رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 مساءً | الاثنين 23 سبتمبر 2019 م | 23 محرم 1441 هـ | الـقـاهـره °

ميليشيا الحوثي تبدأ الانسحاب من الموانئ.. والحكومة تنتقد «المسرحية»

ميليشيا الحوثي تبدأ الانسحاب من الموانئ.. والحكومة تنتقد «المسرحية»

العرب والعالم

ميناء الحديدة

ميليشيا الحوثي تبدأ الانسحاب من الموانئ.. والحكومة تنتقد «المسرحية»

أحمد علاء - وكالات 11 مايو 2019 18:00
بدأت ميليشيا الحوثي الانقلابية سحب قواتها من ميناء الصليف في محافظة الحديدة بموجب اتفاق السلام الذي تمّ التوصُّل إليه برعاية الأمم المتحدة، والذي كان متعثراً منذ أشهر.
 
وقالت وكالة "رويترز" إنّ فرقًا من الأمم المتحدة تشرف على إعادة انتشار الحوثيين في ميناء الصليف، بينما توجَّهت فرق أخرى إلى ميناء رأس عيسى النفطي لبدء تنفيذ انسحاب الحوثيين من هناك، موضحةً أنّ خفر السواحل استلمت ميناء الصليف.
 
في المقابل، اتهمت الحكومة اليمنية، الحوثيين بتنفيذ مسرحية جديدة في محافظة الحديدة، عبر الإعلان عن عزمهم الانسحاب بشكل أحادي الجانب من ثلاثة موانئ في المحافظة الواقعة غرب اليمن.
 
وقال محافظ الحديدة الحسن طاهر في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ الحوثيين ينفذون مسرحية جديدة في الحديدة بتسليم ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى لأنفسهم من دون رقابة أممية أو من الجانب الحكومي حسب آلية الاتفاق.
 
ووفق طاهر، فإنّ هذه خطوة أحادية تناقض الاتفاق وتتحمل الأمم المتحدة وعلى رأسها مبعوثها في اليمن مارتن جريفيث مسؤوليتها، متهمًأ المبعوث الأممي بالعمل لمصلحة الحوثيين.
 
وأضاف: "مارتن جريفيث يريد تحقيق نصر حتى وإن كان الحوثيون يسلمون لأنفسهم.. لكن هذا مرفوض تمامًا من قبلنا ويجب تنفيذ كل بنود الاتفاق، وبخاصةً في ما يتعلق بهوية القوات التي سوف تتسلم من الحوثيين".
 
وأكّد مصدرٌ في بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة أن البعثة تستعد لمراقبة الانسحاب أحادي الجانب، فيما ذكرت الوكالت أنّ الأمم المتحدة بدأت مراقبة هذه الخطوة أحادية الجانب، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
 
وأضاف المصدر أنّ الأمم المتحدة تأمل أن تكون قريباً في موقع يسمح لها بإبلاغ مجلس الأمن عن تحركات حقيقية على الأرض.
 
ونقلت قناة "المسيرة"، التابعة للحوثيين، عن المسؤول في لجنة إعادة الانتشار يدعى محمد القادري تأكيده: "نفذنا ما علينا من التزامات المرحلة الأولى لإعادة الانتشار، وعلى الأمم المتحدة إلزام الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته".
 
وكانت الأمم الأمم المتحدة قد أعلنت أنّ ميليشيا الحوثي ستبدأ اليوم السبت سحب قواتها من جانب واحد من ثلاثة موانئ رئيسية، وهي خطوة مطلوبة للتمهيد لإجراء مفاوضات سياسية لإنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات.
 
وذكرت لجنة تنسيق إعادة الانتشار التابعة للأمم المتحدة، في بيان لها، أمس الجمعة، أنّ الحوثيين سينفذون انسحابًا مبدئيًّا أحادي الجانب في الفترة من 11 إلى 14 مايو من ميناء الصليف الذي يستخدم في نقل الحبوب وميناء رأس عيسى النفطي إضافة إلى الحديدة، الميناء الرئيسي في البلاد.
 
ورسمت اللجنة، التي يقودها الجنرال مايكل لوليسجارد الذي يرأس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاتفاق، خطط سحب القوات بموجب اتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي في السويد وكان أول انفراجة كبرى في جهود إحلال السلام وإنهاء الحرب التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف ودفعت اليمن لشفا المجاعة.
 
ومرارًا، تعطل تنفيذ الاتفاق بسبب غياب الثقة بين الطرفين المتحاربين، ميليشيا الحوثي المتحالفة مع إيران من جهة والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا المدعومة من التحالف العربي.
 
وأوضحت "رويترز" أنّ ميليشيا الحوثي بدأت إعادة الانتشار من ميناءي الصليف ورأس عيسى، وأن فرقًا من الأمم المتحدة تراقب تحركات الحوثيين.
 
وذكر بيان لجنة تنسيق إعادة الانتشار أن بعثة الأمم المتحدة ستراقب الانسحاب، وهو خطوة أولى في طريق تنفيذ اتفاق السلام، مشيرًا إلى أنّ من المهم أن تلي الخطوة الإجراءات الدائمة الملزمة التي تتسم بالشفافية من جانب الطرفين للوفاء الكامل بما عليهما من التزامات. 
 
وأضاف أنّ من شأن الانسحاب أن يسمح للأمم المتحدة بالقيام بدور قيادي في دعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر في إدارة الموانئ، وأن يحسن من عمليات تفتيش المنظمة الدولية على الشحنات. 
 
ومن المتوقع أن تترك الحكومة اليمنية مواقع على مشارف مدينة الحديدة في مرحلة الانسحاب المبدئية قبل تنفيذ مرحلة ثانية ينسحب فيها الطرفان لمسافة أبعد. 
 
وكتب صادق دويد، الناطق باسم وفد الحكومة اليمنية إلى لجنة تنسيق إعادة الانتشار، في تويتر، أن انسحاب الحوثيين "الخطوة الأولى من المرحلة الأولى. ندعم تنفيذ الاتفاق".
 
وتقع الحديدة على البحر الأحمر ويمر عبر مينائها نحو 70% من الواردات اليمنية والمساعدات الإنسانية، ما يجعلها شريان حياة لملايين من السكان الذين باتوا على حافة المجاعة. 
 
ويسيطر الحوثيون على الجزء الأكبر من المدينة، بينما توجد القوات الحكومية عند أطرافها الجنوبية والشرقية. 
 
ويسري وقف إطلاق نار هشّ في المحافظة الواقعة غرب اليمن وسط تبادل للاتّهامات بخرقه منذ 18 ديسمبر.
 
وبموجب الاتفاق الذي أبرم في السويد في 13 ديسمبر، وافق الحوثيون على إعادة الانتشار من الحديدة.
 
ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الموالية للحكومة، وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًّا.
 
وتسبّب النزاع في اليمن بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. 
 
ولا يزال هناك 3,3 مليون نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليًّا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان