رئيس التحرير: عادل صبري 07:35 صباحاً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بسبب المجلس السيادي .. مفاوضات العسكر والمعارضة بالسودان تتعثر مجدداً

بسبب المجلس السيادي .. مفاوضات العسكر والمعارضة بالسودان تتعثر مجدداً

العرب والعالم

تعثر جديد في مفاوضات الانتقال

بسبب المجلس السيادي .. مفاوضات العسكر والمعارضة بالسودان تتعثر مجدداً

إنجي الخولي 21 مايو 2019 04:31

أخفق المجلس العسكري بالسودان وقوى إعلان الحرية والتغيير، فجر الثلاثاء، في التوصل إلى إتفاق نهائي بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية فيما يخص نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته.

 

وقال المجلس العسكري في بيان له:"ما تزال نقطة الخلاف الأساسية عالقة بين قوى إعلان الحرية والتغيير، والمجلس حول نسب التمثيل ورئاسة المجلس السيادي بين المدنيين والعسكريين".

 

وأضاف:"استشعارًا منا بالمسئولية التاريخية الواقعة على عاتقنا فإننا سنعمل من أجل الوصول لاتفاق عاجل ومُرضى يلبى طموحات الشعب السوداني ويحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة".

 

وتابع:" ستواصل اللجان الفنية بين الطرفين أعمالها".

 

قوى الحرية: المجلس لم يبد مرونة

 

وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير في السودان الصديق يوسف إن المجلس العسكري لم يبد أي مرونة في المفاوضات بشأن رئاسة المجلس السيادي، وتمترس خلف تمسكه بأن تكون رئاسة المجلس للعسكريين مع قبول التفاوض بشأن نسب التمثيل داخله بين المدنيين والعسكريين .

 

وقال يوسف في تصريحات عقب انتهاء جلسة الحوار بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير إن لجنة مشتركة بين الجانبين ستواصل عملها بغية التوصل لحل رافضا وضع مدى زمني للتوصل لاتفاق.

وقال ساطع الحاج عضو وفد "تحالف قوى الحرية والتغيير" إلى المفاوضات مع المجلس العسكري حول تسليم السلطة للمدنيين في تصريح لفرانس برس إنّ "الخلاف حول رئاسة المجلس السيادي ونسب مشاركة المدنيين والعسكريين مازال قائماً".

 

وأوضح الحاج أنّ "الاجتماع المطول الذي انفض صباح الاثنين تخلله عصف ذهني من الأطراف (...) ونحن كقوى حرية وتغيير تمسكنا بأن يكون رئيس مجلس السيادة مدني وغالبية الأعضاء من المدنيين".

 

وأضاف "بررنا ذلك لأن المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي لن يقبل التعامل مع حكومة عسكرية إضافة للمزاج الشعبي الذي يرغب في حكومة مدنية".

 

إلا أن المجلس العسكري تمسك بأن يكون رئيس المجلس السيادي من العسكريين، وفقا للحاج "وبغالبية أيضا من العسكريين، وبرروا ذلك بالتهديدات الأمنية التي تواجه البلاد".

 

بيان الحزب الشيوعي

 

من جهة أخرى، أصدر الحزب الشيوعي السوداني (أحد مكونات قوى الحرية والتغيير)، بيانا بالتزامن مع استئناف المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، شدد خلاله على تمسكه بأن تكون رئاسة المجلس السيادي والأغلبية داخله للمدنيين.

 

واعتبر البيان أن تولي العسكريين لقيادة المجلس أو استحواذه على الأغلبية، تأكيد للحكم العسكري، وهو ما يتعارض بشكل قاطع مع مطالب الثورة، على حد تعبير البيان.

 

وجاء في بيان الحزب: "من سير المفاوضات التي جرت  الأحد 20 مايو، اتضح "تعنت " المجلس العسكري وتمسكه بأن تكون له أغلبية ورئاسة في مجلس السيادة، ما يؤكد وصف"الحكم العسكري" على مجلس السيادة.

"وهذا من شأنه التأثير على عملية تحقيق الثورة لأهدافها المتمثلة في: تصفية بقايا النظام الفاسد، ولجم الثورة المضادة التي بدأت تنشط في محاولة يائسة لإعادة عقارب الساعة للوراء، وتصفية مليشيات المتشددين وإعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات ليصبح لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها فقط، إلى جانب قطع الطريق أمام أهداف الثورة في محاسبة رموز النظام الفاسد، واستعادة ممتلكات الشعب المنهوبة وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات."

 

وأكد الحزب الشيوعي في بيانه على "الموقف  المبدئي" من حصول الأغلبية والرئاسة المدنية في مجلس السيادة للقوى المدنية، وعدم القبول بأي تراجع عن هذا الموقف الذي تدعمه جماهير الشعب.

 

وأضاف البيان: "نحن على ثقة بأن جماهير شعبنا سوف تواصل نضالها من أجل الحكم المدني ووقف الحلقة الشريرة من الانقلابات العسكرية التي دمرت البلاد، وذلك بمختلف الأشكال، بتصعيد الاعتصامات في العاصمة والأقاليم، وتصعيد النشاط الجماهيري بالمواكب والمظاهرات والإضرابات والوقفات الاحتجاجية وإبعاد رموز النظام الفاسد في مجالات العمل واستعادة النقابات والاتحادات ولجان الحكم المحلي في المدن والقرى والأحياء، وفي الإضراب السياسي العام والعصيان المدني لإنهاء الحكم العسكري وقيام الحكم المدني الديمقراطي."

 

والإثنين، أعلن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، “تفاقهما على مواصلة جلسات التفاوض وفقاً للنقاط التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، في خطوة اعتبرها المراقبون تقدما ايجابيا باتجاه تسليم السلطة للمدنيين.

 

وتتناول نقاط الاتفاق صلاحيات المجلس السيادي، والتشريعي، والتنفيذي، ومهام وصلاحيات الفترة الإنتقالية التي تمتد لثلاثة سنوات.

 

ومساء الأحد، استأنف كل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير” في الخرطوم، التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية، وذلك بعد تعليقها لـ72 ساعة، بحسب بيان صادر عن المجلس.
 

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان، إنها ستناقش في جلسة التفاوض القضايا العالقة بشأن نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته.

 

وأوضحت قوى إعلان الحرية والتغيير أن استئناف التفاوض يأتي ضمن عملية تسليم مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية انتقالية، مشددة على تمسكها بـ"مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنية".

 

والأربعاء الماضي، قال المجلس العسكري، إنه اتفق مع قوى إعلان الحرية والتغيير، بشأن كامل على "هياكل وصلاحيات أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية، وهي: مجلس سيادي، مجلس وزراء ومجلس تشريعي".

 

ومنذ 6 أبريل الماضي، يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.

 

وأعلن المجلس العسكري، فجر الأحد، توقيف 15 متهما في إطلاق نار على المعتصمين؛ يومي الإثنين والأربعاء الماضيين؛ ما أسقط ستة قتلى وأكثر من 200 جريح، وسط اتهامات لقوات “الردع السريع” (تابعة للجيش).
 

 

وعزلت قيادة الجيش، في الحادي عشر من مايو أبريل الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان