي وينبغي للأمم المتحدة أن تضع حداً لذلك"، مبيناً أنه "بدون آلية إنفاذ قوية سيصبح حظر الأسلحة المفروض على ليبيا مزحة ساخرة".

 

وطالب المسؤول الأممي، مجلس الأمن، بأن "يحث الأطراف المعنية في الصراع على الوقف الفوري لإطلاق النار، والعودة إلى العملية التفاوضية للتوصل إلى حل سلمي للأزمة".

 

وطبقاً لتقارير سابقة للأمم المتحدة، تزود الإمارات قوات حفتر بعتاد حربي، مثل الطائرات المقاتلة والطائرات المروحية منذ عام 2014؛ ما ساعد حفتر على تحقيق تفوق عسكري في الصراع المستمر في ليبيا منذ ثماني سنوات.

 

زيادة النازحين

 

وكانت قوات حفتر شنت في 4 أبريل الماضي هجوماً للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضاً واستنكاراً دوليين، لكونها وجهت ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

 

وارتفعت أعداد النازحين من جراء القتال بالعاصمة الليبية طرابلس والمناطق المحيطة بها، إلى أكثر من 78 ألف شخص.

 

وتمكنت قوات حفتر من دخول أربع مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة، صرمان، غريان، وترهونة)، وتوغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لعدة انتكاسات، وتراجعت في أكثر من محور، ولم تتمكن من اختراق الطوق العسكري حول وسط المدينة، الذي يضم المقرات السيادية.

 

انقسام دولي

 

بدوره قال الناشط السياسي الليبي زياد الفاضل، إن التدخل الخارجي في الشأن الليبي منذ ثورة 2011 هو السبب الرئيسي في سوء الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الأمم المتحدة ليس لها أي دور إيجابي في ليبيا على مدار السنوات الماضية، وحتى نيتها في مشروع قرار إدانة حفتر تراجعت عنه بعد اتجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب لدعم حفتر برعاية دولة إقليمية .

 

وأوضح أن مجلس الأمن لن يكون له دور في وقف حرب حفتر على طرابلس، واجتماعاته مجرد ديكور، مؤكداً أن مجلس الأمن منقسم على نفسه والدول الأعضاء به لديهم مصالح مختلفة حول ليبيا.

 

 وأشار إلى أن الأموال الفاسدة التي تتدفق إلى ليبيا هى أيضاً ضمن أسباب الصراعات في ليبيا، كما أن المبعوث الأممي غسان سلامة متهماً بانحيازه للإمارات التي يعمل بها مستشارا في الأكاديمية الدبلوماسية الإماراتية، كما أن سلامة يحمل الجنسية الفرنسية ومقيم في باريس والمعروفة بدعمها لحفتر.

 

تغذية للصراع

 

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية نقلت عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية ومسؤولين سعوديين اثنين، أن السعودية نجحت في الضغط على ترامب ليغير سياسة بلاده بليبيا، ويدعم حفتر في حربه ضد حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج.

 

وأضافت أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حثّ ترامب، في 9 أبريل الماضي، على الحديث مع حفتر، ودعم قضيته.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن بن سلمان أبلغ ترامب حينها أن المقاتلين في طرابلس مرتبطون بـ"القاعدة" وتنظيم "داعش"، حسبما نقلت عن المسؤولَين السعوديَّين والمسؤول الأمريكي.

 

وتابعت أنه تقريباً بعد نحو أسبوع، وتحديداً في 15 أبريل الماضي، اتصل ترامب بحفتر وأشار إلى دعمه لعملياته، وفق ما أفاد به البيت الأبيض.

 

وحسب الصحيفة الأمريكية، يُظهر دور بن سلمان في قرار ترامب تجاه ليبيا نفوذ الأول المستمر بالبيت الأبيض، رغم انتقادات من الكونغرس، بسبب دوره المحتمل في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر الماضي.

 

وتعاني ليبيا منذ 2011، صراعاً على الشرعية والسلطة يتركز حالياً بين حكومة "الوفاق" المعترف بها دولياً، وحفتر الذي يقود قوات شرقي البلاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان