رئيس التحرير: عادل صبري 06:31 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الفلسطينيون انتصروا في «حديقة مغلقة».. هكذا نجحوا في إسقاط هيبة «القبة الحديدية»

الفلسطينيون انتصروا في «حديقة مغلقة».. هكذا نجحوا في إسقاط هيبة «القبة الحديدية»

العرب والعالم

القبة الحديدية - ارشيفية

موقع استخباراتي إسرائيلي:

الفلسطينيون انتصروا في «حديقة مغلقة».. هكذا نجحوا في إسقاط هيبة «القبة الحديدية»

إنجي الخولي 09 مايو 2019 01:07

بعد التصعيد الأخير بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وقطاع غزة، نهاية الأسبوع الماضي، أثارت تقارير صحفية أسئلة "متكررة" بشأن قوة الدفاعات الصاروخية لبلادهم، المعروفة باسم "القبة الحديدية" ، وجاء آخرها ليؤكد أن الفلسطينيين نجحوا في إسقاط هيبة المنظومة الدفاعية الإسرائيلية "القبة الحديدية".

 

وذكر الموقع الاستخباراتي العبري "ديبكا"، مساء الأربعاء، أن الفلسطينيين نجحوا خلال العملية العسكرية الأخيرة "حديقة مغلقة"، التي انتهت الاثنين الماضي، في توجيه ضربة قاصمة لإسرائيل، بعد إسقاط قوة الردع القوية الممثلة في "القبة الحديدية".

 

ونقل الموقع الاستخباراتي على لسان مسئولين فلسطينيين أنهم نجحوا في مواجهة القبة الحديدية بإطلاق عشرات الصواريخ المتتالية على هدف واحد خلال دقيقة واحدة، ما عجزت معه المنظومة الدفاعية الإسرائيلية من التصدي بنسبة 100 % للصواريخ والقذائف الفلسطينية.

 

المقاومة الفلسطينية انتصرت

 

وشدد الموقع الاستخباراتي العبري على ضرورة مواجهة سياسة الجانب الفلسطيني الذي يصدر فكرة أنه المنتصر في العملية العسكرية الأخيرة، نتيجة لنجاحه في إسقاط هذه المنظومة الدفاعية، وحتى لا يشجع هذا الأمر كلا من إيران وحزب الله اللبناني على السير في هذا النهج الفلسطيني.

 

وقال "ديبكا"  أن "هذا الإنجاز يرجح كفة إيران وحزب الله أيضًا، لأن غالبية العالم العربي على قناعة بأنهما وراء تزويد الفصائل الفلسطينية بالصواريخ التي تغلبت في النهاية على المنظومة الإسرائيلية، بالتالي سيتكرر الأمر عند الجبهة الشمالية الإسرائيلية مع سوريا وجنوب لبنان مستقبلًا".

وأورد الموقع الاستخباراتي العبري، الوثيق الصلة بجهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، أنه من الواجب على دولة الاحتلال الإسرائيلي استيعاب الدرس من العملية العسكرية الأخيرة، والاهتمام بتطوير المنظومة الدفاعية "القبة الحديدية".

 

فخلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلقت حركتا حماس والجهاد ما يقرب من 700 صاروخ من غزة على دولة الاحتلال، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 200.

 

ووفقا لصحف إسرائيلية، اعترضت نظام "القبة الحديدية" 240 صاروخا من أصل 690 تم إطلاقها من غزة.

 

وأثار عدد الصواريخ التي لم يعترضها النظام الدفاعي والقتلى الإسرائيليون، استفسارا بشأن فعالية "القبة الحديدية"، وما إذا كانت حركتا حماس والجهاد وجدتا طريقة للتغلب على هذا النظام، حسبما تقول "جيروزاليم بوست".

 

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أنه "سرعان ما أعلنت حماس أنها حققت النصر، بعدما تغلبت على الدفاعات الإسرائيلية".

 

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن متحدث باسم "حماس" قوله على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي: "نجحنا في التغلب على ما يسمى القبة الحديدية من خلال تبني أسلوب إطلاق العشرات من الصواريخ مرة واحدة".

 

وأضافت: "الكثافة العالية للنيران والقدرة التدميرية للصواريخ تسببت في خسائر فادحة للعدو".

 

وكان عدد المدنيين الإسرائيليين الذين قُتلوا في النزاع الأخير الذي استمر يومين فقط أقل بمقدار واحد فقط مقارنة بعدد القتلى خلال صراع عام 2014، الذي استمر قرابة شهرين، عندما أطلقت فصائل فلسطينية أكثر من 4500 قذيفة على المدن الإسرائيلية.

 

في ذلك الوقت، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن بطاريات القبة الحديدية نجحت في تدمير 90 بالمائة من الصواريخ داخل مناطق تغطيتها - وهو معدل نجاح يختلف عليه بعض النقاد.

 وتقول "جيروزاليم بوست": "يزعم الجيش أنه حقق مستوى مماثل من النجاح هذه المرة أيضا، حيث أخبر المراسلين أنه دمر 86 بالمائة من الصواريخ، وأن 35 قذيفة فقط هبطت في مناطق مأهولة بالسكان".

 

ثغرات بالقبة

 

ومع ذلك، كشف الرئيس السابق لقسم أبحاث الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يعقوب أميدرور، تفاصيل خطيرة بشأن "القبة الحديدية"، وأسباب عدم اعتراضها للصواريخ.

 

وقال أمدرور، مستشار الأمن القومي السابق والرئيس المتقاعد لإدارة أبحاث الاستخبارات العسكرية، إن القبة الحديدية تعاني بعض الثغرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالصواريخ قصيرة المدى التي تطلق على موقع يبعد بضعة كيلومترات من الحدود.

 

وأضاف في حديث لصحيفة "جيروزاليم بوست": "في هذه الحالة ليس لدينا ما يكفي من الوقت لاعتراضها".

 

وأوضح أنه القبة الحديدية "لا تعترض الصواريخ التي تستهدف مناطق غير مأهولة".

 

وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" قد قالت أن تكلفة اعتراض الصاروخ الواحد الذي يطلق من غزة من قبل منظومة القبة الحديدية تبلغ نحو 80 ألف دولار، إلى جانب التكلفة المرتفعة لبطاريات الصواريخ وعمليات التشغيل.

 وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته الاثنين، إن استخدام إسرائيل للمنظومة الصاروخية الأخرى، وهي مقلاع دافيد أو "آرو" (السهم)، تزيد تكلفته بشكل كبير، إذ تصل إلى أكثر من مليوني دولار للصاروخ الواحد.

 

 وأوضحت الصحيفة أن عملية إنتاج الصواريخ المضادة للأهداف الجوية في إسرائيل تعتبر مكلفة للغاية وتحتاج لوقت طويل بدعوى أن عملية التصنيع تعتبر بطيئة.

 

وأضافت: "مقابل ذلك فإن الفلسطينيين يستخدمون صواريخ رخيصة يتم تصنيعها وإنتاجها بشكل، والحقيقة أنهم يمتلكون حاليًا ترسانة صاروخية تتيح لهم الدخول في حرب طويلة ضد إسرائيل دون الحاجة لإنتاج صواريخ جديدة".

وأكد نائب سابق لرئيس المخابرات العسكرية مئير إلران، أنه "بينما أثبتت القبة الحديدية أنها وسيلة فعالة لإنقاذ الأرواح، مما يحسن أيضا من مرونة صانعي القرار في إسرائيل"، فمن الواضح أن النظام الحالي للدفاع الصاروخي لا يمكن أن يوفر لإسرائيل حماية كافية في حالة نشوب صراع أوسع.

 

وقال "ديبكا"، إنه "تم إثبات هذه النظرية حين تم إطلاق وابل صاروخي مكثف على عسقلان وأشدود، التي جاءت على شكل ثلاث موجات، في كل موجة أطلق قرابة 60 صاروخًا متتابعًا"، مشيرًا إلى أن "الحديث يجري هنا عن صاروخ واحد أطلق في كل ثانية، ومن ثم فشلت الأنظمة المنصوبة في هذه المناطق بالتصدي لها، وأن هذا هو السبب وراء الإصابات المباشرة التي شهدتها هذه المناطق".

 

وأفاد الموقع الإسرائيلي بأن "الحديث يجري عن نظرية يجري الحديث عنها منذ عام 2018، لكن هذه المرة وعلى خلاف المرات السابقة، سلّط الإعلامان الفلسطيني والعربي الضوء عليها بشكل مكثف، ومن ثم انتهت موجة التصعيد وكأن الفصائل الفلسطينية قد حققت تفوقًا نوعياً من هذه الزاوية".

وبين أنه "على خلاف تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل والجيش غيّرا قواعد اللعب بغزة، والتصريحات الحذرة التي أطلقها رئيس الأركان الفريق أفيف كوخافي، بأن الفلسطينيين تلقوا ضربة قاصمة، كلها تصريحات لا يقبلها الفلسطينيون، بل أنهم يعتقدون أن آخر موجة انتهت لصالحهم من النواحي العسكرية".

 

وتوصلت أطراف دولية، في وقت متأخر من ليل الأحد الماضي، لاتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك بعد جولة من التصعيد منذ يوم الجمعة الماضية، أسفرت عن مقتل 31 فلسطينياً وإصابة نحو 60 جراء الغارات الإسرائيلية في أنحاء القطاع، فيما قُتل أربعة إسرائيليين بصواريخ المقاومة الفلسطينية التي سقطت في عدة بلدات ومستوطنات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة

 

ماهي القبة الحديدية؟

 

القبة الحديدية هي نظام دفاع أرضي متحرك تعمل على تطويره رافئيل للأنظمة الدفاعية المتطورة.

 

وقد صمم النظام لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية، وقد صمم هذا النظام لاستخدامه أيضا في التصدي للصواريخ التي تطلق على الحدود الشمالية والجنوبية لإسرائيل من المقاومة الفلسطينية.

 

ويقول خبراء عسكريون إن النظام الدفاعي الإسرائيلي الجديد يتمكن من إسقاط الصواريخ على مسافات تراوح بين خمسة كيلومترات وسبعين كيلومترا من مواقع إطلاقها.

ويستخدم نظام القبة الحديدية صواريخ مسيرة بالرادار لاعتراض الصواريخ والقذائف وهي في الجو، وبمقدوره التمييز بين الصواريخ والقذائف التي تستهدف المراكز السكانية وتلك المتوقع سقوطها في الخلاء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان