رئيس التحرير: عادل صبري 12:51 صباحاً | السبت 21 سبتمبر 2019 م | 21 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

«الأرقام العربية» تكشف عنصرية الأمريكيين.. رفضوا تدريسها في المدارس!

«الأرقام العربية» تكشف عنصرية الأمريكيين.. رفضوا تدريسها في المدارس!

العرب والعالم

الأمريكيون متعصبون ضد كل ما هو عربي

«الأرقام العربية» تكشف عنصرية الأمريكيين.. رفضوا تدريسها في المدارس!

إنجي الخولي 19 مايو 2019 02:55

كشف استطلاع للرأي مدى التعصب الأعمى لدى الشعب الأمريكي لكل ما هو عربي، حيث عارض أكثر من نصف الأمريكيين تدريس"الأرقام العربية" فى المدارس الأمريكية وذلك في سؤال وجهه استطلاع "مخادع" يستهدف فى الأساس التعرف على مدى التعصب والتحيز لدى المواطنين داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأظهر استطلاع للرأي أن أكثر من نصف الأمريكيين يرون أن "الأرقام العربية" – أي الرموز المعهودة المستخدمة في معظم أنحاء العالم للدلالة على الأرقام  يجب ألا تدرس في المدارس، وفقا لاستطلاع علمي.

 

إذ يقول 56 % من الأشخاص أن الأرقام العربية لا ينبغي أن تكون جزءا من المناهج الدراسية للتلاميذ الأمريكيين، وفقا لبحثٍ تم تصميمه لاستكشاف التحيز والتحامل لدى المشاركين في الاستطلاع.

 

يُشار إلى الأرقام ( 0-1-2-3-4-5…) هي في الأساس الأرقام العربية، وتم تطوير نظام الأرقام هذا لأول مرة من قبل علماء الرياضيات الهنود قبل أن ينتشر عبر العالم العربي ومنه إلى أوروبا ويصبح شائعًا في جميع أنحاء العالم.

 

وطرح استطلاع أجرته شركة "سيفيك ساينس" الأمريكية المتخصصة في أبحاث السوق السؤال التال على 3624 مشاركا: "هل يجب على المدارس في أمريكا أن تدرس الأرقام العربية كجزء من مناهجها الدراسية؟" ولم يوضح الاستطلاع معنى مصطلح "الأرقام العربية".

 

وأجاب حوالي 2020 شخصا بـ "لا" ، وقال 29 % من المجيبين إن الأرقام يجب أن تدرس في المعاهد الأمريكية، فيما  لم يكن لدى 15 % رأي في الموضوع ، بحسب صحيفة" الإندبندنت" البريطانية.

 

 وقال جون ديك، الرئيس التنفيذي لشركة سيفيك ساينس، إن النتائج كانت "أتعس وأطرف شهادة على التعصب الأمريكي الذي رأيناه في بياناتنا".

 

وعبّر 72 % من المجيبين المؤيدين للحزب الجمهوري عن معارضتهم لوضع الأرقام العربية في المناهج الدراسية، مقارنة بـ 40 % من الديمقراطيين. ولوحظ هذا التفاوت بين المجموعتين رغم غياب اختلاف كبير في التعليم بينهما.

 

يقول ديك: "إنهم يجيبون بشكل مختلف على الرغم من أن لديهم معرفة متساوية بالمصطلحات العددية لدينا. هذا يعني أن السؤال يدور حول المعرفة أو الجهل ولكن [أيضا حول] شيء آخر هو التحامل".

وقال إن الهدف من البحث هو "استخلاص أوجه التحامل من بين أولئك الذين لم يفهموا السؤال"، ولم يقتصر هذا التحيز على المجيبين المحافظين والمواقف تجاه الإسلام.

 

وتمت صياغة سؤال آخر في استطلاع الرأي على النحو التالي: "هل يجب على المدارس في أمريكا تدريس نظرية الخلق للكاهن الكاثوليكي جورج لوميتر كجزء من مناهج العلوم الخاصة بها؟"

 

أجاب 73 % من الديمقراطيين بـ "لا"، بينما قال 33 % من الجمهوريين "نعم" - مع افتراض أن العديد من المجيبين من كلا الجانبين ربما اعتقدوا أن نظرية لوميتر كانت تدعم فكرة وجود خالق للكون.

 

في الواقع، كان الكاهن البلجيكي أيضا عالما فيزيائيا اكتشف لأول مرة أن الكون يتمدد، ورأى أن أصله يعود إلى انفجار جُسيم واحد - وهي فكرة أصبحت معروفة باسم نظرية "الانفجار العظيم" أو (big bang theory).

وقال ديك: "رغم أن لوميتر يعد أكثر غموضا من الأرقام العربية، إلا أن التأثير الناتج متطابق تقريبا. الديمقراطيين متحيزون ضد الدين الغربي، وإن كان ذلك على نحو مستتر".

 

وتابع: "هذا النوع من التحامل الأعمى يمكن أن يحدث لدى الجانبين".

وتعيد أبحاث سيفيك ساينس إلى الأذهان الدراسة الاستقصائية التي أجريت عام 2015 والتي وجدت أن 30 % من الجمهوريين يؤيدون شن هجوم على "أغرابا،" المدينة الخيالية حيث تم تصوير فيلم ديزني "علاء الدين".

 

 

ما هي الأرقام العربية والأرقام الهندية؟

 

في عصر الخليفة المأمون عام 198هـ \ 813م استخدم الخوارزمي الأرقام الهندية في الأزياج الفلكية و هي قوانين لحساب حركات الكواكب وتعديلها للوقوف على مواضعها.

 

ثم نشر في عام 210هـ \ 825م رسالة تعرف في اللاتينية باسم Algoritmi de numero Indorum أو الخوارزمي عن الأرقام الهندية.

 

وما لبث لفظ Algoritmi أو الجورزم أن أصبح معناه في أوروبا في العصور الوسطى طريقة حسابية تقوم على النظام العشري.

 

وعرفت هذه الأرقام أيضاً بالأرقام الخوارزمية نسبة إلى الخوارزمي، ومن هذا الكتاب عرف المسلمون حساب الهنود، وأخذوا عنه نظام الترقيم، إذ وجدوه أفضل من حساب الجمل أو حساب أبجد الذي كان معمول به عندهم.
 

 

وكان لدى الهنود أشكال متعددة للأرقام، اختار علماء مجموعة من هذه الرموز ونظموها وهذبوها وكونوا منها أول نظام رقمي للعد والحساب في العالم.

 

وكون العرب سلسلتين من هذه الأرقام:

 

1 - الأرقام الهندية:  0، 1، 2، 3، 4، 5....

 

2 - الأرقام العربية: 1,2,3,4,5,….

 

وسميت أيضا بالأرقام الغُبَارِيَّة لأنها كانت تُكتب في بادئ الأمر بالإصبع أو بقلم من البوص على لوحٍ أو منضدةٍ مغطاة بطبقة رقيقة من التراب.

 

وقام الخوارزمي بتصميم تلك الأرقام على أساس عدد الزوايا (الحادة أو القائمة) التي يضمها كل رقم.

 

فالرقم واحد يتضمن زاوية واحدة، ورقم اثنان يتضمن زاويتين ، والرقم ثلاثة يتضمن ثلاث زوايا – إلخ.

 

أما الاختراع العبقري الذي أضافه المسلمون هو الرقم صفر الذي كان شكله دائرة ليس فيها أي زاوية (عدد الزوايا صفر).
 

في بداية الأمر استعملت الأرقام الشرقية ذات الأصل الهندي في بغداد وبلاد المشرق العربي، وتم إضافة الصفر ويمثل بالرمز ( 0) وهو النقطة أو مركز الدائرة التي استخدمها الخوارزمي لتمثيل القيمة (لاشيء).

 

واستعملت الأرقام الغبارية في بلاد المغرب العربي ثم انتقلت بعد ذلك إلى الأندلس ثم الدول الأوروبية وتم التعديل عليها لتتوافق مع اللغة اللاتينية وظهرت الأرقام الغربية التي نعرفها الأن.

 

من العجيب أن الأوروبيين لم يتمكنوا من استعمال هذه الأرقام إلّا بعد انقضاء قرون عديدة من إطلاعهم عليها، أي أنه لم يعم استعمالها في أوروبا والعالم إلاّ في أواخر القرن السادس عشر للميلاد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان