رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 صباحاً | الأربعاء 21 أغسطس 2019 م | 19 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في ذكرى الانسحاب الأمريكي.. إيران تتحدى العقوبات باستئناف أنشطتها النووية

في ذكرى الانسحاب الأمريكي.. إيران تتحدى العقوبات باستئناف أنشطتها النووية

العرب والعالم

الرئيس حسن روحاني

في ذكرى الانسحاب الأمريكي.. إيران تتحدى العقوبات باستئناف أنشطتها النووية

إنجي الخولي 08 مايو 2019 02:04

تتصاعد حدة الضغوط الأمريكية على إيران مع مرور عام على انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 ، وفيما تتجه الضغوط الأمريكية إلى تصفير الصادرات النفطية الإيرانية والتلويح بالرد العسكري على أي تهديد إيراني، فإن القيادة الإيرانية باتت تهدد أيضا بالانسحاب تماما من الاتفاق النووي.

 

ومن المنتظر أن تعلن طهران الأربعاء "خفض تعهدات" قطعتها بموجب الاتفاق النووي ، واستئناف برنامجها النووي المتوقف وإجراءات "للمعاملة بالمثل" في خطوة يتوقع أن تسارع من تفاقم الأزمة.

 

وتصاعدت التوترات مع حلول ذكرى مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق، وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إنه من المرجح أن تستأنف إيران أجزاء من برنامجها النووي المتوقف بدايةً من الأربعاء ، لكنها لا تعتزم الانسحاب من الاتفاق نفسه.

 

وكانت إيران قد أبرمت اتفاقاً عام 2015 مع مجموعة القوى العالمية الخمس: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا بشأن برنامجها النووي، والذي وافقت بموجبه إيران على الحد من أنشطتها النووية الحساسة والسماح بعمل المفتشين الدوليين في إيران، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

 

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مايو العام الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وإعادة العمل بالعقوبات المفروضة على طهران، بعدما وصف الاتفاق بالـ«كارثي».

 

 

 

"خفض تعهدات"

 

ونقلت هيئة إذاعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تديرها الدولة عن مصدر مقرب من لجنة رسمية تشرف على الاتفاق النووي القول إن الرئيس حسن روحاني سيعلن أن بلاده ستقلص بعضا من تعهداتها "البسيطة والعامة"“ بموجب الاتفاق في الثامن من مايو أي بعد سنة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق.

 

ومساء الثلاثاء ذكرت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية "ردا على الانسحاب الامريكي الإحادي (...) إن الجمهورية الإسلامية ستعلن الأربعاء قرارها خفض تعهداتها بموجب الاتفاق".

 

ولم توضح الوكالة التعهدات التي تنوي طهران "خفضها" وأن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيبلغ سفراء الدول الخمس شركاء إيران في هذا الاتفاق (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) القرار.

 

وأكد دبلوماسي في طهران دعوة سفراء الدول الخمس لاجتماع في وزارة الخارجية مع عراقجي الأربعاء الذي يصادف يوم اعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق في 8 مايو 2018.

وسيلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء في موسكو نظيره الروسي سيرغي لافروف.

 

المعاملة بالمثل

 

وكانت وكالة "إسنا" شبه الرسمية ذكرت الإثنين أن طهران قد تعلن الأربعاء عن "تدابير للمعاملة بالمثل" لم تكشف طبيعتها ردا على الانسحاب الأميركي من الاتفاق.

 

وأضافت الوكالة إنها "مرحلة أولى" في "خطة تدريجية لتطبيق إجراءات المعاملة بالمثل ضد الانسحاب" الأميركي من الاتفاق المبرم في فيينا في يوليو 2015 وحيال "فشل الأوروبيين على الوفاء بتعهداتهم".

 

وبحسب الوكالة ستتخذ التدابير الإيرانية طبقا للمادتين 26 و36 من اتفاق فيينا وستتماشى مع بقاء إيران في المعاهدة.

 

وتفتح المادتان أمام إيران المجال للتوقف عن احترام جزء من التزاماتها، أو مجملها، في حال أخلّت الولايات المتحدة أو أطراف أخرى بالاتفاق.

 

وحصلت طهران من خلال الاتفاق الذي أقرّه مجلس الأمن الدولي، على رفع جزئي للعقوبات الدولية التي تستهدفها.

 

وفي المقابل، وافقت على الحد من برنامجها النووي بشكل كبير وتعهدت بعدم السعي بتاتاً لحيازة قنبلة نووية.

 

وأدى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق إلى فرض مجددا عقوبات أمريكية على إيران.

 

وسعى الأوروبيون، بلا جدوى حتى الآن، لإعطاء ضمانات لطهران تسمح بالالتفاف على العقوبات الأمريكية التي تضر بالاقتصاد الإيراني.

 

وبقصد الالتفاف على العقوبات الأميركية أطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في أواخر يناير نظام دفع خاصاً يحمل اسم "انستكس" أو "أداة دعم التبادلات التجارية مع إيران".

 

وأنشأت الدول الثلاث هذه الآلية على أمل أن تساعد في إنقاذ الاتفاق النووي، وذلك من خلال السماح لطهران بمواصلة التبادل التجاري مع الشركات الأوروبية على الرّغم من العقوبات الأميركية.

 

وفي الرابع من ابريل، قال ظريف في مقابلة مع الموقع الرسمي للمرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي إنّ "الأوروبيين كانوا يعتبرون في البداية الاتفاق إنجازاً، لكنّهم ربّما لم يكونوا مستعدّين، وحتماً هم لم يكونوا قادرين، على الوقوف في وجه العقوبات الأميركية".

 

وأضاف "سنواصل الضغط على الأوروبيين لتنفيذ التزاماتهم. يجب على أوروبا أن تدرك أنها لا تستطيع التملّص من مسؤوليتها ببعض البيانات والخطط غير المكتملة".

 

وأكّد ظريف، الذي يعتبر أحد مهندسي الاتفاق النووي بصفته كان كبير المفاوضين مع الدول الست، إنّ طهران ستواصل ضغوطها على الأوروبيين "مع أنّه لم يكن لدينا أبداً أيّ وهم بشأنهم".

 

وأكّد الوزير الإيراني أنّه بدلاً من الاتجاه إلى الدول الغربية فقد اتّجهت بلاده إلى شركائها التقليديين وفي مقدّمهم روسيا والصين.

 

وقال "مستقبل سياستنا الخارجية يسير في هذا الاتجاه".

 

 

أوروبا تهدد بالعقوبات

 

وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية الثلاثاء إن أوروبا ستضطر لإعادة فرض عقوبات على إيران إذا تراجعت طهران عن أجزاء من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 مع الدول الكبرى.

 

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية الثلاثاء إن وزارة الخارجية الإيرانية ستعلن "التزامات أقل" في إطار الاتفاق النووي لعام 2015 لمبعوثي الدول الخمس الموقعة على الاتفاق  الأربعاء، وإن الرئيس حسن روحاني سيبعث برسالة.

 

وقال المصدر بالرئاسة الفرنسية "لا نريد أن تعلن طهران غدا إجراءات تخرق الاتفاق النووي لأننا كأوروبيين في هذه الحالة سنضطر لإعادة فرض العقوبات وفقا لشروط الاتفاق... لا نريد أن نقوم بذلك ونأمل ألا تتخذ طهران هذا القرار".

 

وتحركت الولايات المتحدة الجمعة لإرغام إيران على الكف عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب وعن التوسع في محطتها الوحيدة للطاقة النووية.

 

وقال ترامب الذي لم يكن قد تسلم السلطة عند إبرام الاتفاق النووي إن الاتفاق يصب في صالح إيران نظرا لأنه لم يتطرق إلى برنامجها للصواريخ الباليستية أو مساندتها لقوى أخرى في حروب عديدة بالشرق الأوسط.

أما طهران فتؤكد أن برنامج الصواريخ الباليستية ليس له صلة بأنشطتها النووية وهو دفاعي في طبيعته كما أن دعمها لحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط ليس من شأن واشنطن.

 

والأحد ، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن الولايات المتحدة نشرت حاملة طائرات "أبراهام لينكولن" وبعض القوات في الشرق الأوسط في تهديد واضح.

 

بيد أن كيفان خسوري، المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قال إن حاملة الطائرات الأمريكية موجودة أصلا في الخليج معتبرا إعلان جون بولتون أخبارا قديمة تندرج تحت بند الحرب النفسية.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان