رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 مساءً | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 م | 22 صفر 1441 هـ | الـقـاهـره °

البغدادي على خطى بن لادن .. هل يواجه نفس المصير؟

البغدادي على خطى بن لادن .. هل يواجه نفس المصير؟

العرب والعالم

البغدادي في الفيديو الجديد

البغدادي على خطى بن لادن .. هل يواجه نفس المصير؟

إنجي الخولي 30 أبريل 2019 04:32

بعد اختفاء دام خمس سنوات، فوجئ العالم بظهور أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش الإرهابي، في فيديو جديد، بالتزامن مع تبني التنظيم هجمات دموية استهدف سريلانكا فى أحد الفصح هزت العالم، مخلفا مئات الضحايا.

 

واعتبر محللون أن الفيديو الدعائي الذي ظهر فيه زعيم داعش تحت عنوان "في ضيافة أمير المؤمنين"، محاولة للخروج من الهزيمة وإعادة تشكيل صورة جديدة لوجه التنظيم الإرهابي، أشبه بالمرحلة التي كان عليها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل مقتله.

 

وعقب الفيديو، تعهدت الولايات المتحدة بتعقّب قادة تنظيم "الدولة الإسلامية" الطلقاء وإنزال الهزيمة بهم.

 

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف سيقاتل في كل أنحاء العالم لـ"ضمان هزيمة دائمة لهؤلاء الإرهابيين وإحضار القادة الذين لا يزالون طلقاء أمام العدالة لينالوا العقاب الذي يستحقونه".

 

وأضاف المتحدث، أن محللي الحكومة الأمريكية "سيراجعون هذا التسجيل ويحيلونه إلى وكالات الاستخبارات لتأكيد صحته".

 

وقال "هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا كانت ضربة نفسية واستراتيجية قاضية لهذا التنظيم، الذي شهد تهاوي ما يسمى بالخلافة ومقتل قادته أو هربهم من المعركة، إضافة إلى كشف وحشيته".

 

 

البغدادي في مرحلة بن لادن

 

وظهر البغدادي في الفيديو بلحية بيضاء محناة من اطرافها ، واضعا منديلا أسود على رأسه، وبجواره بندقية خفيفة تشبه تلك التي كانت تظهر بجوار زعيم القاعدة بن لادن، كما كان مفترشا الأرض إلى جانب آخرين أخفيت وجوههم.

 

 

السلاح الذي رافق زعيمي التنظيمين الإرهابيين من نوع "إيه كي أس -74 يو" ويصنف ضمن المسدسات الرشاشة.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة حول نوع السلاح، فإنه في سنة 1979 وقبل إصدار المسدس الرشاش "إيه كي أس -74 يو"، كان هناك إصدار حجمه صغير جدا استخدمه الجنود المختصين بفرق المدرعات، وكان طول هذا الإصدار 490 ميليمتر، مما أدى إلى تعديله وإصدار نوع "إيه كي أس -74 يو"، تميز بأن ماسورته أصبحت قصيرة وتبلغ طولها نحو 210 ميليمترات وتعمل عن طريق الغاز، كما أن السلاح يتميز بالراحة في التسديد وإطلاق الأعيرة النارية.

 

 

وحرض البغدادي مقاتلي التنظيم المتطرف الذي مني بهزائهم عسكرية متتالية على مدى السنتين الماضيتين على "الثأر".

 

وحسب المحلل السياسي عبدالوهاب بدر خان، فإن البغدادي استغل عدة أمور في ظهوره، منها تفجيرات سريلانكا الدامية التي أراد أن يرسل من خلالها رسالة في أنه المحرض عليها، إضافة إلى أنه أراد تأكيد وجوده ونفي أية أخبار عن صحته أو مقتله.

 

وبدا أن البغدادي دخل في مرحلة بن لادن من خلال ظهوره بنفس الطريقة التي كان بن لادن يظهر بها عبر تسجيلات فيديو، بدل ما كان يوجه خطابات مكتوبة أو رسائل صوتية.

وحسب محللين، فإن هذا الظهور هو مرحلة جديدة وطويلة يأمل البغدادي قيادة أفراد التنظيم عبرها بمثل ما كان بن لادن يفعل، بعد أن فقد داعش كل الأراضي والمواقع التي يسيطر عليها في السابق ، بحسب "سكاي نيوز" عربية.

 

وكان زعيم القاعدة بن لادن، لجأ إلى الاختباء في عدة أماكن بين أفغانستان وباكستان، قبل مقتله في مايو 2011 على يد قوات أميركية، وهي المرحلة التي يجزم محللون أن البغدادي يحاول محاكاتها الآن، من خلال سعيه للاختباء والهرب والتنقل الدائم، وإصدار خطابات بين حين وآخر لتحريض أتباعه في ارتكاب أعمال إرهابية.

 

وحرض البغدادي مقاتلي التنظيم المتطرف الذي مني بهزائهم عسكرية متتالية على مدى السنتين الماضيتين على "الثأر".

 

 

هل يدشن مرحلة جديدة للصراع ضد العالم ؟

 

قالت ريتا كاتز مديرة مجموعة "سايت" الاستخباراتية الأمريكية الخاصة المختصة بمتابعة نشاطات الجماعات الإرهابية حول العالم الإثنين ، إن الفيديو يصور "الخطر الحقيقي" الذي يمثله كقائد للجماعة الإرهابية.

 

وأشارت كاتز ، في تعليق على أول ظهور للبغدادي منذ 5 سنوات - حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية - إلى أن الفيديو لا يصور فقط حقيقة أنه مازال حيا ، لكن كذلك أنه قادر على الظهور مرة أخرى لمؤيديه ليعيد التأكيد على رسالته "نحن ضد العالم" بعد كل التقدم الذي أحرزته دول العالم ضد التنظيم الإرهابي ونشاطاته.

 

وذكرت "واشنطن بوست" أن ظهور البغدادي يشير إلى نجاته من الهزيمة التي تكبدها التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق والتي خسر فيها كل معاقله، مشيرة أيضا إلى أنه لم يظهر أي علامة واضحة على إصابة أو عجز رغم التقارير التي لا حصر لها خلال السنوات الماضية التي ادعت إصابته في غارات جوية بسوريا.

 

وأضافت الصحيفة أنه رغم عدم ظهور أي علامة في الفيديو على مكان البغدادي حاليا ، إلا أنه من المعتقد أنه يختبئ في صحراء سوريا أو العراق ، كما يبدو أنه تأكيد للاعتقاد المنتشر بنجاته من معركة "داعش" الأخيرة في الباغوز للدفاع عن آخر معاقله على الحدود السورية - العراقية. 

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت بالكامل على آخر جيب لتنظيم داعش في الباغوز في مارس الماضي، وهزمته بعد معركة دامت أسابيع.

 

كما أعلن العراق في ديسمبر 2017، دحر إرهابيي داعش بشكل تام، بعد أكثر من 3 سنوات من المعارك الدامية في غرب العراق وشماله.

 

كما نجحت قبلها عملية عسكرية كبيرة في تحرير الرقة من "داعش"، قادتها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، بمساعدة غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

وكانت المرة الأخيرة التي ظهر فيها البغدادي في عام 2014، بعد أن تمكن تنظيم داعش آنذاك من السيطرة على مناطق شاسعة في العراق وسوريا كان يقطنها 7 ملايين شخص.

 

وعندها ألقى البغدادي خطبة في المسجد النوري في الموصل أعلن خلالها خلافته المزعومة التي لم يعد لها وجود.

 

وترصد الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يساعد في الوصول إلى البغدادي البالغ من العمر 47 عاما، والذي سرت من عام 2014 شائعات كثير عن مقتله لم يتم تأكيدها .

 

يشار إلى ان الولايات المتحدة الأمركية كتبت نهاية بن لادن في فجر يوم الإثنين 2 مايو عام 2011 حين تمكنت قوة أمريكية من مباغتة بن لادن بينما في مسكنه قرب إسلام آباد، وأردته قتيلًا برصاصة في الرأس ثم ألقت بجثته سرًا في البحر من على متن حاملة الطائرات يو إس إس كارل فينسن.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان