رئيس التحرير: عادل صبري 06:31 مساءً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

يتوعدها ويفرض عقوبات عليها ويأمل في لقاء قادتها! .. ترامب يناور ويحاور إيران

يتوعدها ويفرض عقوبات عليها ويأمل في لقاء قادتها! .. ترامب يناور ويحاور إيران

العرب والعالم

دونالد ترامب

يتوعدها ويفرض عقوبات عليها ويأمل في لقاء قادتها! .. ترامب يناور ويحاور إيران

إنجي الخولي 09 مايو 2019 01:59

في الوقت الذي أصبحت فيه "الحرب" سيناريو محتمل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في لقاء قادة إيران ، بالتزامن مع فرضه عقوبات جديدة عليها وتهديده لها .

 

وأعلن ترامب، الأربعاء، فيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران، إن خطة العمل الشاملة المشتركة "لا تخضع للترميم ".

 

وقال ترامب بهذا الصدد: "يمكن لطهران أن تتوقع المزيد من إجراءات [الولايات المتحدة] إذا لم تغير سلوكها بطريقة جوهرية، ومنذ انسحابنا من الصفقة الإيرانية التي تحطمت ولا تخضع للترميم، فقد وضعت الولايات المتحدة 12 شرطا توفر الأساس لاتفاقية شاملة مع إيران".

 

وفي مايو الماضي، وضع بومبيو 12 شرطاً للتوصل لأي اتفاق جديد مع إيران، من بينها سحب قواتها من سوريا ووضع حد لدعمها للحوثيين في اليمن.

 

وبعد أن انسحب من الاتفاق النووي مع إيران المبرم في 2015، أضاف ترامب: " أتوقع يوما ما الاجتماع مع القادة الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق، والأهم من ذلك، منح إيران المستقبل الذي تستحقه".


وإذا عُقد هذا اللقاء سيكون الأول من نوعه بين القادة الأمريكيين والإيرانيين منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

 

وكان المبعوث الأمريكي لإيران برايان هوك قد أعلن أن بلاده تريد التفاوض على اتفاق جديد مع إيران، وذلك عقب إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإتفاق النووي السابق.

 

وأضاف هوك أن الاتفاق مع إيران إن تم سيعرض على الكونجرس للمصادقة عليه كمعاهدة.

 

واكتمل الأربعاء مرور عام كامل على إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا) وألمانيا.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

 

ومنذ الانسحاب الأمريكي، ترفض طهران التفاوض على اتفاق جديد، خاصة في ظل إعلان بقية الأطراف مرارا التزامها بالاتفاق.

 

وأعلنت إيران، الأربعاء، تعليق بعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية، خلال 60 يومًا، في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.

 

وتم إبلاغ القرار رسميا، صباح الأربعاء، في طهران، لسفراء الدول التي لا تزال موقعة على الاتفاق، وهي ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، وفق الوزارة.

 

عقوبات أمريكية جديدة 

 

وردًا على طهران ، اعلن ترامب، عن عقوبات جديدة ضد "صناعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيرانية" لتعزيز الضغط على النظام وهدد باتخاذ إجراءات جديدة إذا لم "تغير (طهران) جذريا سلوكها".

 

وتشمل العقوبات الأمريكية الجديدة قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس في إيران، وذلك في إطار زيادة الضغط على طهران للتراجع عن برنامجها النووي وسياساتها المزعزعة لأمن المنطقة.

 ويهدف الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب إلى حرمان إيران من موارد صادرات المعادن، التي يمكن أن تمول برنامج الأسلحة النووية المثير للجدل.

 

وأعادت الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، فرض العقوبات على قطاعات الطاقة وبناء السفن والشحن والبنوك في إيران.

 

ومنحت إعفاءات من العقوبات الاقتصادية، لمدة ستة أشهر، لثمانية مشترين رئيسيين للخام الإيراني، لمنحهم الوقت لإيجاد مصادر بديلة وتجنب تضرر أسواق النفط العالمية.

 

وأعلن البيت الأبيض في 22 أبريل الماضي، أن الإعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران، والممنوحة لتركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، لن يتم تجديدها عندما تنتهي صلاحيتها في 2 مايو.

 

وأدت العقوبات إلى تدهور اقتصاد إيران، وانخفاض قيمة عملتها إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدل التضخم السنوي بمقدار أربعة أضعاف.

 

سيناريو الحرب وارد 

 

واعلنت الولايات المتحدة ، الإثنين، نشر حاملة طائرات وسفنا قاذفة في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من قرب اندلاع حرب بالمنطقة وسط توتر شديد بين واشنطن وطهران.

 

والأربعاء، قال برايان هوك، الممثل الأمريكي الخاص لإيران، في تصريحات صحافية إن أي هجوم من جانب إيران على القوات الأمريكية أو حلفائها في الشرق الأوسط سيُقابل بالقوة.

 

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء الأربعاء، بأن طائرة أمريكية من طراز B-52 ستنضم إلى القوات الأمريكية التي أرسلتها واشنطن إلى منطقة الشرق الأوسط، بسبب التهديدات الإيرانية.

 

وأوردت الصحيفة العبرية أن الطائرة الأمريكية ستنضم إلى القوات الأمريكية التي أرسلت إلى قاعدة العديد بدولة قطر، حيث سبق الإشارة إلى أن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في طريقها للشرق الأوسط. وذلك لمواجهة ما أسمته بـ"التهديدات الإيرانية".

 

يشار إلى انه في عام 2013، تحدث روحاني هاتفياً مع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بعد رفضه عرضاً لمقابلته على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وتتبع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهجا مشددا تجاه إيران، إذ تتهمها بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط والسعي للحصول على الأسلحة النووي.

 

وتصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي بشكل كامل، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت وفائها بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي مع الدول الكبرى.

 

وأكدت الوكالة أن مفتشيها استطاعوا الوصول إلى جميع المواقع التي أرادوا زيارتها في عام 2017، لكنهم لم يسعوا للدخول إلى أي مواقع عسكرية بسبب حظر الدخول، وهي خطوة قالت الولايات المتحدة إنها "أثارت الشكوك".

 

وتعد إيران من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، إذ تبلغ قيمة صادراتها مليارات الدولارات سنوياً، لكن تشعر اليوم بضغوط اقتصادية جمة ولا سيما بعد خروج تظاهرات واسعة النطاق في شوارعها احتجاجا على ارتفاع الأسعار وانخفاض عملتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان