رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 صباحاً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

 البصرة.. بركان غضب ينفجر من جديد بالعراق

 البصرة.. بركان غضب ينفجر من جديد بالعراق

العرب والعالم

مظاهرات البصرة في العراق

 البصرة.. بركان غضب ينفجر من جديد بالعراق

أحمد جدوع 20 مايو 2019 10:00

يبدو أن مدينة البصرة العراقية على موعد جديد مع المظاهرات الاحتجاجات التي ستكون بمثابة بركان سينفجر هذا الصيف في وجه الحكومة بسبب تراجع الخدمات وتردي الوضع الأمني.

 

وتشهد محافظة البصرة، وهي أغنى محافظات العراق بالنفط، احتجاجات اندلعت منذ شهر يوليو من العام الماضي اعتراضا على نقص كبير في الخدمات العامة خصوصا في قطاعي الكهرباء والماء، فضلا عن البطالة المزمنة، وكذلك على عدم كفاءة الدولة والسياسيين.

 

 وقد أدت أزمة تلوث المياه إلى إصابة أكثر من 30 ألف شخص بحالات تسمم تلقوا علاجا في المستشفيات مما يشكل خطرا على حياة السكان البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة. 

 

خطة طارئة

 

وكانت الحكومة قد أعلنت منذ اندلاع المظاهرات خطة طارئة بعدة مليارات من الدولارات لجنوب العراق، لإحياء البنية التحتية والخدمات العامة.

 

وعلى الرغم من ذلك وصلت الاحتجاجات لاحقاً إلى العاصمة بغداد، وكادت تطيح بنظام الحكم الذي تأسس عقب الاحتلال الأمريكي عام 2003، لتتوقف بنهاية المطاف في شهر سبتمبر من العام ذاته، على خلفية اقتحام وحرق متظاهرين للقنصلية الإيرانية في البصرة، ومبان حكومية.

 

وبعد مرور عام على انطلاق الاحتجاجات وسكون الشتاء، عادت القضية لتسخن ملفاتها مع ارتفاع درجات حرارة الجنوب العراقي اللاهب، وتتضافر الأنباء عن استعدادات لموجة جديدة تعقب انتهاء شهر رمضان.

 

تردي الوضع الأمني

 

وشهدت فترة ما بعد انتهاء الاحتجاجات الشعبية في سبتمبر 2018، حملة اغتيالات طالت نشطاء عملوا على تنظيمها، واستمرت في التصاعد بشكل متقطع بين الفينة والأخرى حتى أصبحت نسبتها الأعلى في العراق.

 

وشهد شهر أبريل الماضي أعلى نسبة من الاغتيالات طالت نشطاء ورجال أعمال وأعياناً وشخصيات نافذة، وضباط شرطة عملوا على مكافحة الجريمة المنظمة، يقول سكان محليون إن من يقف خلف هذه العمليات مليشيات موالية لإيران، ولها مشاركة ونفوذ في العملية السياسية.

 

بركان جديد

 

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني إن الحكومة الحالية لم تستوعب الدرس من الحكومات السابقة وخاصة حكومة السيد حيدر العبادي فقد ازدهرت تلك الاحتجاجات في عهده لنفس الأسباب وهى نقص الخدمات والإهمال.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أنها تعتبر أن أهم الأسباب الحقيقة لنقص الخدمات هو الفساد والذي لم تنجح الحكومات على مدار السنوات الماضية في اجتثاث جذوره وذلك لارتباط العميق بأشخاص لديهم نفوذ وسلطة.

 

وأكدت أن العراق يحتاج لقوة قانون وإرادة سياسية لاقتلاع الفساد من جذوره، فلا يعقل أن تكون البصرة التي تعوم على بحار من النفط والتي تصنف الثانية بعد المملكة العربية السعودية تصدير البترول، أن تعاني من الفقر والبطالة ونقص الخدمات.

 

مشاكل موسمية

 

وأشارت إلى أن الوقت يداهم الحكومة ومشاكل الصيف هى موسمية ومع ذلك لم تحل حتى الآن، والعراق أمام انفجار جديد للمظاهرات التي قطعا ستكون مؤثرة لأن هذه الموجة من الاحتجاجات لن ترحم الفاسدين خاصة مع إصرار المتظاهرين على حياة كريمة بعيدة عن الصراعات.  

 

وفيما تتراجع الخدمات، ويتعقد المشهد الأمني، تشهد البصرة صراعاً سياسياً للاستحواذ على منصب المحافظ، بعد أن فاز المحافظ الحالي أسعد العيداني بمقعد في البرلمان الاتحادي خلال الانتخابات التشريعية.

 

ومحافظة البصرة كبرى مدن جنوب العراق، وثالث أكبر محافظة فيه، بموقعها المميز في أقصى جنوب العراق على رأس سواحل الخليج العربي وعلى ضفاف شط العرب؛ تعتبر واحدة من أغنى عشر مدن في العالم نفطياً، حيث تحتوي على خمسة عشر حقلاً، من بينها ثلاثة هي الأكبر عالمياً.

 

اقتصاد البصرة

 

 كما تعتبر البصرة المنبع الرئيسي للذهب الأسود في العراق، ثاني أكبر مصدر نفط في العالم بعد السعودية، وتُعد رئة البلاد الاقتصادية، بفضل مواقعها الجغرافية ومنافذها الحدودية السبع، في وقت بلغت قيمة صادرات العراق النفطية عام 2017 نحو 70 مليار دولار.

 

وتمتلك المحافظة أكبر ثروة نفطية في العراق، إذ تشير الإحصائيات إلى أنها تملك 15 حقلاً من أصل 77 حقلاً معروفاً، منها 10 حقول منتجة، كما تحتوي هذه الحقول احتياطياً نفطياً يزيد على 65 مليار برميل مشكلاً نسبة 80% من أجمالي الاحتياطي النفطي العراقي المثبت، أما الإنتاج الشهري لحقول البصرة من الخام فقد بلغ 3.521 مليون برميل يومياً في شهر يونيو الماضي. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان