رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الأحد 22 سبتمبر 2019 م | 22 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

خلافات الأحزاب..باب خلفي يهدد الثورة السودانية

خلافات الأحزاب..باب خلفي يهدد الثورة السودانية

العرب والعالم

ثورة السودان

خلافات الأحزاب..باب خلفي يهدد الثورة السودانية

أحمد جدوع 15 مايو 2019 10:11

عكست حالة التباين العميقة بين الأحزاب والتيارات السياسية السودانية الخطر الذي يهدد الثورة السودانية، وذلك على خلفية التخطيط بين المعارضة والمجلس العسكري الانتقالي حول المرحلة الانتقالية.

 

وعملت هذه الخلافات على تعطيل تحقيق أبرز أهداف الثورة السودانية؛ وهي تسليم السلطة إلى حكومة مدنية، وإنهاء حكم المجلس العسكري للبلاد، أو القضاء على وجود النظام السابق في الحكم.

 

وفي 11 أبريل الماضي، عزل الجيش السوداني عمر البشير من الرئاسة، بعد 3 عقود من حكمه البلاد، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.

 

قوى الثورة

 

ومنذ ذلك الحين تعتصم القوى المدنية والسياسية السودانية أمام مقر قيادة الجيش للمطالبة بتنفيذ أهداف الثورة وسط تفاهامات بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة السودلنية الذي يمثلها تحالف إعلان الحرية والذي ينضوى تحته تجمع المهنيين السودانيين.

 

وقوى إعلان الحرية والتغيير تضم مجموعة كبيرة من الأحزاب والتجمعات السياسية والنقابية وقّعت، مطلع هذا العام، على الإعلان المذكور الذي طالب بتنحي البشير وحكومته، والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي.

 

وتجمع المهنيين السودانيين أهم المكونات المنضوية تحت هذا الإعلان، ويعد القائد والمنظم الفعلي للمواكب والمسيرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية.

 

مرحلة خطيرة

 

 وفي 12 أبريل الماضي أعلن المجلس العسكري الانتقالي عن تشكيله جديدة له من 10 أفراد طرأت عليهم تغييرات مختلفة نتيجة للرفض الشعبي الضاغط لهم، ويرأسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائبه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

 

التطورات الأخيرة في الخرطوم دفعت الكثير من المراقبين إلى التفكير في أن العملية الجارية في السودان باتت على أعتاب مرحلة خطيرة إن لم يصل طرفي الحوار إلى حل سريع خاصة بعد إطلاق عناصر من الجيش النار على المعارضة في مكان الاعتصام وإصابة وقتل العشرات منهم.

 

 وقتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات أثناء احتجاجات الاثنين بعد إعلان المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير توصلهما إلى اتفاق جزئي بشأن العملية الانتقالية.

 

تصريحات متضاربة

 

واتهمت قوى إعلان الحرية والتغيير، المجلس العسكري الحاكم،الثلاثاء بالمسؤولية عن تجدد العنف في الشوارع مما يعقد جهود التفاوض لتسليم السلطة للمدنيين بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير الشهر الماضي.

 

ووسط البيانات والتصريحات المتضاربة حول ملابسات أول أعمال عنف دامية بموقع اعتصام الخرطوم منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل الماضي، اتفق المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على أن الغرض من إطلاق النار على المعتصمين كان تقويض التقدم الذي تحقّق في المفاوضات.

 

مهلة أخيرة

 

وفي ما بدت مهلة للتوصل لاتفاق نهائي، قالت قوى الحرية والتغيير في مؤتمرها الصحفي بالخرطوم أمس، إن اليوم الأربعاء هو آخر موعد لنهاية المفاوضات مع المجلس العسكري على تسليم السلطة للمدنيين.

 

بدوره قال المحلل السياسي السوداني محمد إدريس، إن اختلاف الأراء بين القوى السياسية السودانية هو أمر صحي، وهذا لحرص كل منهم على الثورة لأن عيونهم على الثورات التي وأدت في بعض الدول العربية لأسباب كثيرة منها الالتفاف حول من قبل الثورات المضادة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه لابد أن تعي القوى السودانية أن هناك من يعمل على تعميق الخلافات بين المعارضة وهذه نظرية معروفة "فرق تسد"، وذلك لتكون باب خلفي لطعن الثورة من ظهرها.

 

وأوضح أن هناك من يعمل أيضا على إطالة أمد الخلاف وذلك لمصالح قطعا ضد الثورة بل وضد السودان، وذلك لدفع المجلس الانتقالي إلى قلب الطاولة، وانتاج معارضة مفصلة تدعم إحدى الشخصيات العسكرية للحكم كما حدث في دول عربية ووقتها نستطيع القول أن الثورة فشلت وسيكون السبب هى المعارضة.

 

وطالب القوى السياسية خلال الجولة الجديدة من التفاهامات مع المجلس الانتقالي بزيادة وعيها وتقديرها للموقف لشكل دقيق للغاية حتى تفوت فرص الالتفاف على الثورة.

 

محاصصة

 

وتبحث الجولة الجديدة نسب تمثيل العسكريين والمدنيين في المجلس السيادي، ومدة المرحلة الانتقالية التي اقترح بعض قادة الاحتجاجات سابقا أن تكون أربع سنوات.

 

وكان الطرفان أعلنا الاثنين الاتفاق على هياكل الحكم الانتقالية، وهي مجلس سيادي مؤلف من عسكريين ومدنيين، ومجلس وزراء تنفيذي بصلاحيات كاملة، ومجلس تشريعي يسن القوانين.

 

وكانت هناك خلافات على بعض القضايا بما فيها نسبة تمثيل العسكريين في المجلس السيادي، وعلى صلاحياته مقارنة بصلاحيات الحكومة الانتقالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان