رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 صباحاً | الأحد 15 سبتمبر 2019 م | 15 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد انقضاء 72 ساعة.. المجلس العسكري السوداني يستأنف «اجتماع القصر»

بعد انقضاء 72 ساعة.. المجلس العسكري السوداني يستأنف «اجتماع القصر»

العرب والعالم

تواصل الاعتصام السلمي

بعد انقضاء 72 ساعة.. المجلس العسكري السوداني يستأنف «اجتماع القصر»

إنجي الخولي 20 مايو 2019 01:34

أعلن المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عن استئناف التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الاحتجاجات في البلاد، في القصر الجمهوري ، بعد توقف دام ثلاثة أيام، إثر تعليق المجلس للحوار نتيجة الأحداث التي شهدها محيط الاعتصام خلال الأسبوع الماضي.

 

 وقال المجلس في بيان، مساء الأحد: "بدأت الآن جولة التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى إعلان الحرية والتغيير بالقصر الجمهوري".

 

وأوضح المجلس  أن المفاوضات التي تم تعليقها ليل الخميس الماضي، قد استؤنفت بالقصر الجمهوري مع قوى إعلان الحرية والتغيير التي أكدت موقفها المؤيد لمواصلة التفاوض.

وجاء قرار المجلس فيما كان من المفترض أن يلتقي قادته مع قادة التظاهرات لوضع التصور النهائي بشأن الفترة الانتقالية، وتشكيل 3 مجالس، سيادي وحكومي وتشريعي، خلال هذه المرحلة التي ستستمر ثلاث سنوات.

 

وأعلن الطرفان رغبتهما في تجاوز نقاط الخلاف وبلوغ اتفاق يؤسس لمرحلة جديدة، وهي رغبة تتفق مع ما أن أعلنه الجانبان من قبل، وإن حالت تفاصيل الاتفاق وما شهدته من اختلافات دون بلوغها.

 

تواصل الاعتصام وإزالة المتاريس

 

ويتواصل الاعتصام السلمي أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني للمطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية، حيث دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي يتزعم الاحتجاجات لاستمرار الاحتشاد في الميادين".

 

من جانبه، قال عبد الرحمن أحمد محمد بن عوف، رئيس لجنة تنسيق القوى السياسية والمنظمات إن "الرؤية حول الاتفاق الثنائي بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير لم تتبلور بعد، لعدم وضوح رؤية طرفي الاتفاق"، حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "سونا".

 

وبدأ مئات المتظاهرين، الجمعة، بإزالة المتاريس والركام حول مكان اعتصامهم في الخرطوم، بعدما طالب المجلس العسكري الحاكم بإزالة الحواجز التي تعرقل حركة السير في بعض مناطق العاصمة قبل استئناف التفاوض حول العملية الانتقالية.

 

 وفي ختام اجتماع عقد في واشنطن عقب تعليق التفاوض من قبل المجلس العسكري، حض المجتمع الدولي على "استئناف فوري للمحادثات" بهدف التوصل إلى انتقال سياسي "يقوده مدنيون بشكل فعلي"، وفق ما أعلن مسئول أمريكي.

 

مهلة الـ72 ساعة

 

وكان الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أعلن في بيان بثّه التلفزيون الرسمي فجر الخميس، تعليق المفاوضات مع قادة الاحتجاج لمدة 72 ساعة، وذلك في أعقاب إطلاق نار في محيط اعتصام المتظاهرين أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم.

 

 

وقال البرهان إن المجلس توصل مع قوى الحرية والتغيير لوقف التصعيد، مشيراً إلى أن المفاوضات تحركت في جو من التقارب مع قوى التغيير، إلا أنه شدد على أن الخطاب العدائي ضد القوات المسلحة خلق نوعاً من الانفلات الأمني، مضيفاً: شهدنا استمراراً في قطع الطرق والسكك الحديد والتصعيد ضد المجلس العسكري.

 

وردت قوى الحرية والتغيير في وقت لاحق الخميس، على قرار المجلس العسكري، واصفة تعليق التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية "بالمؤسف".

 

كما تعهدت بمواصلة الاعتصام "بالقيادة العامة (لوزارة الدفاع) وكافة ميادين الاعتصام في البلاد"، والحفاظ على سلميته.

 

 وأحرزت مفاوضات بين العسكريين وقادة الاحتجاج تقدّماً مهماً منذ الإثنين الماضي، لكنّ أعمال عنف وقعت في اليوم نفسه في محيط موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش أودت بخمسة متظاهرين وضابط جيش.

وتم الاتفاق على فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لحكم البلاد خلال هذه الفترة.

 

إلا أن رئيس المجلس العسكري الفريق عبد الفتاح برهان علّق الأربعاء المباحثات مدة 72 ساعة، معتبرا أن الأمن تدهور في العاصمة حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة، ودعا الى إزالتها.

 

والاربعاء، وقع اطلاق نار مجددا في محيط موقع الاعتصام ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بحسب لجنة الأطباء المركزية التابعة لحركة الاحتجاج.

 

وحمّل المتظاهرون قوّات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤوليّة مّا حدث، لكنّ الفريق برهان قال "كان هناك عناصر مسلحة بين المتظاهرين أطلقوا النيران على قوات الأمن".

 

إلا أن الفريق محمد حمدان دقلو قائد قوّات الدعم السريع الشهير ب"حميدتي" ونائب رئيس المجلس العسكري أكد السبت القبض على الجناة.

وقال في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي خلال إفطار مع قيادات دارفور "اتهموا الدعم السريع باطلاق النار على المعتصمين والحمد لله الان تم القبض على الجناة الذين ضبطوا داخل مباني جامعة الخرطوم وسجلوا اعترافات قضائية وخلال ساعات سيتم عرضهم على وسائل الإعلام".

 

ويشهد السودان، حاليا، مرحلة انتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، يوم 11 أبريل الحالي، إثر حراك شعبي.

 

وتولى مجلس عسكري انتقالي مقاليد الحكم لفترة انتقالية، برئاسة وزير الدفاع السابق عوض بن عوف، الذي لم يلق قبولا من مكونات الحراك الشعبي ما اضطره بعد ساعات لمغادرة موقعه مع نائب رئيس المجلس، رئيس الأركان السابق كمال عبد الرؤوف الماحي، ليتولى قيادة المجلس المفتش العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان