رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 مساءً | الخميس 19 سبتمبر 2019 م | 19 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

الدماء تسيل في سوريا.. الأسد يستهدف الصائمين في إدلب

الدماء تسيل في سوريا.. الأسد يستهدف الصائمين في إدلب

أيمن الأمين 18 مايو 2019 11:47

دماء جديدة تنزف في عاصمة المهجرين "إدلب"، فاعلها نظارم الأسد والروس، وضحيتها المدنيون في آخر المناطق التي تقبع تحت سيطرة المعارضة السورية.

 

 

وقبل ساعات، قُتل 6 مدنيين بينهم امرأتان، وأُصيب نحو 15 آخرين؛ جراء استهداف نظام الأسد والمليشيات الإيرانية، أمس الجمعة، مناطق ريف إدلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد.

 

وقصفت مقاتلات نظام الأسد الأحياء السكنية في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، ما أدى لمقتل مدنيين اثنين وإصابة خمسة آخرين بجروح نُقلوا على أثرها إلى نقاط طبية قريبة.

 

وأضافت تقارير إعلامية أن قوات الأسد قصفت بالصواريخ الفراغية منازل المدنيين في قرية كفررومة، ما أدى لمقتل امرأتين وإصابة ثمانية مدنيين بجروح متفاوتة، إضافة إلى دمار واسع بالممتلكات.

 

كما شنت مقاتلات الأسد هجماتٍ بصواريخ من نوع "c5" على الأحياء السكنية وسط مدينة كفرنبل، ما أدى لإصابة ثلاثة مدنيين بجروح، إضافة إلى اندلاع حريق في محل لبيع المحروقات والمنازل المجاورة له، بحسب ذات المصدر.

 

وذكرت أنّ طائرات النظام ألقت براميل متفجرة على قريتي كفرسجنة وترملا جنوب إدلب، في حين استهدفت قواته بالمدفعية الثقيلة بلدتي بداما والناجية غربي المحافظة.

 

وحذرت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، من تداعيات "إنسانية كارثية" تهدد السلم والأمن الدوليين في حال استمرار الأعمال العدائية الحالية بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا.

 

وقالت على لسان وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو: "نحن أمام منعطف جديد للصراع في سوريا، الأمم المتحدة تدين أعمال القصف والغارات الجوية، لا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والمرافق الأمنية، وخاصة المدارس والمستشفيات".

 

ومنذ 25 أبريل الماضي، أدى قصف النظام وحلفائه على المنطقة إلى مقتل 151 مدنياً على الأقل، وإصابة أكثر من 405 آخرين.

 

ومنذ مطلع مايو الحالي، صعّدت قوات النظام السوري، وحلفاؤه الروس، والمليشيات الإرهابية التابعة لإيران، وتيرة اعتداءتها على مناطق خفض التصعيد.

 

ومنتصف سبتمبر 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا، وروسيا، وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب، وفقاً لاتفاق موقّع في مايو من العام ذاته.

 

وفي سبتمبر 2018، أبرمت تركيا وروسيا اتفاق "سوتشي" من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق، في 10 أكتوبر خلال العام نفسه.

 

وحالياً يقطن منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممَّن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

 

وتسيطر فصائل المعارضة المسلحة على إدلب منذ عام 2015 ويقطن فيها نحو 3 ملايين شخص، ونصفهم نازحون من مناطق اقتتال أخرى، حسب أرقام الأمم المتحدة.

 

وتقع إدلب ضمن مناطق "خفض التوتر"، في إطار اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي خلال مباحثات أستانة، بضمانة من روسيا وإيران وتركيا.

 

وتعد إدلب (شمال) من أوائل المحافظات السورية التي انتفضت ضد نظام بشار الأسد عام 2011، وقد خضعت  لسيطرة المعارضة منذ عام 2015، وتلقب بالمدينة الخضراء، وعرفت التهجير والنزوح والقصف، ووضعت ضمن المنطقة الرابعة من خفض التصعيد بحسب اتفاق أستانا6.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان