رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة.. ماذا تخبئ طهران لواشنطن؟

حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة.. ماذا تخبئ طهران لواشنطن؟

العرب والعالم

حاملات طائرات أمريكية

حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة.. ماذا تخبئ طهران لواشنطن؟

أيمن الأمين 12 مايو 2019 13:22

بات المشهد في الشرق الأوسط أكثر تعقيدا من ذي قبل، على خلفية توترات شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

 

عبارة "الحرب" باتت وشيكة وقد تكون أحد السيناريوهات المحتملة بين واشنطن وطهران، على خلفية التصعيد الأخير بين البلدين.

 

الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط ازداد بعد الانسحاب الأمريكي من معاهدة الاتفاق النووي مع إيران، وما أعقبه من إعلان واشنطن الحرس الثوري منظمة إرهابية.

 

وفي الساعات الأخيرة، وفي إطار سلسلة التهديدات بين البلدين، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد قوات الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، قوله إن الولايات المتحدة لا تملك القدرة أو الجرأة على شن حرب على إيران، وإن حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة.

 

ووفقا لما نقلته وكالة فارس للأنباء، فقد حضر سلامي صباح اليوم الأحد اجتماعا مغلقا في مجلس الشورى (البرلمان)، حيث قدم تقريرا بشأن برامجه في الفترة المقبلة.

 

ونقلت الوكالة عن عضو البرلمان محمد علي بورمختار قوله إن اللواء سلامي أكد أن إرسال حاملة طائرات أميركية إلى المنطقة ليس سوى حرب نفسية، تسعى أميركا من ورائها لتخويف الشعب وبعض المسؤولين العسكريين من وقوع الحرب.

 

ووفقا للنائب بورمختار، فإن سلامي يرى أن الحرب الأميركية ضد إيران غير ممكنة، إذ لا تملك الولايات المتحدة القدرة أو الجرأة على شن الحرب، موضحا أن "ما يمنع ذلك هو قوة القوات المسلحة الإيرانية من جانب، ونقاط ضعف حاملات الطائرات الأميركية من جانب آخر، لذا فإن أميركا لن تقدم على مثل هذه المخاطرة".

 

وقد أرسلت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة حاملة الطائرات أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط بالإضافة إلى قاذفات من طراز بي-52، كما قررت في وقت لاحق إرسال السفينة الحربية أرلنغتون إلى المنطقة.

 

وجاء ذلك بعدما تحدثت الإدارة الأميركية عن خطط إيرانية محتملة لشن هجمات على أهداف أميركية في المنطقة. ووفقا لواشنطن، فإن الهجمات ربما تستهدف مصالح أميركية في باب المندب، وفي كل من العراق والكويت، فضلا عن استهداف قواعد ودبلوماسيين.

 

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة تلفزيونية إن إيران تمثل تهديدا نشطا للولايات المتحدة وتثير الفوضى في الشرق الأوسط، وأضاف أن الإدارة الأميركية تعزز قدراتها للرد على أي عمل عدائي قد تقوم به إيران، ولهذا السبب تم إرسال حاملة الطائرات وأسلحة أخرى إلى المنطقة.

 

وقال بومبيو لقناة "سي أن بي سي" إن الولايات المتحدة لا تريد القتال ولا تسعى إلى التصادم مع إيران، وإن هدف الإدارة الأميركية هو تغيير تصرفات القيادة الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، بحسب تعبيره.

 

وأشار الوزير الأميركي إلى أن البيت الأبيض يرحب بفرص التفاوض مع طهران، وأكد أنه جهز عدة خيارات دبلوماسية للرئيس دونالد ترامب للتعامل مع أي قرار قد يصدر عن إيران.

 

من ناحية أخرى، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس السبت إن "ضغوط الأعداء" تمثل "حربا غير مسبوقة في تاريخ ثورتنا الإسلامية".

 

ودعا روحاني إلى الوحدة بين الفصائل السياسية في البلاد لتجاوز الظروف التي قال إنها ربما تكون أصعب من الأوضاع خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات، حيث تواجه بلاده تشديدا في العقوبات الأميركية.

 

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله "لا يمكن تحديد ما إذا كانت الظروف أفضل أم أسوأ من فترة الحرب (1980-1988)، لكن خلال فترة الحرب لم تكن لدينا مشكلات مع بنوكنا أو مبيعات النفط أو الواردات والصادرات، وكانت هناك عقوبات فقط على مشتريات السلاح".

 

يذكر أنه قبل أيام، كانت واشنطن أرسلت حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط في مناورة مصحوبة بتحذير "واضح لا لبس فيه" من البيت الأبيض إلى إيران، ما قد يشكّل تصعيداً خطيراً بعد عام من الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني.

 

ووافق وزير الدفاع الأميركي بالإنابة باتريك شاناهان على نشر صواريخ باتريوت إضافية في الشرق الأوسط، في ظل التوتر الحالي مع إيران، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان