رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 مساءً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تعليق التفاوض.. هل يعمق الخلاف بين المعارضة السودانية والجيش؟

تعليق التفاوض.. هل يعمق الخلاف بين المعارضة السودانية والجيش؟

العرب والعالم

ثورة السودان

تعليق التفاوض.. هل يعمق الخلاف بين المعارضة السودانية والجيش؟

أحمد جدوع 16 مايو 2019 19:45

على ما يبدو أن الأوضاع في السودان دخلت إلى طريق مسدود خاصة بعد إعلان الجيش تعليق التفاوض بين المعارضة، وذلك في أعقاب إطلاق نار في محيط اعتصام المتظاهرين الأمر الذي قد يعمق الخلاف بين جميع الأطراف.

 

وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان أعلن الخميس تعليق التفاوض مع قادة الاحتجاج، ودعا رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان إلى "إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام ووقف التحرش بالقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها".

 

وجاء في البيان الذي تلاه رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان في خطاب متلفز إن "من واقع مسؤوليتنا أمام الله وجيشنا وشعبنا قررنا وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى يتهيأ المناخ لإكمال الاتفاق".

 

مطالب الجيش

 

ودعا الجنرال المتظاهرين إلى "إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام"، وفتح خط السكة الحديدية بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف "التحرش بالقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها".

 

 وبدأ معتصمون، مساء أمس الأربعاء، في إزالة حواجز من شوارع رئيسية مؤدية إلى محيط الاعتصام؛ استجابة لدعوة "الحرية والتغيير"، حسب شهود عيان.

 

ومنذ الإثنين، سقط ستة قتلى و14 جريحا، بعضهم بالرصاص، في هجومين استهدفا معتصمين، خلال محاولتين لإزالة حواجز في شوارع بمحيط الاعتصام.

 

اتهامات متبادلة

 

وألقي العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنها كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات رئاسية. وتبادل كلا الجانبين الاتهامات بشأن الطرف المسؤول عن العنف.

 

وألمحت "الحرية والتغيير" إلى مسؤولية قوات "الدعم السريع" عن الهجومين، بينما قالت الأخيرة إن "جهات ومجموعات تتربص بالثورة (لم تسمها)" تقف خلفهما.

 

وأعلن الطرفان في صباح الأربعاء أن الفترة الانتقالية ستستمر لثلاثة أعوام، وهو ما يمثل حلا وسطا بين فترة العامين التي كان يريدها المجلس العسكري وفترة الأربعة أعوام التي أرادتها قوى إعلان الحرية والتغيير.

 

قرار مؤسف

 

وقال المجلس العسكري إن قوى إعلان الحرية والتغيير ستحصل على ثلثي مقاعد المجلس التشريعي على أن تذهب البقية لأحزاب لا تنضوي تحت لواء ذلك التحالف المعارض. وستُجرى الانتخابات في نهاية الفترة الانتقالية التي ستمتد ثلاث سنوات.

 

بعد ذلك جمدت "الحرية والتغيير" عقد اجتماع كان مقررا مع المجلس، مساء الأربعاء الماضي، إلى أجل غير مسمى، ولم يرد على الفور تعقيب من المجلس بشأن تعليق ذلك الاجتماع.

 

وفي أول رد فعل لقوى إعلان "الحرية والتغيير"، وصف التكتل الذي يمثل المحتجين قرار تعليق المجلس العسكري التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية بالقرار المؤسف. وتعهد التحالف "بمواصلة الاعتصام بالقيادة العامة لوزارة الدفاع وكافة ميادين الاعتصام في البلاد".

 

نفق مظلم

 

بدوره قال أحد شباب الثورة السودانية عبده حسن، إن بيان البرهام مؤسف للغاية وسيزيد من تعقيد المشهد السوداني، كما أن هناك ريبة في توقيت هذا البيان الذي جاء بعد اتفاق شبه نهائي مع الحرية والتغيير.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الثوار لن يملوا من الاعتصام مؤكداً أن الثورة السودانية تمتلك عناصر النجاح والاستمرارية وهى الإرادة والقيادية والمرونة التي قد تلهمنا المزيد من الأفكار.

 

وأوضح أن المجلس العسكري أمام خيارين فقط وهما إبرام الاتفاق النهائي. وحماية الثورة أو جر البلاد إلي نفق مظلم لا نعلم جميعا خطورته.

 

ويعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

 

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان