رئيس التحرير: عادل صبري 12:34 صباحاً | الاثنين 20 مايو 2019 م | 15 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«لم تسقط بعد»..تعرف على أبرز النقاط الخلافية بين الثوار والعسكر في السودان

«لم تسقط بعد»..تعرف على أبرز النقاط الخلافية بين الثوار والعسكر في السودان

العرب والعالم

الاحتجاجات في السودان

«لم تسقط بعد»..تعرف على أبرز النقاط الخلافية بين الثوار والعسكر في السودان

إنجي الخولي 12 مايو 2019 04:29

الثورة السودانية التي نجحت في تخطي كل تحديات نظام الرئيس السابق عمر البشير، تقع الآن في مطب المفاوضات المرهقة  بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ،مما عطل إعلان تشكيل الحكومة وبقية هياكل الحكم للفترة الانتقالية ، فعلى الرغم من مرور قرابة شهر على الإطاحة بالبشير، لا يستطيع أحد أن يقول إن الثورة انتصرت وحققت أهدافها، بل الشعارات المرفوعة في هذه اللحظة هي "لم تسقط بعد".

 

ومع استمرار المفاوضات ، أصدر تجمع المهنيين في السودان بيانا جديدا يؤكد عدم تراجع المعارضة حول النقاط الخلافية مع المجلس العسكري.

 

ومن بين القضايا التي أكد عليها البيان الجديد تشكيل مجلس سيادي مدني بمشاركة عسكرية محدودة وبرئاسة مدنية؛ يمثل الجانب السيادي ورأس الدولة بصلاحيات محدودة جداً تتسق مع النظام البرلماني.

 

كما أشار البيان إلى تشكيل مجلس وزراء "رشيق" من الكفاءات الوطنية التي تمتاز بالخبرة المهنية والنزاهة والانحياز لخيارات الشعب السوداني، يكون لمجلس الوزراء سلطات تنفيذية كاملة وبدون تدخل من قبل المجلس السيادي.

 

وحول السلطة التشريعية، أكد البيان على ضرورة إنشاء مجلس نيابي يتم فيه تمثيل كل قوى الثورة السودانية بكل تنوعها الإثني والثقافي والجغرافي، ولا يقل تمثيل النساء فيه عن 40٪.

ويقوم المجلس بمهام التشريع في الفترة الانتقالية ومراجعة كل القوانين المعيبة وإلغائها. كما يضطلع بمهام الرقابة على الجهاز التنفيذي في مجلس الوزراء، ويعمل على تكوين اللجان المختصة بعقد المؤتمر الدستوري الجامع ومن ثم صياغة الدستور الدائم واستفتاء الشعب عليه وإجازته، وإجازة قانون للانتخابات يمتاز بالعدالة والشفافية في نهاية الفترة الانتقالية.

 

تفاؤل العسكري

 

ومن جانبه ، قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان، شمس الدين الكباشي إن قوى إعلان الحرية والتغيير، تقدمت بطلب للمجلس بتأجيل اجتماع كان مقررا الأحد إلى الاثنين المقبل.

 

وأشار الكباشي إلى استمرار التواصل مع قوى الحرية والتغيير منذ تسليم المجلس الرد على مذكرتهم المتعلقة بالإعلان الدستوري.
 

وأوضح في تصريح هاتفي للتلفزيون السوداني أن الطرفين اتفقا على استئناف التفاوض ومناقشة النقاط الخلافية الأساسية.

 

وأبدي المتحدث باسم المجلس العسكري تفاؤله بنجاح هذه الجولة في إحداث اختراق يجنب البلاد الدخول في مزيد من الأزمات السياسية والاقتصادية، من خلال الرغبة الجادة للطرفين لتشكيل حكومة مدنية.

 

وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان، قد قال الأسبوع الماضي، إنه يملك الخيار للدعوة لانتخابات مبكرة خلال ستة أشهر ، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع المعارضة بشأن الهيكل العام لنظام الحكم الانتقالي.

 

أبرز النقاط الخلافية بين الثوار والعسكر

 

كشف قيادي في قوى الحرية والتغيير، عن ثلاث نقاط خلافية أساسية بين قادة الثورة والمجلس العسكري، مشيراً إلى أن الجانبين سيدخلان في مفاوضات جديدة لبحث هذه النقاط.

 

وقال القيادي في تصريحات لوسائل إعلام محلية دون الكشف عن اسمه، إن سكرتارية مشتركة بين الجانبين حصرت نقاط الخلاف في وثيقة الإعلان الدستوري التي طرحتها قوى التغيير في ثلاث نقاط، تتصل برأس الدولة والسلطات والفترة الانتقالية.

 

وأوضح أن السكرتارية المشتركة اجتمعت لتحديد النقاط الخلافية، وأن الجانبين سيستأنفان التفاوض حولها من أجل الوصول للتوافق المنشود.

 

يذكر أن المجلس العسكري اعترض على تقليص اختصاصات مجلس السيادة رغم موافقته على أن يكون مختلطاً بين المدنيين والعسكريين، وهو ما ترفضه قوى الحرية والتغيير التي تتمسك بأن يكون المجلس رمزياً يقوم بمهام تشريفية.

وفيما يتصل بالفترة الانتقالية، تطالب قوى الحرية التي تضم قادة الثورة وأحزاب المعارضة، بفترة تمتد لأربعة أعوام، في حين يتمسك المجلس العسكري بمدة عامين.

 

وواصل المحتجون الجمعة اعتصامهم أمام قيادة الجيش السوداني وسط الخرطوم في المكان ذاته الذي تحوّل إلى مقر دائم للاحتجاج على مدار الساعة.

 

وطالب خطيب الجمعة في ساحة الاعتصام قادة التغيير والحراك الشعبي بوحدة الصف لتفويت الفرصة على من سماهم بالمتربصين بالثورة.

 

كما حث المجلس العسكري الانتقالي على الإسراع في نقل السلطة للمدنيين، وإبعاد رموز النظام السابق والأحزاب الطائفية من أي تشكيل سياسي قادم.

 

وكان قادة الاحتجاجات اتهموا المجلس العسكري الحاكم بالسعي إلى تعطيل نقل الحكم للمدنيين، وهددوا بتنظيم "عصيان مدني".

 

ويعتصم آلاف السودانيين على مدار الساعة أمام مقر قيادة الجيش مطالبين الضباط الذين تولّوا الحكم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل الماضي بتسليم السلطة للمدنيين.

 

وتم تشكيل المجلس الانتقالي بعد أن عزل الجيش البشير،وتجري الآن مناقشات بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى إعلان الحرية والتغيير حول تشكيل مجلس سيادي في السودان يضم عسكريين ومدنيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان