رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«ساترفيلد في بيروت».. مبادرة عون لترسيم الحدود مع إسرائيل تثير جدلًا

«ساترفيلد في بيروت».. مبادرة عون لترسيم الحدود مع إسرائيل تثير جدلًا

العرب والعالم

ديفيد ساترفيلد وسعد الحريري

«ساترفيلد في بيروت».. مبادرة عون لترسيم الحدود مع إسرائيل تثير جدلًا

أحمد علاء - وكالات 14 مايو 2019 21:25
بينما حطّت طائرة زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد إلى بيروت، سرعان ما ارتبط الأمر بالتقدُّم المسجل في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
 
وكان ساترفيلد قد وصل إلى بيروت أمس الاثنين، في زيارة لم يعلن عنها سابقًا، التقى خلالها رئيس الوزراء سعد الحريري، وعددًا من القيادات السياسية، كما زار بكركي حيث قدم واجب التعزية بالبطريرك الماروني الراحل مار نصرالله بطرس صفير.
 
وتستمر زيارة ساترفيلد حتى غدٍ الأربعاء حيث من المرجح أن يعقد اجتماعًا مع وزير الخارجية جبران باسيل.
 
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا خطيرًا بين الولايات المتحدة وإيران، بيد أنّ الأوساط السياسية تقول إنّ زيارة المسؤول الأمريكي في علاقة مباشرة بالرسالة التي سلمها مؤخرًا الرئيس ميشال عون إلى السفيرة الأميركية في بيروت إليزابيت ريتشارد، والتي تضمنت مبادرة لبنانية بشأن ترسيم الحدود البحرية.
 
وسبق أن زار ساترفيلد لبنان، في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية لإحداث خرق في هذا الملف الشائك، بيد أنّه فشل في ذلك على خلفية تباعد وجهات النظر بين الطرفين الإسرائيلي واللبناني.
 
ونقلت صحيفة "العرب" الدولية عن مراقبين أنّ الزيارة تلفت الأوساط إلى أنّ إعادة لبنان الزخم إلى الملف بطرح مبادرة جديدة راجع إلى قلق بيروت من التمشي الأمريكي وخشيتها من فرض إسرائيل منطق الأمر الواقع مسنودة في ذلك بدعم مطلق من إدارة الرئيس دونالد ترامب، كما أنَّ لبنان في حاجة إلى حل هذا الملف لدفع عمليات التنقيب عن الغاز في المنطقة الخاصة قدمًا، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يتخبط فيها.
 
ويرى محللون أنّ هناك فسحة أمل للتوصل إلى اتفاق، بيد أن الأمر يبقى رهينة الإرادة الإسرائيليةـ وتكمن المعضلة الأساسية بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في ترسيم نقطة الحدود اللبنانية البرية في الجنوب عند منطقة الناقورة، إذ منها تنطلق عملية ترسيم خط الحدود البحرية.
 
ويدور صراع بين إسرائيل ولبنان منذ سنوات على منطقة في شكل مثلث على الحدود البحرية تصل مساحتها إلى 854 كيلومترًا مربعًا وتقع ضمن حقل غاز ضخم اكتشف شرق المتوسط في عام 2009، وتقدر مساحته بـ83 ألف كيلومتر مربع.
 
وتدعي تل أبيب أحقيتها في هذا المثلث الذي تم تقسيمه إلى عشر مناطق أو بلوكات، الأمر الذي يرفضه لبنان بشكل مطلق معتبًرا أنّه يقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة التابعة له.
 
وتسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد تسوية للنزاع الحدودي بين إسرائيل ولبنان، وشكَّل هذا الملف أحد المحاور الرئيسية التي قادت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بيروت في مارس الماضي.
 
وكانت واشنطن قد عرضت على لبنان مقترحًا يقضي بتقاسم البلوك 9 بنسبة 60% للبنان و40% لإسرائيل، بيد أن لبنان رفض هذا المقترح.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان